الرئيسية » أخبار » بعد الكشف عن خسائر تتجاوز 10 مليار رنجت، اقتراحات بسحب مسؤولية الحج من منظمة “تابونج حجي”

بعد الكشف عن خسائر تتجاوز 10 مليار رنجت، اقتراحات بسحب مسؤولية الحج من منظمة “تابونج حجي”

كوالالمبور – أسواق

بعد أسابيع قليلة من توقيف المدير السابق لمنظمة إدارة الحج الماليزية “تابونج حجي” واشتعال نقاشات طويلة حول الوضع المالي لمنظمة “تابونج حجي”، قامت الحكومة الماليزية بتعيين مؤسسة المحاسبة “PwC” لإجراء بحث موسع وإصدار تقرير كامل حول الوضع المالي للشركة في عام 2017 وصولاً إلى شهر يونيو من العام الحالي، حيث أصدرت مؤسسة “PwC” تقريرها البارحة والذي أظهر خسائر هائلة في “تابونج حجي” تقدر بـ 10.2 مليار رنجت.

تقرير “PwC” أكد أن المبالغة في تقدير الأرباح والتقليل من قيمة أصول “تابونج حجي” إضافة إلى عدم التوازن بين حجم الإيداعات والمودعين في الشركة كلها عوامل أدت إلى الوضع المالي الكارثي الذي تعاني منه الشركة في الوقت الحالي، وأكد التقرير ان خسائر الشركة بلغت 10.2 مليار رنجت في أسهمها المحلية والدولية حتى شهر أكتوبر الماضي، حيث تزيد الالتزامات المالية المترتبة على “تابونج حجي” عن أصول الشركة بمبلغ ضخم هو 9 مليار رنجت.

تبعاً لهذه الأرقام فإن “تابونج حجي” لن تكون قادرة على تقديم أي توزيعات أرباح والتي تعرف في المنظمة باسم “الهبة” في الأعوام القادمة قبل أن يتم تغطية العجز الهائل والذي يسببه الفرق بين التزامات الشركة وأصولها والذي يبلغ 9 مليار رنجت، حيث قالت “PwC” في بيانها إن “الشركة لن تكون قادرة على تقديم أية هبة خلال عام 2018 أو في الأعوام القادمة”.

وأظهر التقرير العديد من المشاكل الكبيرة التي أدت إلى الوضع المالي السيء لـ “تابونج حجي” ومنها التباين الكبير بين المودعين في حجم الإيداع حيث أن 1.3% من المودعين في الشركة يغطون 50% من الحجم الكلي للإيداعات بين عامي 2013 و 2017، كما أن المنظمة كانت تقدم توزيعات أرباح سنوية تبلغ 8.5% في السنوات الخمس الأخيرة مقارنة بإيداعات المصارف التي تقدم 3% في المتوسط، ومثل هذه المعدلات لتوزيعات الأرباح أدت إلى جذب الكثيرين للاستثمار في “تابونج حجي” وهو ما دفع بأحد الأشخاص لإيداع مبلغ 190 مليون رنجت مرة واحدة!

وكان وزير الشؤون الإسلامية في مكتب رئيس الوزراء الماليزي مجاهد يوسف روى سبق وقال أن “تابونج حجي” كانت تقوم بتوزيع الأرباح بشكل غير قانوني منذ عام 2014 رغم أن التزاماتها المالية أكبر من حجم الأصول التي تملكها الشركة، وهذا انتهاك صريح لقانون “تابونج حجي” الصادر في عام 1995 والذي ينص على عدم أحقية الشركة في إعلان توزيعات الأرباح في حال كانت التزاماتها المالية أكبر من الأصول التي تملكها.

وقدمت مؤسسة “PwC” العديد من الاقتراحات لإصلاح الوضع المالي الحالي لـ “تابونج حجي”، حيث أكدت أن الشركة بحاجة ماسة للمساعدة من الحكومة الماليزية، واقترحت قيام الحكومة بإنشاء كيان خاص جديد لإدارة شؤون الحج في البلاد ومنحه جميع الأوصل الخاصة بـ “تابونج حجي” والتي يبلغ حجمها 20 مليار رنجت، حيث ستسهم مثل هذه الخطوة في رفع الضغط الكبير الملقى على عاتق الشركة، وتتلخص وظيفة هذا الكيان في الحفاظ على أصول “تابونج حجي” لمدة 5 سنوات وإعادة الشركة لقيمتها الحقيقية ورفع العبأ عن “تابونج حجي”.

كما احتوى التقرير على اقتراح آخر يقتضي منح المصرف المركزي الماليزي “بنك نيجارا” قرضاً قصير الأمد قيمته 10 مليار رنجت لتحسين وضع السيولة في “تابونج حجي” مع وضع الشركة تحت مراقبة وإشراف المصرف المركزي، وهو ما حصل بالفعل مع إعلان وزير الشؤون الإسلامية في مكتب رئيس الوزراء الماليزي وضع مجلس إدارة “تابونج حجي” تحت إشراف المصرف المركزي ابتداء من 1 يناير 2019 وذلك لتعزيز الشفافية والإدارة في الشركة.

انظر ايضا الى

مهاتير محمد ينفي تدخل الحكومة الماليزية في قضية مقتل كيم جونغ نام

قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إن قرار ماليزيا بالإفراج عن "ستي عائشة" المواطنة الإندونيسية المتهمة بقتل "كيم جونغ نام" شقيق زعيم كوريا الشمالية هو قرار قضائي بحت، نافياً ما أوردته وكالة "رويترز" للأنباء عن تدخل من قبل الحكومة الماليزية في القضية بعد ضغط من الحكومة الإندونيسية للإفراج عن مواطنتها المحتجزة منذ عامين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *