• Home
  • العالِم الماليزي زين العابدين أحمد … أثرى المخزون المحلي بالمعرفة

العالِم الماليزي زين العابدين أحمد … أثرى المخزون المحلي بالمعرفة

30/05/2017 0 44 views

Spread the love

 

كوالالمبور – “أسواق”

تستمر السلسة الأدبية الماليزية بالإطلالة عليكم من خلال هذه النافذة التي اعتدنا من خلالها طرح قصةِ جديدةِ في كل عدد، وفي هذا العدد سنتحدث عن أهم الأدباء الماليزيين الذين عاصروا مراحل تطور الأدب الماليزي الحديث منذ نشأته وحتى الآن.

ولد زين العابدين بن أحمد في 16 من سبتمبر 1895 في بوكيت كرداس، باتو كيكير في ولاية نجري سمبيلان، يعرف باسم زابا “Pendeta Za’ba”، وتوفي في عام 1973، هو كاتب ومفكر من أصول الملايو مينانغكاباو الذين نشطوا في عام 1940، له إنجازات كبيرة على الصعيد الأدبي الماليزي، كما صنف كأحد الشخصيات الرائدة في تاريخ ماليزيا.

ساهم في عملية التنمية للمواطنين في شبه جزيرة الملايو خلال الاستعمار البريطاني، درس زين العبدين القرآن الكريم حتى سن السابعة، وتلقى تعليمه في العلوم الإسلامية، واللغة العربية، فأصبح محاضراً للغة الملايوفي كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، كما تخرج من الجامعة نفسها حاملاً شهادة البكالوريوس في تخصص الأدب في اللغتين العربية والملايو.

مرجعاً لغوياً

عمل في بدايات حياته معلماً في مدينة جوهور إلى جانب الكاتبة الصحفية، وفي عام 1916 نشر مقالته الأولى تحت اسم “حفلة الاغتسال في صفر بتنجونغ كلينغ” في صحيفة أوتوسان المحلية، مكنه هذا العمل بالإضافة إلى التدريب في معهد السلطان إدريس للمعلمين ذائقةً أدبية، وتطورت اللغة الأدبية بشكل كبير لديه، كما أصبح لديه إلمام ومعرفة على النواحي الأخرى كالاقتصادية والسياسية والتربية والدينية وغيرها، إضافةً إلى دمج اللغة العربية والإنجليزية في اللغة المحلية، ووجد طريقه من خلال إصدار المقررات المدرسية، والكتب العامة.

كما أصدر مجلتي المدرس والإخوان في عام 1931، كما أصدر أحد الكتب الدينية تحت اسم أصل التقدم في السنة المقبلة، كرس زين العابدين حياته لخدمة اللغة الملايوية، وانكب على أعمال الترجمة والتحرير، مما أثرى المخزون الحالي للغة بإدخال تحديثات ووكتب ومؤلفات تفيد المجتمع بشكل عام، ومن المؤلفات الشهيرة له كتاب “مصباح اللغة الملايوية”، والذي يعد أحد أهم المراجع الأساسية لدارسي اللغة، إلى جانب كتاب “علم التحرير في اللغة الملايوية”، كما عمل على لفت أنظار الأجانب إلى اللغة المالايوية من خلال كتابة عدة مقالات تعرف بها للعالم الخارجي.

جوانب مختلفة

اتخذ زين العابدين الكتابة والترجمة والتحرير ليعالج بها قضايا متعددة في الجانب الاقتصادي والديني والسلوك المجتمعي، وناقش خلالها الفقر وطرق القضاء عليه والنهضة بالاقتصاد المحلي، مما دفع الجميع لإحترامه ومتابعة كتاباته باعتباره أداةً وطنية مهمة في تطوير المجتمع المالايوي، إلى جانب خدماته المجتمعية على الصعيد الإنساني، وفي عام 1937 تم تعيينه مرشداً عاماً لمنظمة أخوة الأصدقاء بالمراسلة، كما تم تعيينه في عام 1945 رئيساً جمعية الملايو في سيلانجور، وفي عام 1953 عين عميداً في قسم الدراسات الملايوية، مما دفعه إلى تأسيس نادي اللغة ومن ثم أنشأ معهد اللغة في الجامعة بالتعاون مع البروفيسيور أنكو عزيز.

نال زين العابدين لقب العالِم “Pendeta” في المؤتمر الثالث للمراسلة الملايوية بمدينة جوهور بارو، كما منحه ملك ماليزيا في عام 1973 الدرجة الشرفية، كما مُنح شهادة الدكتوراة الشرفية في المراسلة خلال الإجتماع الأول في الجامعة الوطنية الماليزية،ومساهمات زين العابدين لدى المجتمع الملايوي عظيمة عمل على دعم أبناء الأرض في العمل على تطوير الجوانب الإجتماعية والتعليمية بشكل مكثف كما أثرى اللغة المحلية بالعديد من الدعائم الثقافية من اللغتين العربية والإنجليزية، نشط في عصر الإستعمار الياباني والبريطاني في مجالات التربية والترجمة وركز على اللغة الملايوية واللغة العربية، حيث اعتبره الماليزيون بالمصباح الذي لا يطفئ نوره تقديراً لحجم إنجازاته الزاخر بالعلم والبرهان الذي أخرجهم إلى التطور المدني والعصري.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق