• Home
  • اسم لامع في ماليزيا…الفنان “بي رملي”… أحد رواد صناعة السينما الماليزية

اسم لامع في ماليزيا…الفنان “بي رملي”… أحد رواد صناعة السينما الماليزية

30/03/2017 0 31 views

كوالالمبور – “أسواق”

يُعتبر الأدب الماليزي من الأعمال الأدبية التي أنتجت في شبه جزيرة الملايو حتى عام 1963، وبعد استقلال البلاد تضاعفت هذه الأعمال لتشمل الأعمال باللغة الملاوية، والإنجليزية والصينية والتاميلية، والتي تصور جوانب مختلفة من الحياة الماليزية، والتي تشكل جزءًا كبيراً من الثقافة الماليزية، حيث بدأت الأعمال الأدبية بشكل شفوي وغياب كتابة النصوص والأرشفة والحفظ، وشملت هذه الأعمال مجموعة متنوعة من فلكلور الملايو، والخرافات والأسطاير والحكايات الشعبية، والأمثال والأبيات الشعرية، وتم تناقلها بين الأجيال إلى أن تم توثيقها خلال العصر الحديث.

في هذه السلسة الجديدة من التقارير سنتحدث على أهم مقطتفات التحول في الأدب الماليزي منذ بدايته، وحتى الوقت الحالي.

يعود تاريخ المسلسلات والأفلام الماليزية إلى عام 1930، ويعد الفنان تيكو زكريا بوتيه أو كما يعرف فنياً باسم “بي رملي” أحد أهم الفنانين الماليزيين، شغل العديد من الأدوار الفنية وعرف كممثل ومغني وكاتب وملحن ومنتج، ولد في شهر مارس من عام 1929، وتوفي في شهر مايو من عام 1973، ساهم بشكل كبير في صناعة السينما والموسيقى وبعض الأعمال الأدبية، ويعد رمزاً من رموز الشاشة الصغيرة في ماليزيا وسنغافورة وبروناي وإندونيسيا.

مواهب متعددة

ولد الفنان بي رملي في مدينة بينانج شمال ماليزيا، وتعود أصول والده إلى منطقة أتشيه في إندونيسيا ووالدته ماليزية ذات أصول مالاوية، وبدأ حياته المبكرة في كنف أسرة بسيطة، ودرس المرحلة الإبتدائية في مدرسة كبانجسان ملايو جاوا، ومن ثم واصل تعليمه الثانوي في المدرسة الثانوية في مدينة بينانج، وبعد إندلاع الحرب العالمية الثانية واحتلال اليابان لأرض ملايا، درس رملي في مدرسة اليابان البحرية، ونشط في المجال الرياضي وخصوصاً في كرة الريشة وكرة القدم، وفي عام 1947، حصل على المركز الأول في مسابقة للغناء نظمها راديو بينانج.

مهنة التمثيل

في عام 1954 بدأ رملي مهنة التمثيل، وكانت أولى مشاركاته في فيلم “Penarek Becha”، ومن ثم اتجه إلى الأفلام الكوميدية في سلسة أفلام “Bujang Lapok” في عام 1957 شارك إلى جانب الممثلين الماليزيين عزيز عبدالستار، وشمس الدين، ولا زالت تحظى هذه السلسلة باعجاب الكثير من الجمهور المحلي، وفي عام 1964 قام بالتعاون مع فرقة “شو براذرز” االسنغافورية لعدة سنوات وشهدت تلك الفترة تذبذباً وضحاً في أعماله الفنية مما حدا به الإتجاه إلى الشاشة الصغيرة والتي بدأ انتشارها في تلك الفترة، يذكر أن خلال حياته المهنية قام بتمثيل وإخراج 66 فيلماً وسجل أكثر من 360 أغنية باللغة الماليزية.

الاتجاه الموسيقي

اتجه رملي في أواخر سنوات الستينيات من القرن الماضي إلى الموسيقى والترفيه التلفزيوني، وابتعد قليلاً عن التمثيل السنيمائي، بعد النكسات التي حلت به في ذلك الوقت، والذي شهد الانفتاح على موسيقى البوب الغربية من قبل جيل الشباب الماليزي، إضافةً إلى إلغاء عدة عقود لأعمال فنية مع شركة إنتاج مما أنتج عنه حالة يأس وإحباط لدى الممثل، وظهر ذلك جلياً في فيلمه الأخير “Laksamana” عام 1973، إضافةً إلى غناءه أغنيته الأخيرة “دموع في كوالالمبور” والتي طرحت في الأسواق بعد وفاته، جال فيها بين مشاعره وإحباطه بعد عودته من سنغافورة يصف فيها خيبة الأمل التي حلت به.

تزوج الفنان الراحل ثلاث مرات كان آخرها من الفنانة الماليزية “سالوما” وله خمسة أبناء من زوجاته، توفي بي رملي في العاصمة كوالالمبور في مايو من عام 1973، إثر أزمةٍ قلبية، وبعد 13 عاماً من وفاته إرتأت الحكومة الماليزية تكريمه لمساهماته وإنجازاته في صناعة السينما والترفيه الماليزية، وأقامت متحفاً أسمته باسم متحف بي رملي، إضافةً إلى تسمية عدة شوارع داخل عدة مدن ماليزية باسمه مثل “جالان بي رملي” الذي يقع بالقرب من برجي بتروناس بوسط العاصمة كوالالمبور، وفي عام 1990 منح لقب تان سري وهو لقب فخري يمنح لأشخاص ساهموا بصورة مباشرة أو غير مباشرة تكريماً لهم، وبذلك يعد بي رملي أحد أهم أركان صناعة الترفيه الماليزية.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق