• Home
  • المسافر: أنصح المغتربين بالتجربة لأن السفر يحوي الكثير من الفوائد

المسافر: أنصح المغتربين بالتجربة لأن السفر يحوي الكثير من الفوائد

28/03/2017 0 39 views

Spread the love

كوالالمبور – محمد الصوفي

على أنغام الموسيقى العراقية، والأطباق العراقية اللذيذة التي يعتريها الحنين لبلاد الرافدين، وبعيون تسترق نظرات الأمل في العودة إليها إلتقت “أسواق” المغترب العراقي وليد المسافر ليحدثنا عن تجربته في رحلة الإغتراب التي أمضى منها 7 سنوات على الأراضي الماليزية، وكان لنا معه الحوار التالي:

• بدايةً نرحب بك معنا في مجلة “أسواق”، لو تعرفنا بنذة صغيرة عنك؟

بدايةً اسمي وليد المسافر، أعمل في السفارة العمانية في كوالالمبور، أقيم في ماليزيا منذ عام 2009، أحمل شهادة البكالوريوس في السيطرة والنظم من جامعة كركوك، كما عملت في عام 1993 بالمجال التلفزيوني في العراق، وكنت حينها أدرس في الجامعة، ومن ثم انتقلت في عام 2000 إلى العمل في شركة نفط الشمال العراقية لمدة 7 سنوات واستمريت حتى عام 2007، وبعد كل هذه الفترة قررت بشكل جدي الخروج من العراق.

• ما هي الأسباب التي دفعت للقدوم لماليزيا كمغترب عربي؟

كما أصفه دائماً هو قرار “تاريخي” فعلى صعيد حياتي الشخصية، لم أكن متشجعاً لترك العراق حتى لو بعد ألف سنة، إلا أن الوالدين هما السبب الرئيسي في اتخاذي هذا القرار، لأنهما كانا يعيشان في ماليزيا، مما اضطرني للحاق بهم.

• أخبرنا عن بداياتك في ماليزيا؟

هي بداية مشابهة لبداية أي مغترب في أي مكان، واجهت صعوبات في التخلي عن حنيني لوطني، حيث كانت تلعب العاطفة عاملاً أساسياً في تأقلمي، إلا أنني اتجهت للدراسة شهادة الماجستير في جامعة العلوم الماليزية، إلا أنني اضطررت لأسباب شخصية تغيير الجامعة إلى جامعة تناجا في عام 2009، وأكملت شهادة الماجستير في الإلكترونيات، وبدأت بعدها البحث عن عمل في تلك الفترة، إلى أن عملت في السفارة العمانية، وموازاةً لذلك أكمل شهادة الدكتوراة في نفس الجامعة.

• حدثنا عن بدايات عملك كيف حصلت على هذه الفرصة؟

في بداياتي كنت منكباً على دراستي بشكل كامل، إلا أن الأصدقاء من حولي نصحوني في إيجاد عمل لملئ الفراغ، وفي عام 2011 حصلت على وظيفة إعلامية، استرجعت فيها ذكرياتي في العمل التلفزيوني، تندرج فيها المهمات بالتواصل مع المؤسسات الإعلامية والإخبارية، وأود أن أضيف أن الإنسان العراقي لديه القدرة الكاملة في التأقلم مع أي وظيفة يشغلها، فالوضع العام في العراق أوجد لديه المرونة في التعلم بشكل يضمن له التقدم، والطور على الصعيد المهني والعملي.

• حدثنا عن العلاقة مع المجتمع المحلي بشكل عام؟

أريد أن أتصف بالموضوعية في هذا المكان، وأذكر عندما حطت قدماي على الأرض الماليزية وجدت الإبتسامة على الوجوه الماليزية، مما تسبب لي بعض الإنزعاج في بعض الأوقات، لأنه كما تعلمون البيئة التي يعيشها الإنسان العراقي بيئة جافة نتيجة الظروف القاسية والصعبة التي يعيشها، ومع مرور الزمن تقبلتها، لأنها عادة نابعة من ثقافة المجتمع، أما على صعيد العلاقة الشخصية أضيف إلى أن البيئة العراقية مختلفة عن البيئة الماليزية، إلا أن معنى الصداقة يبقى قائماً في أي مكان في العالم، لذلك يوجد لدي أصدقاء ماليزيين خلال فترة الدراسة، وما بعدها، كما وجدت في بعضهم التواضع في كثير من الأوقات.

• ما هي الصعوبات والتحديات التي يواجهها المغترب العربي في ماليزيا؟

من ناحية التأقلم على الصعيد الشخصي ليس بالأمر الصعب، واندمجت بشكل سريع في المجتمع، أما العائق الوحيد الذي واجهته هو اللغة المحلية، خلافاً للغة الإنجليزية والتي هي لغة التواصل الأساسية، إلا أنني تعلمت عدة كلمات محلية تساعدني في التحدث معهم، هذا من وجهة نظري، أما بشكل عام، تعريف المغترب ربما يختلف فمن رأيي المتواضع، هو الذي يقيم مدى الحياة في بلاد يحمل جنسيتها، أما في ماليزيا لا يمكن للمغترب أن يحصل على الجنسية أو الأوراق الرسمية للإقامة بشكل دائم، وربما ذلك يعود لعدة أسباب تعود على موقعها الجغرافي، وتحديات اللاجئين من دول الجوار، والأماكن المضطربة، والتهديدات الإرهابية، وتجار البشر والمخدرات مما يضعها في موقف لا تحسد عليه.

• كيف يمكن للمغترب العربي أن يتأقلم بشكل صحيح في ماليزيا من وجهة نظرك؟

هذا الأمر يعتمد على الحكومة الماليزية، لأننا كمغتربين لدينا معرفة كاملة بالتحديات والصعوبات التي يواجهها المغترب، وأتمنى أن تقوم ماليزيا بتوقيع اتفاقية حقوق اللاجئين، والتي ربما ستساعدها في حل بعض القضايا العالقة، إلا أن ماليزيا نجحت بنسبة 70% من استقطاب العرب في القدوم إليها، كما منحت فرصاً للعديد من الأشخاص من الدول المضطربة ولو بشكل مقنن، مقارنةً بدولِ أخرى.

• هل زرت أماكن سياحية في ماليزيا؟

لست مغرماً بالسياحة بشكل عام إلا أنه إذا توفرت الفرصة للذهاب إلى مكان معين أذهب إليه، حيث قمت بويارة أماكن قريبة فقط.

• نصيحة تقدمها للمغترب العربي في ماليزيا؟

ملاحظتي هي عند وصول المغتربين الجدد إلى ماليزيا هو تفاجأهم من المجتمع واللغة، وطريقة الإجراءات الحكومية والرسمية، سيجدون التسهيلات والتعقيدات على الجانبين، أما المشكلة الأخرى هي التذمر الدائم من الإجراءات والطبيعة أو لأسباب أخرى، لذلك أنصحهم بالتجربة، والعمل على التكيف مع الحياة الجديدة، والتعلم لأن السفر يحتوي على الكثير من الفوائد، وآمل أن لا يكون التذمر عقبة في طريق تأقلمهم، وأود أن أضيف نقطة أخيرة، هي ضع نفسك في مكانهم لو أنهم اتجهوا إلى بلدك فهل ستتقبلهم كما هم تقبلوك.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق