حواراتسياحة

وزير السياحة الماليزي في حديث خاص لمجلة “أسواق”

“نقلة نوعية في الخدمات السياحية للزوار العرب كماً وكيفاً”

كوالالمبور – د. عبد الرحيم عبد الواحد

أكد داتو محمدين كتابي وزير السياحة والفنون والثقافة الماليزي عزم الحكومة الحالية على تجاوز الأزمات السابقة وإحداث نقلة نوعية كيفاً وكمّاً في الخدمات السياحية المقدمة للسياح العرب القادمين من منطقة الشرق الأوسط، موضحاً قيام وزارته بإقرار ومراجعة الخطط والبرامج السياحة بما يتناسب مع متطلبات السائح العربي.

وأكد الوزير في حديث خاص لمجلة “أسواق”، بأن الحكومة الجديدة تهدف إلى تعزيز التسويق الرقمي؛ والتركيز على التعاون الصناعي؛ التأثير على الأحداث الكبرى للدعاية؛ ودمج الحملات التسويقية مع الوكالات الحكومية الأخرى؛ وتعزيز ماليزيا كوجهة سياحية للجميع، وقال: “نستعد لدخول عامي 2018-2020 وذلك من خلال تعزيز التسويق الرقمي؛ التركيز على التعاون الصناعي؛ التأثير على الأحداث الكبرى للدعاية؛ دمج حملاتنا التسويقية مع الوكالات الحكومية الأخر ؛ وتعزيز ماليزيا كوجهة سياحية للجميع.”

كما أعرب الوزير عن تفاؤله بازدهار صناعة السياحة في ضوء التطورات القادمة والاهتمام بالبنية التحتية، وأيضا استراتيجيات ماليزيا الترويجية والتسويقية لعام 2018 حتى عام 2020، بدعم من الحكومة والقطاع الخاص.

وقال الوزير: “نسعى لاستقبال 30 مليون سائح وزائر من كافة أنحاء العالم، بإيرادات تصل إلى 100 مليار رنجت ماليزي بحلول عام 2020، مشيراً الى استقبال ماليزيا 25.9 ملايين سائح في العام 2018 بمعدل 3% تراجع نسبي، فيما ارتفع عائد السياحة بنسبه 0.1 ٪ ليصل المبلغ الإجمالي للإيرادات إلى 821,165 مليار رنجت ماليزي.

كما استقبلت ماليزيا 251,973 سائحاً من الشرق الأوسط، وساهم السياح من دول مجلس التعاون الخليجي بأكبر معدلات إنفاق للفرد بين السياح: الإمارات بمعدل 7,713 رنجت (30,222 سائحاً من الإمارات إلى ماليزيا بـعدد 682,200 مقاعد متاحة)، المملكة العربية السعودية بمعدل 11,555.4 رنجت، الكويت بمعدل 8,191.2 رنجت، سلطنة عمان 8,117.6 رنجت وإيران بمعدل 7,009.9 رنجت.

وأشار الوزير إلى أنه في عام 2018، شارك ما مجموعه 37275 سائحًا (محليًا وأجنبيًا) في برنامج الإقامة في جميع أنحاء البلاد. خلال هذه الفترة، شارك في البرنامج ما مجموعه 218 قرية تضم 4,070 منزلاً. وتنتشر هذه القرى في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الوجهات السياحية الشهيرة مثل صباح وسرواك وسيلانجور وملاكا وجوهور وبينانج ولانكاوي وغيرها الكثير.

وحول الأهداف والبرامج والسياسة التي تنتهجها الحكومة الجديدة في قطاع السياحة، وما هي الأهداف الرئيسية في الأشهر والسنوات القادمة؟، قال الوزير الماليزي: “بالنسبة للسياسة العامة للإدارة الجديدة فيما يتعلق بالسياحة، فقد تم وضع وتنفيذ الخطة الترويجية المتكاملة للسياحة في ماليزيا 2018-2020 لمواجهة التحديات الحالية وتحسين الأداء السياحي في ماليزيا، مع وضع الاستراتيجيات التالية في الاعتبار:

– تحسين استخدام أحدث تقنيات المعلومات للترويج والدعاية والإعلان.

الاستفادة من الأحداث والفعاليات العالمية الكبرى التي تحتضنها ماليزيا، وخاصة الأحداث التجارية، والمؤتمر العالمي للسياحة الخامس من 26 إلى 28 أغسطس 2019 في كوالالمبور، وعام التعاون الماليزي الصيني في 2019-2020، اجتماع أبيك، وقد استقبلت ماليزيا في مارس الماضي القمة العالمية الثامنة للفنون والثقافة في كوالالمبور.

–  تضافر الجهود مع تطوير المشاريع الضخمة مثل Impression City Melaka و Desaru Coast، إلخ.

–  تعزيز مبادرات NKEA والتعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية ورحلات الطيران العارض والقطاع المرتفع العائد.

 – تعزيز الحملات التسويقية المتكاملة من خلال الشراكة مع الوكالات الحكومية

– تعزيز ماليزيا كوجهة للتصوير والأفلام الترويجية.

وحول عدد شركات الطيران التي تربط ماليزيا بالمنطقة العربية قال الوزير بأن هناك 154 رحلة طيران أسبوعية تصل هذه المنطقة بماليزيا بسعة تبلغ 47,653 مقعد، فيما أعرب عن خطط وبرامج لزيادة تلك الرحلات بين ماليزيا والشرق الأوسط.

154 رحلة طيران أسبوعياً لربط المنطقة العربية بماليزيا بسعة 47 ألف مقعداً

“استراتيجيات جديدة للتسويق والترويج التقليدي والرقمي”

وأكد الوزير الماليزي بأن بلاده لا تزال واحدة من أفضل الوجهات السياحية المفضلة للزوار القادمين من المنطقة العربية وأوروبا والصين والهند، وأضاف: “في الوقت نفسه نحن واثقون أيضاً من زيادة عدد السياح الصينيين إلى ثمانية ملايين سائح من الصين بحلول عام 2020.”

وأضاف الوزير، بأهمية الاعتراف بالاتصال لتسهيل السفر، والتركز بقوة على زيادة إمكانية الوصول إلى أي مكان في ماليزيا من خلال العديد من شراكات شركات الطيران للرحلات المجدولة والخاصة، كما لدى الحكومة الماليزية حوافز خاصة لهذا الغرض، وتستخدم ماليزيا السياحة هذا لجذب شركات الطيران الدولية.

وقال: “نجحنا من خلال هذا الحافز، في جذب شركة “كوندور” للطيران الألمانية لبدء رحلات فرانكفورت-كوالالمبور اعتبارًا من شهر نوفمبر من هذا العام. ومنذ بداية شهر يونيو من هذا العام، استقبلت ماليزيا 2.8 مليون مسافر بحري شهريا، بزيادة قدرها 14.07٪ مقارنةً بشهر يونيو 2017.”

الفنادق وتسهيلات التأشيرات

وحول قطاع الفندقة، أشار الوزير إلى وجود حركة نشطة في صناعة السياحة، حيث يتم باستمرار افتتاح العلامات التجارية لممتلكات الفنادق الشهيرة بشكل كبير، موضحا بأن قطاع الفندقة نما بنسبة 8.5٪ مع ظهور 250 فندقاً جديداً في عام 2017، وقال بأن بلاده شهدت تطوراً كبيراً في هذه الصناعة، وذلك من خلال افتتاح العلامات التجارية الفندقية الشهيرة، حيث استقبلت ماليزيا العديد من العلامات التجارية المعروفة لأول مرة مؤخرًا، بينما يستعد بعضها للدخول إلى أسوق ماليزيا.

وأشار الوزير إلى دخول 130 فندقًا تضم 26000 غرفة إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن منها Double Tree وHilton و Marriot و Anantara و Westin و Mercure و Sheraton و W و St. Regis و Four Seasons و Hyatt وغيرها من الأسماء العالمية الرائدة في صناعة الفندقة.

وحول تسهيلات تأشيرات الدخول، أوضح بأن الحكومة الجديدة تعمل على استمرار تسهيلات الحصول على تأشيرات الدخول وخاصة من الصين والهند، مشيراً الى حدوث نمو مضاعف من هذين السوقين بسبب الخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها لتسهيل الوصول الى ماليزيا.

وحول مساهمات السياحة في الاقتصاد الماليزية، قال الوزير بان مساهمة صناعة السياحة الماليزية في الاقتصاد الماليزي بلغت 14.9 ٪ في عام 2017 مقارنة مع 10.4 ٪ في عام 2005، وفي عام 2017، سجلت المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي 6.1 ٪ بقيمة 82.6 مليار رنجت ماليزي، فيما بلغ الرقم 76.6 مليار رنجت ماليزي في العام 2016، مشيرا إلى أن برنامج السياحة عبر الإقامة المنزلية في ماليزيا يوفر لسكان القرية المحليين المشاركة في تقديم تجارب الإقامة المنزلية الأصلية للسائحين، حيث بلغت الايرادات الناتجة من البرنامج عام 2017  27.6 مليون رنجت ماليزي.

وأضاف وزير السياحة الماليزي:” كما ارتفع عدد العاملين في قطاع السياحة في ماليزيا إلى 3.4 مليون في عام 2017 من 1.5 مليون في عام 2005، وساهم التوظيف في صناعة السياحة بنسبة 23.2٪ في إجمالي العمالة في عام 2017 – 2005 بنسبة بلغت 15٪، حيث كانت معظم العمالة في صناعة السياحة من قطاع تجارة التجزئة (33.7٪) وخدمات تقديم الطعام والمشروبات (32.3٪) على التوالي”.

وأوضح الوزير بأن حكومته توفر حوافز خاصة لشركات الطيران الدولية ومنظمي الرحلات السياحية لتشجيعهم على إنشاء حزم الاتصال بماليزيا، مشيرا إلى النجاح الذي تحقق عبر هذا البرنامج ممثلا في Condor Air الألمانية لبدء اتصالات Frankfurt-KL اعتبارًا من نوفمبر 2018.

وأيضا تم الاتفاق مع الخطوط الجوية التايلاندية للتعاون على المستوى العالمي والمشترك في تطوير وترويج السياحة في ماليزيا، ومن بين الجهود التسويقية التي اتفق عليها الطرفان هي الإعلان المشترك والترويج عبر جميع المنصات ذات الصلة، ورحلات التعريف للمستهلكين / التجارة / وسائل الإعلام من الأسواق ذات الصلة إلى ماليزيا، والمعارض التجارية العادلة والمستهلكين. كما تم توقيع شراكات بين شركات طيران أخرى مع الخطوط الجوية الماليزية، وAir Asia، وMalindo Air، وKLM، والخطوط الجوية الفليبينية والخطوط الجوية السنغافورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat