• Home
  • السفير المصري لدى ماليزيا في حوار خاص مع “أسواق”… “مستقبل اقتصادي واعد يتنظر العلاقات المصرية الماليزية خاصة قطاعي التصنيع والاستثمار”

السفير المصري لدى ماليزيا في حوار خاص مع “أسواق”… “مستقبل اقتصادي واعد يتنظر العلاقات المصرية الماليزية خاصة قطاعي التصنيع والاستثمار”

28/03/2017 0 42 views

Spread the love

كوالالمبور – أنس سلمان

تحتفظ جمهورية مصر العربية بمكانة مميزة في ماليزيا على المستويين الحكومي والشعبي، فتاريخ العلاقات الثنائية القديم بين البلدين يُلقي بظلاله على خُطى العلاقات المتواصلة والمتطورة على كافة الأصعدة، فالانسجام والتوافق في القضايا الدولية دليل على متانة هذه العلاقات، وثقة كلا البلدين في دفعها نحو آفاق أكثر طموحاً وانفتاحاً بما يُحقق المصالح المشتركة، كما أن التشابه في التوجهات بين السياستين المصرية والماليزية يؤدى إلى التقارب نحو العديد من القضايا الدولية والإسلامية

يعود تاريخ العلاقات الثنائية إلى العشرينيات من القرن الماضي من خلال قدوم طلاب ماليزيا لتلقي العلوم في الأزهر الشريف، تبع ذلك تبادل التمثيل الدبلوماسي الكامل، حيث افتتحت السفارة المصرية في كوالالمبور في السنوات القليلة التي تلت استقلال ماليزيا، وكان ذلك في عام 1959، تلى ذلك أن عينت ماليزيا سفيراً لها في القاهر عام 1961، ومنذ ذلك الحين تأخذ العلاقات منحنيات تصاعدية لا يُمكن تجاهلها نظراً للمكانة والقدرات الكبيرة التي يتمتع بها البلدين على الأصعدة الإسلامية والدولية.

وللحديث أكثر حول العلاقات الثنائية بين البلدين، وعن مستقبل العلاقات في ضوء الانفتاح التجاري والأكاديمي، نستضيف في هذا الحوار سعادة السفير صلاح محي الدين الوسيمي، سفير جمهورية مصر العربية لدى ماليزيا، وكان لنا معه هذا الحوار:

• لو تحدثنا عن العلاقات السياحية، وما هي أهم ركائز هذا القطاع بين البلدين؟

دعني هنا أشير إلى أن العلاقات السياحية بين البلدين لم تتأثر خلال السنوات الماضية، ودليل ذلك وجود أكثر من 12 ألف طالب ماليزي يدرسون في الجامعات المصرية، وهذا بحد ذاته يُعتبر سياحة مستديمة، فعائلات الطلبة تزورهم باستمرار إلى جانب زيارة المقاصد السياحية المتنوعة في مصر.

فماليزيا ومصر تعتبران مقصداً سياحياً عالمياً، وتحتويان على مقاصد سياحية هائلة سواء تاريخية أو ترفيهية، لهذا تتعاون ماليزيا ومصر بشكل متواصل في الاستفادة من الخبرات السياحية لكلا البلدين، تبادل الخبرات والوفود السياحية والمعارض الترويجية.

ويزور ماليزيا بشكل سنوي قرابة 40 ألف سائح مصري، وكذلك الأمر بالنسبة للسياح الماليزيين، حيث زار مصر خلال العام الماضي حوالي 39 ألف سائح ماليزي، وهذا رقم جيد إذا ما قورن بالدول المجاورة، لكننا نطمح لزيادته في المستقبل، لهذا أقمنا بالتعاون من المكتب السياحي المصري في مومباي العديد من الفعاليات السياحية في مختلف المناطق الماليزية للترويج للمنتج السياحي المصري، خاصة السياحة الدينية، ووجهات سياحية جديدة خاصة في الإسكندرية.

وفي الجانب الآخر ستقوم قافلة ماليزية برئاسة وزير السياحية الماليزي بجولة سياحية في مصر للتعرف أكثر على المقومات السياحية وسُبل تطويرها بين البلدين، ولا ننسى أيضاً بأن الخطوط الجوية المصرية “مصر للطيران” تُسير رحلات مباشرة من وإلى ماليزيا سواء عبر تايلاند أو إندونيسيا، لسد الطلب المتزايد على السفر إلى مصر بغرض السياحة، وسيساعد في تسهيل حركة انتقال رجال الأعمال والسائحين والبضائع، ودفع حركة التجارة والسياحة بين البلدين.

“1 مليار دولار حجم التبادل التجاري الماليزي المصري”

• كيف تُقيم العلاقات التجارية وحجم التبادل التجاري بين البلدين؟

على الرغم من البُعد الجغرافي بين البلدين، إلا أن العلاقات التجارية تسير في اتجاه متميز مع عدم الرضى الكامل عن سير هذا الأداء كوننا نطمح أكثر لتنمية هذا القطاع ودفعه لمستويات متقدمة، وبخصوص الميزان التجاري فإنه يميل لصالح ماليزيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري حتى الآن قرابة مليار دولار أمريكي، حيث تبلغ قيمة الصادرات المصرية لماليزيا حوالي 120 مليون دولار معظمها صادرات الفوسفات والفواكه والخضار، فيما تستودر مصر زيت النحيل الماليزي بكميات كبيرة، وسيارات “بروتون” منذ عقود نظراً للسمعة الجيدة التي تتمتع بها في السوق المصري.

وبصرف النظر عن الميزان التجاري لصالح أي دوله، فهذا لا يُقلقني كثيراً لأنه يعني وجود حركة تجارية قوية بين البلدين، وهذا سُيشجع الاستثمار، لكننا نطمح أيضاً لتحقيق التوازن في الميزان التجاري، ويوجد مكتب للتمثيل التجاري المصري في العاصمة كوالالمبور يُشارك في المعارض التجارية ويعمل على تنسيق وتسهيل الإجراءات الإدارية وحركة التبادل التجاري بين الطرفين، وهنالك قناعة لدى المسؤولين في البلدين بأن ماليزيا هي بوابة مصر لدى دول “آسيان” وكذلك الأمر بالنسبة لمصر والتي تُعتبر بوابة ماليزيا لدول أفريقيا.

على ق

“12.5% من كهرباء مصر تُنتجه ثلاث شركات ماليزية”

• ماذا عن قطاع الاستثمار المتبادل بين الجانبين؟

توجد العديد من الاستثمارات المصرية في ماليزيا لكنها لا ترتقى للمستوى المطلوب، ونتطلع جاهدين لتشجيع الاستثمارات المصرية في ماليزيا كونها أرض خصبة للاستثمار، ومن الاستثمارات المصرية الجديدة هنا هو قيام شركة مصرية واعدة بمشروع يطلق عليه “المدينة الذكية”، باستثمارات وصلت حوالي 200 مليون دولار، ويتم العمل بنفس المشروع في الإسكندرية وماليزيا وإندونيسيا.

أما الاستثمار الماليزي فهو قديم نوعاً ما في مصر وبكميات ضخمة، حيث تُعد الشركات الماليزية ثاني أكبر مُستخرج للغاز المصري، ومن أقدم الشركات في توليد الكهرباء في مصر منذ أكثر من 15 سنة، وتمتلك الشركات الماليزية ثلاث محطات لتوليد الكهرباء في مصر تنتج حوالي 12.5% من كهرباء مصر باستثمارات تصل لأكثر من 10 مليار دولار.

“أكثر من 12 ألف طالب ماليزي يدرسون الطب واللغة العربية والدراسات الإسلامية في الجامعات المصرية”

• لننتقل بالحديث عن القطاع التعليمي، كيق تُقيم هذا القطاع بشكل عام؟

بلا شك فإن القطاع التعليمي هو أحد أهم أسس العلاقات الثنائية بين البلدين، وهنا أشير إلى أن أول طالب أجنبي يدرس في جامعة الأزهر كان طالب ماليزي في بداية العشرينيات من القرن الماضي، ويتواجد حالياً أكثر من 12 ألف طالب ماليزي يدرسون في الجامعات المصرية نصفهم في الأزهر، ويدرس معظمهم في كليات الطب والدراسات الشرعية إلى جانب اللغة العربية.

وفي الجانب الآخر يوجد أكثر من ألف طالب مصري يدرسون في الجامعات الماليزية المختلفة، وأنا أشجع هذا كون الجامعات الماليزية تضم تخصصات متميزة يُمكن للطالب المصري الاستفادة منها وتطبيقها حال عودته، كذلك الأمر بالعلاقات الأكاديمية نظراً لوجود العديد من الأكاديميين المصريين يُدرسون في الجامعات الماليزية.

التعاون في القطاع التعليمي أمر في غاية الأهمية، فمكانة الجامعات المصرية وخاصة جامعة الأزهر جعلت من مصر قبلة للطلبة الماليزيين الباحثين عن العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، ويوجد في ماليزيا عدد لا بأس به من الطلبة خريجي جامعة الأزهر، حيث قاموا بافتتاح فرع الرابطة العالمية لخريجى الأزهر بماليزيا لتعزيز التواصل فيما بينهم ونقل رسالة الأزهر الوسطية في ربوع ماليزيا.

• خلال فترة إقامتك في ماليزيا، كيف ترى ماليزيا بشكل عام؟

ماليزيا دولة واعدة ولها مستقبل باهر، ولديها كافة مقومات النجاح، وحباها الله بطبيعة ساحرة وخيرات كثيرة، وبروح طيبة يتمتع بها الشعب الماليزي، فأينما أذهب في ماليزيا يُدهشني هذا الشعب بطيبته وببساطته وبإنجازاته العظيمة، فترى التقدير واحترام الآخر واحترام الكبير، وأرى بأن ماليزيا في طريقها لتصبح دولة رائدة سياسياً واقتصادياً على المستوى العالمي خلال السنوات القادمة، وتمتلك سياسات تنموية حكيمة، وأتطلع لنقل التجربة الماليزية لمصر في كافة المجالات وبخاصة مراعاة ماليزيا البُعد الاجتماعي.

“ماليزيا بوابة مصر لدول جنوب شرق آسيا، ومصر بوابة ماليزيا لدول أفريقيا”

• سياحياً، ما هي الأماكن السياحية التي جذبتك أكثر في ماليزيا؟

لا أبالغ إن قلت بأن زيارة ماليزيا تُعد تجربة سياحية فريدة، فالدولة تمتلك مقومات سياحية هائلة وجميلة في نفس الوقت، قمت بزيارة مرتفعات جنتنغ ومرتفعات كاميرون، وهي من الأماكن التي استهوتني كثيراً، وأيضاً قمت بزيارة العديد من الجزر السياحية والحدائق خاصة في كوالالمبور، وأكثر ما يُدهشني هنا هو التنوع في المُنتج السياحي، إلى جانب الاهتمام الكبير من حيث النظافة والخدمات المتعلقة بالمرافق السياحية.

في سطور…

– حاصل على درجة البكالوريوس في تجارة من جامعة عين شمس 1982.

– حاصل على دبلوم في العلاقات الاقتصادية الدولية، برلين.

– متزوج ولديه ابنتان.

– التحق بالعمل الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية عام 1984.

– ملحق دبلوماسي، دائرة التنمية الاقتصادية، وزارة الشؤون الخارجية المصرية 1984 – 1987.

– نائباً للقنصل في القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بهونج كونج 1987- 1989.

– نائباً للقنصل في القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بجدة 1989 – 1991.

– سكرتير ثاني، دائرة الدول العربية بوزارة الخارجية المصرية 1991 – 1992.

– سكرتير أول بسفارة جمهورية مصر العربية بأثينا 1992 – 1996.

– سكرتير أول، دائرة الدول العربية، وزارة الخارجية المصرية 1996 – 1998.

– مستشار ورئيس القسم القنصلي بسفارة جمهورية مصر العربية بالأردن 1998-2002.

– وزير مفوض بسفارة جمهورية مصر العربية بسلطنة عمان2003-2007.

– سفير، نائب مساعد وزير الخارجية لشئون دول مجلس التعاون الخليجي واليمن

– قنصلاً عاماً لجمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت من 2009 – 2011.

– نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون اللاجئين، وزارة الخارجية المصرية 2011 – 2014.

– 2014، عُين سفيراً فوق العادة ومفوضاً لدى ماليزيا.

– 2014، سفير فوق العادة ومفوض لجمهورية مصر العربية لدى بروناي دار السلام (غير مقيم).

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق