• Home
  • أدب الملايو…نظرة على الألوان الأدبية في ثقافة الملايو… تمازج وسير تاريخية

أدب الملايو…نظرة على الألوان الأدبية في ثقافة الملايو… تمازج وسير تاريخية

30/03/2017 0 542 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

يتألف الأدب الماليزي، أو أدب الملايو بالتحديد من عدة أقسام مختلفة تختلف ما بين الحكايات والشعر والقصص والروايات والقصائد التي نُظمت منذ ظهورها على الساحة الأدبية، وتتنوع حسب نشأتها وظروف ظهورها في أرض الملايو، وسنتطرق في هذه الإطلالة الجديدة المتجددة على ثلاثة أقسام من أدب الملايو بشكل مختلف حيث سنتحدث عنها باختصار مفيد يفيد القارئ في التعرف على لمحة من الثقافة المحلية الماليزية.

ملاحم الملايو

ملاحم الملايو التقليدية نوع من القصائد الطويلة المصنفة ضمن أدب الملايو، ويضم هذا النوع عدة أعمال أدبية قائمة على السرد والشعر النثري، والحكايات، وتشمل هذه الملحم على قصص ومواقف لأشهر محاربي الملايو الذين سطروا بوجودهم تاريخ أبناء الأرض، ونقلها عنهم أبنائهم وأحفادهم ليكملوا مسيرة التجديد، والحفاظ على تراثهم وعاداتهم المحلية، ومن هذه الأعمال حكايات تاريخية مثل سيرة المحارب الماليزي هانغ تواه الذي تحدثنا عنه في العدد السابق، والحكايا التاريخية مثل بلاياران عبدالله التي تتحدث عن سيرته الذاتية، أما القصص الرومنسية مثل بونجا باكاوالي، وغيرها من الأعمال التي تمهد الطريق أمام المهتمين بأدب وثقافة الشعوب بالإطلاع على مكنوناتها لمعرفت تاريخ الملايو وثقافتهم.

من الإصدارات الأدبية الأخرى أيضاً الملاحم الهندية الكبرى والتي تسمى “رامايانا وماهابهاراتا”، والتي تواترت إلى الثقافة المحلية بعد ترجمتها واستنساخ جزء منها، وسميت بحكايات باندوا ليما، والتي تدور حول قصص خيالية من التراث المحلي مستمدة من الحياة التي عاشتها الممالك القديمة، كالقصص الرومنسية، والزواج الملكي، ومعارك قتالية بين تلك الممالك.

أساطير الملايو

يسرد الماضي القديم بأبناء الأرض أساطير حقيقية وخيالية، كأساطير الجن “هانتو” كما يسمى باللغة الماليزية، كما شكلت في وقت من الأوقات تلك القصص أعمالاً درامية على المسرح المحلي، مثل قصص الحصاد الزراعي في ولاية سارواك وإيمانهم بالأرواح الشريرة والأرواح الخيرة التي تحمي محاصيلهم والتقرب منها لطرد أي سوء قد يصيبها، إضافةً إلى خيال الظل الأسطورة التي انتشرت في معظم المدن والسلطنات المحلية، ويشير المؤرخون إلى أن تلك القصص كانت مستمدة من المعتقدات في الأساطير الهندوسية، إلا أنه مع دخول الإسلام تم التخلي عنها بشكل كامل، لكنها لم تختفي تماماً خلافاً لما كان سائداً ذلك الوقت، واقتصرت على أعمال درامية مسرحية للترفيه، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر أحد الأساطير القديمة والتي تتكون من 12 مسرحية، وتسمى “ماك يونغ”، وأهم الشخصيات التي مثلتها المسرحيات ديوا مودا.

رومنسيات الملايو

استمد أدب الملايو الرومنسيات الأدبية من مصادر متنوعة، تداولت تلك المجموعات من تذوقات أدبية متعددة من الشرق الأدنى والشرق الأوسط، والهند وجاوة وغيرها، لذلك تجد الأدباء المتعمقين في دراسة الأدب المحلي متأثرين بثقافات متعددة، وذلك لتعدد العرقيات والألوان الثقافية التي تعايشت على هذه الأرض، ونذكر هنا أهم الروايات الرومانسية، والتي كتبت بالأحرف الجاوية رادين إينو كيرتاباتي، والتي تعرف محلياً باسم “بانجي”، تدور حول قصص للأميرة جالوه شاندرا وحبيبها، وانتشرت تلك القصص والروايات في الجزر الإندونيسية أيضاً وكمبوديا، بشكل كتابي.

ومن القصص الرومانسية أيضاً قصة الإسكندر الأكبر، وقصة مجنون ليلى الرومانسية العربية، وقصة الأمير حمزة التي تحدثنا عنها في عدد سابق، وهي أحد القصص العربية التي نقلت بشكل أو بآخر إلى ثقافة الملايو مع بدء انتشار الإسلام بشكل كبير في سلطنة ملاكا، وقصص بونجا باكاوالي الهندية، فالتعبير الأدبي الماليزي تمازج مع الأعمال الأدبية الأخرى سواءً بالترجمة أو بالنقل أو بالتعايش، مما أوجد مصدراً غنياً بالمواد الأدبية في لون واحد وعلى أرض واحدة، شكلت ثقافة الملايو على مر السنين.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق