• Home
  • القائم بأعمال سفارة المملكة الأردنية الهاشمية لدى ماليزيا في حوار مع “أسواق” “الاعتدال والوسطية والقضية الفلسطينية أهم ما يجمع الأردن بماليزيا”

القائم بأعمال سفارة المملكة الأردنية الهاشمية لدى ماليزيا في حوار مع “أسواق” “الاعتدال والوسطية والقضية الفلسطينية أهم ما يجمع الأردن بماليزيا”

28/03/2017 0 35 views

Spread the love

كوالالمبور – أنس سلمان

شهدت العلاقات الأردنية الماليزية تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية في كافة المجالات، حيث قفزت تلك العلاقات خطوات كبيرة وأسهمت في زيادة التعاون والتبادل الثنائي بين البلدين وما يجمعهما من قواسم مشتركة حول القضايا العالمية وخصوصاً قضايا منطقة الشرق الأوسط.

تعود العلاقات الدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية وماليزيا إلى عام 1965 على مستوى التمثيل غير المقيم، وفي عام 1995 افتتحت ماليزيا أول سفارة لها في المملكة الأردنية الهاشمية، ليتم افتتاح السفارة الأردنية في كوالالمبور في عام 1997، حيث تتسم العلاقة الأردنية الماليزية بالودية وتقارب وجهات النظر في مختلف المحاور السياسية والاقتصادية والدينية.

وللحديث أكثر حول العلاقات الثنائية بين المملكة الأردنية الهاشمية وماليزيا، كان لنا هذا الحوار مع سعادة الدكتور معن مساعدة، القائم بأعمال سفارة المملكة الأردنية الهاشمية لدى ماليزيا:

– في البداية لو تحدثنا عن احتفالات المملكة الأردنية الهاشمية بالمناسبة القادمة؟

بداية اسمحوا لي بأن أرحب بكم في سفارة المملكة الاردنية الهاشمية، وأعرب عن أمنياتي الطيبة لمجلة “أسواق” التي أحترمها وأقدر مساهمتها القيمة في ماليزيا وخاصة فيما يتعلق بالجاليات العربية.

يحتفل الاردن بمناسبتين غاليتين، حيث يتزامن عيد استقلال المملكة الحبيبة السبعين مع الذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى، وهما المناسبتان اللتان ترويان جانباً من مسيرة الهاشميين الأطهار، حيث أطلق الشريف الحسين بن علي عام 1916 الثورة العربية الكبرى والتي رفعت شعارات وقيم الوحدة والتنمية وتحرير الأراضي والشعوب العربية، وقدم جلالة الملك المؤسس عبدالله بن الحسين الى أرض الأردن المباركة عام 1921، وتوجت جهوده بإعلان الاستقلال عام 1946، ووضع الملك طلال بن عبدالله دستور الأردن عام 1952 واستلم الراية الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه والذي سلمها إلى الملك المعزز عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم أطال الله في عمره وأعز ملكه.

وأنتهز هذه المناسبة من خلالكم لأهنئ الجالية الأردنية الوفية في ماليزيا بهذه المناسبة العزيزة وأشاركهم البهجه والأمنيات للأردن بمزيد من التقدم والإزدهار بقيادة جلالة الملك سليل الدوحة الهاشمية حفظه الله ورعاه.

– لننتقل بالحديث حول العلاقات الأردنية الماليزية، كيف تُقيّم هذه العلاقات؟

يتمتع البلدان بعلاقات متميزة يسودها الود وتقارب وجهات النظر والاعتدال، فالبلدان يدعوان إلى منهج الوسطية والاعتدال للدفاع عن الإسلام في مواجهة التطرف والإرهاب الأعمى الذي لا ينتمي إلى ديانة أو ثقافة أو جنس، كما يؤكد البلدان على مركزية ومحورية القضية الفلسطينية، وأن العنف والتطرف سيستمران ما لم يتم منح الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الطهور وعاصمتها القدس الشرقية، وأشير في هذا السياق إلى خصوصية الأردن ودعوته المستمرة إلى ضرورة عدم المس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، إنطلاقاً من الوصاية التاريخية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

علاقات البلدين ممتدة وتعود إلى عام 1965 على مستوى التمثيل غير المقيم، وفي عام 1995 افتتحت ماليزيا أول سفارة لها في الأردن، بينما تم افتتاح السفارة الأردنية في كوالالمبور في عام 1997، وقد زار جلالة الملك عبد الله الثاني كوالالمبور عدة مرات، فيما زار ملك ماليزيا الأسبق سراج الدين إبن المرحوم جمال الليل الأردن عام 2006.

“نسعى لأن تكون ماليزيا منفذاً للصادرات الأردنية لمنطقة جنوب شرق آسيا، باعتبارها من الدول المؤسسة لرابطة الآسيان”

– ماذا عن مجالات التعاون الثنائي بين البلدين وخاصة في المجال الاقتصادي؟

هناك العديد من مجالات التعاون الثنائي بين البلدين ومن أبرزها السياحة والتعليم والصحة والشؤون الدينية والتجارة الاستثمار والتعليم العالي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتدريب، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال المصارف الإسلامية وتجارة الحلال التي تعتبر ماليزيا بلداً رائداً فيهما، وتمتلك ماليزيا تجربة تنموية حققت الكثير من النجاحات في فترة قصيرة نسبياً.

وبالنظر إلى موقع البلدين الجغرافي فيمكننا العمل لكي تكون ماليزيا منفذاً للصادرات الأردنية لمنطقة جنوب شرق آسيا، باعتبارها من الدول المؤسسة لرابطة الآسيان، كما يمكن أن تكون الأردن منفذاً للصادرات الماليزية لدول الجوار.

– هل من إحصاءات حول حجم التبادل التجاري بين الجانبين؟

يزداد حجم التبادل التجاري باستمرار، وطموحي أن نرتقي به الى مستويات جديدة، فحجم التجارة الذي كان لا يتعدى 83 مليون دينار أردني عام 2006، تجاوز حالياً 200 مليون دينار أردني، حيث تتركز الواردات الأردنية على زيت النخيل والمطاط والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والمنتجات الخشبية والمواد الغذائية المصنعة، أما أهم الصادرات الأردنية إلى ماليزيا فهي البوتاس والفوسفات “الأسمدة” بشكل رئيس، إضافة إلى المنتجات التعدينية والأدوية.

ومن حيث تشجيع الاستثمارات فقد وقع البلدان أكثر من ثماني اتفاقيات وخمسين مذكرة تفاهم في شتى المجالات، منها اتفاقية ترويج الاستثمارات وحمايتها بين البلدين عام 1994 ودخلت حيز التنفيذ عام 1995، والتي تمنح الطرفين تسهيلات وامتيازات تتعلق بالاستثمارات كما تحمي الاستثمارات المتبادلة.

– يعد القطاع السياحي من القطاعات الهامة في كلا البلدين، كيف تقيمون الحركة السياحية بينهما؟

يعتبر الأردن وجهة سياحية مرغوبة بالنسبة للمواطن الماليزي، ساعد على ذلك ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار، إضافة إلى ما يزخر به من أماكن سياحية وطبيعية وتاريخية كمدينة البتراء الوردية إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، والبحر الميت ذات المزايا العلاجية والترويحية، إضافة إلى الأماكن الدينية المتعلقة بالديانات المختلفة مثل مواقع معارك كان لها أثر حاسم في التاريخ الإسلامي كاليرموك ومؤته، علاوة على مقامات الأنبياء والصحابة المنتشرة في شتى أنحاء الأردن، وموقع أهل الكهف.

وبالنسبة للمسيحيين فيضم الأردن المغطس وكنيسة سيدة الجبل وكنيسة العذراء وجبل نيبو، مما جعله مقصداً لهذه الديانات، ويقع الأردن بين مكة المكرمة أقدس مكان على وجه الأرض والقدس الشريف المقدس لدى الأديان السماوية الثلاث، كما ارتبط ذكر الاردن بالعديد من الأنبياء المذكورين في العهد القديم والإنجيل والقرآن الكريم.

– ما هي جهود السفارة في ترويج القطاع السياحي؟ وما النصائح التي تقدمها للسائح الماليزي والأردني؟

تعمل السفارة على تشجيع السياحة الدينية لزيارة الأماكن المتعددة في الأردن، إضافة إلى استغلال خطوط الملكية الأردنية لزيارة الأردن والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، حيث يمكن للسائح الماليزي أداء فريضة الحج أو مناسك العمرة ومن ثم زيارة الأماكن الدينية في الأردن وفلسطين، وكذلك الامر بالنسبة للمواطن الماليزي المسيحي لزيارة الأماكن المقدسة في الأردن وفلسطين.

إضافة إلى عمل السفارة في تشجيع المشاركة في المعارض في ماليزيا، فقد ساعدت في تنظيم زيارات لعدد من وفود المكاتب السياحية والإعلاميين الماليزيين الى الأردن من خلال هيئة تنشيط السياحة الأردنية، علاوة على تسهيل مهام محطات التلفزة الماليزية لتصوير العديد من البرامج الدينية التي تبث عادة في شهر رمضان الكريم.

كما يسعدني أن اشير إلى تسيير خطوط الملكية الأردنية لثلاث رحلات أسبوعية مباشرة بين عمان وكوالالمبور اعتباراً من نهاية العام الماضي كمحفز لزيادة الزيارات بين البلدين، كما اتخذت الحكومة الأردنية قراراً بإعفاء المواطنين الماليزيين من رسوم التأشيرة اعتباراً من مطلع العام الحالي.

وبالمقابل فقد اختار المواطن الأردني ومنذ فترة ماليزيا كمقصد سياحي رئيس بالنظر إلى الأماكن الطبيعية الهائلة في ماليزيا والشعب المضياف والحوافز االتي تقدمها الحكومة الماليزية للسائح الأردني بشكل خاص والعربي بشكل عام.

“أكثر من 1000 طالب أردني يدرسون في الجامعات الماليزية يقابلهم 3000 طالب ماليزي في الجامعات الأردنية”

– نتحدث عن قطاع التعليم، كيف تصف العلاقات بين البلدين في القطاع التعليمي؟

يزداد عدد الطلبة الدارسين في البلدين باستمرار، فقد زاد عدد الطلبة الماليزيين الدارسين بالجامعات الأردنية عن الثلاثة الآف طالب يدرسون في شتى التخصصات من الطب البشري إلى طب الأسنان، واللغة العربية إلى الدراسات الإسلامية والشرعية، كما ناهز عدد الطلبة الأردنيين في ماليزيا الألف طالب معظمهم لدرجتي الماجستير والدكتوراه، وارتفع عدد الجامعات المعترف بها من خمس جامعات قبل عدة سنوات الى أكثر من عشرين جامعة حالياً، وانخرط الكثير من خريجي الجامعات الماليزية في شتى مجالات الحياة الأردنية في شتى المجالات، لينقلوا ما حصلوا عليه من خبرات ومعارف.

وقد عقد أول اجتماع لفريق عمل مشترك (JWG) ما بين وزارتي التعليم العالي في البلدين بتاريخ 22/7/2011 برئاسة الأمناء العامون في الوزارتين والذي أسس لفتح مجالات تعاون وآفاق ثقافية، كما تجري العديد من الاتصالات والزيارات المتبادلة بين الجامعات في البلدين لتفعيل وزيادة التعاون في مجال تبادل الخبرات وتنظيم البرامج المشتركة.

– كيف ترى الحياة في ماليزيا، وما أكثر شيء يعجبك، وما رأيك بالمطبخ الماليزي؟

الحياة في ماليزيا جميلة، وهي مناسبة جداً للحياة العائلية، وهذا ما دفعني في الحقيقة إلى اختيار الخدمة في ماليزيا وللمرة الثانية، شجعني في ذلك حب أسرتي لهذا البلد الجميل وشعبه الطيب، ولا يخفى بأن العادات الماليزية في الأعياد والمناسبات متقاربة بين البلدين، إضافة إلى المطبخ الماليزي وما يوفره من وجبات مثل “ناسي ليما” و”ساتاي”، وبالطبع الفاكهة الإستوائية المتميزة خاصة ثمرة الدوريان ملك الفواكه والرامبوتان وجاك فروت.

– كلمة ختامية تحب أن توجهها من خلال مجلة أسواق؟

في الختام أدعو الله بأن يحفظ الأردن عزيزاً منيعاً عصياً على التحديات والصعاب، وملاذاً آمناً لكل ملهوف وواحة أمن واستقرار وتقدم، وحمى الله القيادة الحكيمة لسيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني إبن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، مكرراً الشكر لمجلتنا مجلة أسواق وتمنياتي لها بالمزيد من النجاح والتوفيق.

في سطور…

– مواليد الأردن عام 1968.

– حاصل على درجة الدكتوراة في اللغويات.

– متزوج وله أربع أطفال.

– عمل محاضراً في جامعة اليرموك بالأردن ما بين 1993-1996.

– التحق بوزارة الخارجية في عام 1996.

– عمل ملحقاً في السفارة الأردنية في الدوحة ما بين 1998-2002.

– سكرتير ثاني في السفارة الأردنية في الخرطوم 2003-2005.

– سكرتير أول في السفارة الأردنية في كوالالمبور 2006-2009.

– عمل مستشاراً في السفارة الأردنية في بوخارست، رومانيا 2010-2013.

– وزيراً مفوضاً في السفارة الأردنية في كوالالمبور اعتباراً من 2014.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق