• Home
  • الموسيقى المحلية… رسالة سامية ذات طابع ولحن مختلف

الموسيقى المحلية… رسالة سامية ذات طابع ولحن مختلف

20/02/2017 0 139 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

تنعكس الإختلافات العرقية، والتنوع الإجتماعي في ماليزيا على العديد من أوجه الحياة المختلفة كالمطبخ الماليزي المتنوع، والثقافة المحلية، والموسيقى والملابس وعناصر الحياة التي تجمع وتضم في جنباتها جوانب مختلفة، سنتحدث خلال هذا العدد عن الموسيقى في ماليزيا، والتي تعتبر غذاء الروح، ومصدراً للتقارب الحضاري بين العديد من الشعوب والقبائل حول العالم، فرسالة الموسيقى رسالةَ سامية تطغى على صوت المدافع، وآلةِ الحرب، وتعبرعن الشعور الكامن في داخل الإنسان بألحان تُعزَف على وتر المحبة والوئام.

 يتألف المجتمع الماليزي من عرقيات متعددة مثل الملايو والصينيين والهنود، وقبائل الإيبان، والكادزان، ومجموعات أخرى، كلٌ له نوتة فنية تحمل في طياتها نغمةً ذات طابع مختلف مما يشكل مقطوعة موسيقية توحد خلفها الجميع في أغنية ماليزية ترتدي ألوانها المشعة بالحياة.

تأثيرات خارجية

تُصنف الموسيقى الماليزية تحت بند الكلاسيكية الشعبية، والوحدانية، أو الفن المسرحي من خلال الرقص التمثيلي، أو الموسيقى الصاخبة، وينقسم تطورها إلى حقبة الإستعمار، وما بعد الإستقلال، فمثلاً كانت موسيقى نوبات، وماك يونج، وبارات مينورا، ومايانج من الألحان الشائعة، وفي فترة الإحتلال البرتغالي خلال القرن السادس عشر اشتهرت الموسيقى الوحدانية، أما في الفترة الحديثة تأثرت الموسيقى الماليزية بالإنفتاح العالمي، مما أوجد نافذةً للموسيقى العربية، والفارسية والهندية والغربية للتسلل والإندماج معها، لتخرج بشكل جديد ومنفرد

ونذكر هنا أن الراحل الممثل والفنان الشهير بي رملي الذي ساعد في إدخال بعض الإيقاعات الغربية، من خلال الرقص إلى الموسيقى المحلية، ويتمثل ذلك في أغنية “سينتا”، وغيرها من الأغاني التي كانت تدمج فيها الإيقاعات العربية بشكل جلي يظهر للمستمع، فموسيقى الملايو التقليدية بدأت بشكل مسرحي مختلف الأشكال، كأغنية “بانجسوان وان وايانج”، اجتمعت فيها الرقصات، والكلمات المحلية، إضافةً إلى موسيقى التشريفات الملكية، وموسيقى فنون قتال السيلات، والمناسبات الدينية، وغيرها اكتسبت من خلال عوامل مختلفة

آلات متنوعة

اشتهر أبناء الملايو باستخدام قرع طبول غادانج التي تأتي على شكل اسطواني، ويتم ضربها في مجموعات لتخرج صوتاً مختلفاً عن الطبول العادية، تتنوع الطبول الماليزية لقرابة 14 نوع تقليدي، تُصنع من مواد طبيعية، إلى جانب آلة “رِباب” بكسر الراء، وهي آلة وترية، وآلة سِرُناي، وآلة سِرُليج “الناي”، وأبواق مختلفة كانت تستخدم فترة الحصاد الزراعي، أو الإحتفال بدورة الحياة، أو للتواصل بعيد المدى، وينتشر هذا النوع من الآلات في إندونيسيا وتايلاند، وبروناي.

فمثلاً في شرق ماليزيا، تُستخدم موسيقى جونج والتي تتخذ جوقة كولينتانج مقراً لها، تقوم بعزف موسيقى خاصة خلال الجنائز، وحفلات الزفاف، وبالتحديد في ولايتي كلانتان، وترينجانو اشتهرت موسيقى السيلات، وهو أحد الفنون القتالية الشهيرة للدفاع عن النفس في شبه جزيرة الملايو، والتي عادةً ما تكون مصحوبةً بأجراس، وطبول ذات طابع مختلف، وتتميز هذه الموسيقى بطابعها السريع، وتطورت خلال العصر الحديث باستخدام الآلات الحديثة.

تمازج ثقافي

أما في الجنوب في ولاية جوهور نجد العروض الثقافية، والتداخل في اللحن، والآلات الموسيقية، وتميل الموسيقى في تلك الولاية إلى الطابع العرض الفني المسرحي، مثل “هامدولوك”، و”زابين”، الموسيقى العربية، والفارسية أثرت بشكل مباشر في الرقصات، والألحان الموسيقية المحلية، والتي تقترن بالطبول بشكل أساسي، ويتجلى ذلك في مقطوعات قديمة يمكن لمحبي الإطلاع بالبحث عنها في محرك البحث.

أما على صعيد مجموعات “أورانج أصلي” السكان الأصليين، لديهم طابع خاص في الموسيقى باستخدام أدواتهم التي يقومون بصناعتها من المواد المتوفرة في الغابات، فيتم استخدام الناي، وآلة “سَالت”، وآلة سينوي التي تشبه آلة الكوردوفون، وآلة “كونج كونج”، وفي ولايتي صباح وسرواك ينتشر قبائل الكادزان، وإيبان ترتبط الموسيقى لديهم بالحياة الواقعية كدورة الحياة، والطقوس الدينية المحلية، وموسم الحصاد، وأوقات الحروب، ويستخدمون مجموعة واسعة من الآلات الموسيقية كالطبول، والزايلوفون، والصنوج البرونزية، والمزامير المصنوعة من الخيرزان، وغيرها من الآلات.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق