أدب وتراث

تحكي قصص المجتمع والتاريخ الماليزي… أشهر الروايات الماليزية المعاصرة

كوالالمبور – “أسواق”

فن الرواية بشكلها المعروف ليس قديماً في الأدب الماليزي، خصوصاً ان الأدب المدون والمكتوب يعتبر حديثاً على التراث الأدبي الماليزي الذي نُقل معظمه شفوياً خلال سنوات وقرون عديدة، لكن هذا الأدب رغم حداثته أنتج روايات مميزة وفريدة، لها طابعها الماليزي الخاص والتي تحكي قصص تاريخية وإنسانية واجتماعية مختلفة من تاريخ ماليزيا، ومنها ما يتجه نحو الخيال مبتعداً عن الواقع أو مقترباً منه بحذر، والتاريخ المعاصر للأدب الماليزي يضم العديد من الروايات المميزة التي نلقي عليها الضوء ونطلعكم على بعض من أبرزها وأكثرها شهرة.

بمجرد أن كنا هناك، بيرنيس شاولي

هذه الرواية هي الأولى للكاتبة الماليزية بيرنيس شاولي، والتي تعتبر من أهم وأشهر كتاب جيلها، وتتحدث الرواية عن فترة حركة الإصلاح في العاصمة الماليزية كوالالمبور في التسعينيات، وتروي قصة صحفية وزوجها اللذين يفجعان بخطف طفلتهما الصغيرة، لتكتشف الصحفية أن هناك شبكة كاملة في المدينة تعمل على بيع الأطفال وتهريب البشر، وتسير أحداث الرواية المظلمة والمأساوية لتحكي التغير الذي يطرأ على البشر والنفس البشرية في الفترات العصيبة والتغييرات التاريخية الكبرى.

إيقاع مصنع الحرير، تاش آو

يشتهر الكاتب الماليزي تاش آو بالروايات المرتبطة بفترات تاريخية معينة، وروايته الأولى هذه تروي قصة في منتصف القرن العشرين إبان الاحتلال الياباني لماليزيا، حيث تدور حول مجموعة من الشخصيات يتصدرها صاحب مصنع حرير يجعله واجهة لأعماله غير الشرعية، وتلخص الرواية الكثير من المآسي والحوادث المرتبطة بتلك الفترة ضمن حبكة درامية مميزة، ونالت الرواية جائزة “وايت بريد” الأدبية لعام 2005.

كوالالمبور السوداء

سلسلة قصص كوالالمبور السوداء والتي كتبها مجموعة من الكتاب تعتبر من أشهر وأبرز روايات الجريمة التي نُشرت في الأدب الماليزي الحديث، وتتألف السلسلة من أربعة أجزاء يضم كل منها 14 – 18 قصة قصيرة حول الجانب المظلم من العاصمة الماليزية، وتحكي القصص الكثير عن العصابات والجرائم والفساد السياسي والإداري والمريضين نفسياً، وغيرها من النماذج المخيفة التي تقدم جانباً مختلفاً لما نعرفه عن العاصمة كوالالمبور.

هبة المطر، تان توان إنج

رواية مميزة عن الخيانة والولاء والشجاعة والحب، وتحكي أحداثها التي تجري في بينانج في فترة الحرب العالمية الثانية، وتتحدث عن فيليب هوتون، الإنجليزي من أصل صيني والذي يقع في حب الدبلوماسية اليابانية هاياتو إندو، قبل أن تنشب الحرب بين قوات الحلفاء واليابان، ويجد الشريكان نفسهما أمام تحدي كبير بين الحب وولائهما للبلاد التي يدافعان عنها، وترشحت الرواية لجائزة “البوكر” العالمية للرواية.

حديقة ضباب المساء، تان توان إنج

الرواية الثانية للكاتب الماليزي العالمي تان توان إنج والتي فازت بجائزة الأدب الآسيوي وترجمت لعدة لغات، وتدور أحداث الرواية في ملايا قبل أن تصبح ماليزيا عام 1949، وتحكي قصة فتاة صينية عانت من بطش قوات الاحتلال الياباني قبل أن تعود إلى غابات شمال ملايا حيث ولدت لتتعرف على مقاتل ياباني منفي من بلاده بقرار من الإمبراطور الياباني، ورغم كرهها لليابانيين إلا ان الفتاة تطلب من الجندي الياباني تعليمها كيفية إنشاء حديقتها الخاصة بفضل خبرته الكبيرة في الحدائق، ويقرر الياباني تعليمها خبراته بعد أن تصبح تلميذته.

أم الأرز، راني مانيكا

تحكي هذه الرواية الفريدة قصة أجيال عديدة لعائلة من سريلانكا تعيش في ماليزيا، حيث تتزوج فتاة محلية رجلاً ثرياً يعيش في ماليزيا، وعندما تقدم إلى ماليزيا تكتشف أن زوجها ليس ثرياً البتة وأن عليها رعاية أولاده الستة من زوجته المطلقة، وتدور أحداث الرواية حول مصاعب الحياة التي تواجهها الأم الجديدة وأهوال الحرب العالمية الثانية والاحتلال الياباني لماليزيا، والكثير من الجراح والقصص التي تحفر أثرها في حياة أفراد العائلة وتصل إلى حياة أبنائهم والأجيال التالية من العائلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat