أخبار

“الاندماج نحو عالم أفضل”… مهرجان اللاجئين يبدأ فعالياته في كوالالمبور

كوالالمبور – “أسواق”

انطلقت اليوم في العاصمة كوالالمبور فعاليات مهرجان اللاجئين الرابع “Refugee Fest” تحت شعار “الاندماج نحو عالم أفضل”، وذلك للسنة الرابعة على التوالي منذ العام 2016، وتستمر فعاليات المهرجان حتى تاريخ 16 يونيو الجاري.

اليوم الأول من المعرض افتُتح بالإطلاق الرسمي لكتاب “الحياة تحت حكم طالبان” للشاعرة واللاجئة الأفغانية معصومة توكلي، ويحكي الكتاب الذي يتكون من 74 صفحة ويضم 38 لوحة تعبيرية، عن الحياة التي يعاني منها الكثيرون من المواطنين الأفغان خصوصاً النساء تحت حكم حركة طالبان المتطرفة.

معصومة التي ولدت في إيران وأُجبرت على العودة للعيش في أفغانستان اضطرت للعمل بعمر 12 عاماً كصانعة للسجاد، وأُجبرت على الزواج بعمر 15 عاماً في ظل اضطهاد كبير عانت منه في بلدها، قبل أن تهرب مع زوجها وطفليهما منذ أربع سنوات، حيث تعيش في ماليزيا منذ ذلك الوقت.

كما أدت فرقة من أطفال اللاجئين “التشين” و”الكاتشين” عرضاً موسيقياً مميزاً في افتتاح المهرجان، من خلال جوقتهم الخاصة التي تحمل اسم “Ruth Choir”.

وشهد المهرجان فقرة خاصة للشعر بتقديم ثلاثة شعراء هم الشاعر السوري موفق الحجار، والشاعرة والكاتبة الأفغانية معصومة توكلي، إضافة للشاعر الماليزي رشيدي عبد الله، والموسيقي الماليزي وعازف الفلوت شيشاتري بانسوري، وهذه النسخة من المهرجان هي الأولى التي تشهد مشاركة فنانين وشعراء ماليزيين.

الموسيقى الشرقية كان لها حضور خاص كذلك في اليوم الأول من المهرجان، مع عرض خاص من الموسيقيين السوريين سومر حكيمة، وأوس حمشو، حيث قدموا العديد من المقطوعات الموسيقية والأغاني العربية.

وسيشارك هذا العام في المهرجان 112 مشاركاً بينهم 98 لاجئاً من سوريا واليمن والسودان والصومال وأفغانستان وباكستان وميانمار، إضافة إلى 13 فناناً ماليزياً من مختلف المجالات.

اليوم الثاني من المهرجان سيشهد عرض فيلم “سونيتا” للمخرج الأمريكي الإيراني “روخساريه غايمغامي” والحاصل على جائزة مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية في عام 2015، حيث يحكي الفيلم قصة لاجئة أفغانية تعيش في إيران، وتقاوم محاولات عائلاتها لإجبارها على الزواج عبر التوجه لموسيقى “الراب” وحصولها على اهتمام وشهرة عالمية من خلال الموسيقى الخاصة بها.

كما سيتم تنظيم العديد من الورشات حول الكتابة المسرحية والتصوير والصحة النفسية والتعامل مع قضايا اللاجئين، إضافة لعدة حلقات ونقاشات حول مجتمعات اللاجئين في ماليزيا بحضور العديد من الناشطين والشخصيات الرائدة في مجتمعات اللاجئين في ماليزيا، والعديد من الشخصيات الماليزية بينها نائبان من البرلمان الماليزي.

ويتم المهرجان هذا العام بتنظيم من مؤسسة “Beyond Borders Malaysia” غير الحكومية، بالتعاون مع المفوضية العليا الكندية في ماليزيا، والسفارة الهولندية في ماليزيا، بالإضافة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “UNCHR”.

رسالة متجددة

“ماهي راماكريشنان” الصحفية والناشطة الحقوقية الماليزية أسست المهرجان قبل أربعة سنوات وتحديداً في العام 2016، حيث عملت “ماهي” مع مجتمعات اللاجئين منذ أكثر من 12 عاماً، وهو ما مكنها من الاطلاع على المواهب الكبيرة التي يتملكها اللاجئون، ودفعها لاتخاذ القرار باستعمال الفن والأدب بمختلف أشكالها كالسينما والمسرح والشعر لخلق صلة وصل بين المجتمع الماليزي ومجتمعات اللاجئين المتنوعة في ماليزيا، مضيفة أن التمييز والمصاعب التي يتعرض لها اللاجئون كانت الإلهام الأكبر وراء تأسيس المهرجان.

ماهي راماكريشنان – مؤسسة مهرجان اللاجئين في ماليزيا “Refugee Fest”

 وقالت “ماهي” في حديث خاص لـ “أسواق” إن العروض الفنية هذا العام ستشهد مشاركة فنانين ماليزيين إلى جانب الفنانين القادمين من مجتمعات اللاجئين لإظهار التنوع الكبير، وإمكانية العمل والنمو سوية بين الماليزيين واللاجئين، وإظهار الغنى الذي يمتلكه المجتمع الماليزي بوجود اللاجئين، ونزع صفة “الفنانين اللاجئين” عن أبناء تلك المجتمعات ومنحهم الاحترام الذي يستحقونه كفنانين.

واعتبرت مؤسسة المهرجان إن الفن يمكن أن يكون الأداة الأهم وربما الوحيدة التي تستطيع الوصول إلى آذان الكثير من الماليزيين الذين لا يعلمون شيئاً عن القضايا التي يواجهها اللاجئون، أو لا يتعاطفون معها نتيجة لدعاية سلبية طويلة تم ممارستها ضد اللاجئين في ماليزيا، كاتهامهم بالاستيلاء على وظائف الماليزيين وغيرها من الادعاءات.

النائب في البرلمان الماليزي “تشارلز سانتياغو” كان حاضراً في المهرجان ومؤيداً لمطالب وحقوق اللاجئين في ماليزيا بالعمل والتعليم والرعاية الصحية، حيث يمتلك النائب سانتياغو العديد من المواقف المساندة للاجئين في ماليزيا، وقالت “ماهي” إن الحكومة الماليزية التي تعهدت قبل انتخابها بالتوقيع على اتفاقية الأمم للاجئين لعام 1951، لم تقم بالعمل على ذلك حتى اليوم لكن يتوجب الاستمرار في تلك المطالب حتى الوصول إليها.

وعن رسالة المهرجان لهذا العام، قالت مؤسسة المهرجان إنه حان الوقت لإيصال رسالة قوية، مفادها أنه يتوجب على الماليزيين الوقوف بجانب أصدقائهم الذين قدموا إلى هذه البلاد، والعمل على جعلها منزلاً لهم، وتوفير مساحة التعبير التي يحتاجونها، والأهم فهم أن اللاجئين في حال منحهم الفرص التي يستحقونها فإن بإمكانهم المساهمة في بناء وتطوير المجتمع الماليزي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat