• Home
  • افتتح في عام 1963 المتحف الوطني في كوالالمبور… تاريخ يسرد الماضي والحاضر لماليزيا

افتتح في عام 1963 المتحف الوطني في كوالالمبور… تاريخ يسرد الماضي والحاضر لماليزيا

22/02/2017 0 147 views

Spread the love

كوالالمبور – أسواق

المتحف الوطني الماليزي مبنى فريد من نوعه، يتميز بموقعه قرب بحيرة حدائق بردانا، أو كما تعرف بالماليزية “تامان تاسيك بردانا”، ويبعد حوالي 10 دقائق عن وسط العاصمة كوالالمبور، تم تصميم مبنى المتحف على شكل منزل كبير، ومستوحى من تصاميم منازل “مينانجكابو”، والذي يرمز إلى قصور الملايو التقليدية في ولاية ترينجانو، وافتتح بشكل رسمي في يوم الإستقلال من عام 1963.

بدايات المتحف
اختِيرَ هذا التصميم من قبل تنكو عبدالرحمن بوترا الحاج المؤسس للدولة الماليزية، وأول رئيس وزراء في تاريخ ماليزيا، ويتزين الجزء الأمامي من المبنى بلوحات جدارية مصنوعة من الفسيفساء الكبيرة، ويحتوي المتحف على عناصر تاريخية تشير إلى ماليزيا، إضافةً إلى بعض المعارض، واللوحات التي تظهر حياة الماليزيين من أدوات، ومعدات، إضافةً إلى رموز ثقافية عن الأعراق المختلفة التي نشأت عليها البلاد وغيرها.
يعد المتحف مستودع من الثقافة والتراث الغني لماليزيا، وتعود بدايات نشأته إلى عام 1898، حيث قامت الحكومة البريطانية ببناء المتحف الوطني في ولاية سيلانجور، وفي عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية تعرض المبنى بشقه الأيمن لتفجير مما ادى إلى تدمير عدة أجزاء داخلية، وعلى إثرها نقل المتحف إلى منطقة تايبينج في ولاية بيراك، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قرر تكنو عبدالرحمن بناء متحف جديد لإيواء التراث الماليزي والتعريف به للعالم.

المبنى الجديد
بدأ العمل في بناء المتحف الجديد في عام 1959، واكتمل بناءه في عام 1963، وافتتحه تنكو سيد بوترا سيد حسن جمال الليل في الـ31 من شهر أغسطس من نفس العام، وتم تصميمه من قبل المهندس المعماري هو كوك هوي، واستوحى التصميم من القصور الملكية الماليزية، وزينت واجهة المبنى بجداريات من الفسيفساء الكبيرة تصور تاريخ وثقافة البلد، كما زُينَت الأرضية للجزء الأوسط من المبنى الرئيسي ببلاط خاص أهدته الحكومة الباكستانية في ذلك الوقت إلى ماليزيا.
أما من الداخل فتركزت اللوحات المعمارية والصور، على التقاليد والحرف والأنشطة المحلية الماليزية، إضافةً إلى التعريف بالأسلحة والعملات، والحيوانات المحلية والنباتات الموجودة في ماليزيا، كما يضم المتحف صالات عرض، ففي الطابق الأول يُسردُ التاريخ الجغرافي للبلد من الناحية الطبيعية، منذ بداية العصر الحجري مروراً بالبرونزي والحديدي، إضافةً إلى الممالك التي حكمت المنطقة خلال فترات متعددة كالمملكة الهندوسية، والبوذية، وحتى دخول الإسلام إلى البلاد وبدء انتشاره من سلطنة ملاكا.

محتوى غني

ومن بين التحف والأدوات التراثية الموجودة في المتحف تماثيل صنعت إبان النهوض الأول لدولة الملايو، كتمثال جانجا نيجارا، وسري فيجايا، وماجاباهيت، والتمثال الحجري ماكارا، وتمثال أفالوكيتسافارا البرونزي، ونموذج لمعبد وادي بوجانج في ولاية قدح، كما يحتوي المتحف على معرض خاص لسلطنة ملاكا بعد دخول الإسلام إليه يعرض فيه تاريخ السلطنة، وأهميتها في تكوين الهوية الوطنية الماليزية، أما الطابق الثاني فيمتد إلى عدة معارض يُستعرض فيها التاريخ الإستعماري لأرض الملايو، وحتى الإستقلال.
يوجد عدة معارض متفرقة يتم فيها شرح الحضارة الإسلامية في ماليزيا، وعالم الورود، وقسم خاص للدوريان الفاكهة الماليزية المحببة، إضافةً إلى قناع سرواك، والعملات، والحدود والعمارة الدينية، وتاريخ تأسيس حزب “أمنو” الحاكم، والأحزاب الآخرى التي شاركت في العمل على استقلال الدولة الماليزية، ويركز المتحف في عرضه لتلك المعلومات الثقافية عن أرض الملايو في الحاضر والماضي بتوجيه رسالة عالمية مفادها أن التنوع العرقي والثقافي للبلاد، والتعايش ما بين الجميع في سلام، هو العامل الرئيسي لنهضة ماليزيا وتطورها.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق