• Home
  • اندمجت بثقافة الملايو..البيوت التقليدي في ولاية نجري سيمبيلان تمازج ثقافي وتاريخي فريد

اندمجت بثقافة الملايو..البيوت التقليدي في ولاية نجري سيمبيلان تمازج ثقافي وتاريخي فريد

30/03/2017 0 28 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

تتميز العمارة في ماليزيا بالتنوع الذي يعود للخلفيات الثقافية والمجتمعات التي استقرت في البلاد منذ القرون الماضية، فتجد كل ولاية مختلفة لها طابعها الخاص مما ولّدَ تمازجاً يسر الناظرين، وفي هذه الحلقة من الحلقات المتسلسلة التي تتحدث عن التراث الماليزي سنتحدث عن العمارة وبناء المنازل في ولاية نجري سيمبيلان، حيث سيجد الزائر لتلك الولاية اختلاف تصميم المنازل عن الولايات الأخرى في ماليزيا بشكل ملفت للنظر، من ناحية الحجم الكبير، والشكل الخارجي والألوان والسقف وتقسيم المنزل من الداخل، وذلك نتيجة توارث الأجيال التي استوطنت الولاية قبل تأسيس الدولة الماليزية والبيئة الإجتماعية في تلك المنطقة.

نمط تقليدي

منازل “مينانجكابو” أو المنزل الكبير تعكس ثقافة وقيم السكان القاطنين فيها، ويعود ذلك إلى المهاجرين من إندونيسيا وبالتحديد من جزيرة سومطرة، وهي نمط تقليدي تراثي من البناء بدأ منذ القرن السابع عشر، وبدأ بعد استقرار المهاجرين في ولاية نجري سيمبيلان، وينبع ذلك التصميم من النظام العائلي الذي يحكمهم بسياسات وتقاليد ونظم اجتماعية معينة انمدمجت مع ثقافة الملايو وانتشرت في أرجاء الولاية لتصبح أحد معالمها الثقافية، واستخدم فيها أوراق النخيل والسقف المنحني على شكل الرمح، ويخضع بناء المنزل لعدة عوامل أساسية استمدت من التقاليد ليظهر المنزل بشكل كبير وجميل من الخارج.

ويقسم المنزل حسب الوظائف الرئيسية لثقافة “مينانجكابو” بالإرتفاع عن سطح الأرض بأعمدة مثبتة في الأرض، والديكور الداخلي وقاعة كبيرة في وسط المنزل تستخدم كقاعة للإجتماعات العائلية وأنشطة احتفالية تشرف عليها الأم، وتعود صيانة المنزل والعناية به إلى كبار السن من الذكور، ويأتي البيت بشكل منحني من الأعلى بأشكال حادة ، ونوافذ مغلقة في الجدران، ويتم نقش الزهور والورود عليها لتضفي نوعاً من الجمال، أما الأخشاب المستخدمة يتم جلبها وتشجذيبها من الغابات الإستوائية وتعود لأشجار المطاط والنخيل التي تتميز بقوتها وصلابتها.

أساطير قديمة

من جهة أخرى ترمز العمارة الداخلية إلى رموز ثقافية ذات معنى رمزي، فالبيت الكبير منزل يبنى بشكل مستطيل، ويتراوح ارتفاعه من متر إلى 3 أمتار وتتفاوت من منطقة أخرى، كما يتم بناء شرفة في الواجهة الأمامية للمنزل تستخدم كمنطقة لإستقبال الضيوف، أما المطبخ والحمام ومناطق التخزين يتم بنائها بشكل منفصل ويتم وصلهما بممر خشبي مغطى بشكل كامل، ويتم استخدام نوع معين من الخيزران والفش لتغطية السقف من الداخل بعد ربطها بحزم لكي تتماشى مع التقوس الموجود في السقف ويمكن أن تصمد هذه الحزم مدة طويلة أمام العوامل الجوية.

ويأتي السقف بشكل جالموني ويستخدم في بنائه الحديد المموج متصل بأدوات معدنية مزخرفة تشبه الرماح وفي تصميم آخر تشبه قرون الجاموس دلالةً إلى الأساطير القديمة لمعركة بين جاموسين في المياه ومنها استمد اسم “مينانجكابو”، وتتفرع من منها عوارض خشبية تستخدم في أغراض أخرى، ويشترك النساء في تصميم المنازل من خلال غرف النوم الخاصة بهم، ويتم تعيينها في بشكل متوازي في صف واحد على شكل مجوف أو مستطيل، كما يساهمن في تصميم وصناعة الستائر الداخلية والتي تستخدم كغطاء للأبواب في حال ترك الأبواب مفتوجة، كما يتم بناء ملحقات صغيرة للنساء الغير متزوجات وتستخدمها كغرف خاصة بهن.

عناصر متنوعة

يتم ترتيب أركان المنزل بشكل منفصل اعتماداً على ارتفاعه عن سطح الأرض، وعادةً تُقسم إلى خمسة صفوف، بينها مساحات داخلية وجرت العادة أن لا يقل عدد الغرف في المنزل عن 5 غرف، والعدد المثالي وفقاً للتقاليد تسعة غرف متصلة بشكل هندسي جميل، إضافةً إلى بناء عدد من المرافق لزراعة الأرزتسمى “LAUIK”، والحديقة الأمامية، وتنقسم العناصر المعمارية بشكل عام للمنازل والبيوت في الولاية إلى

• “باجرايويانج” المنطقة المشتركة في المنازل الكبيرة المبنية من طابقين، وترمز إلى القصر.

• “جونجونج” هيكل السقف.

• “سينكوك” الجدران المتصلة بالسقف.

• “بيرينج” الجرف الذي يقع تحت الجدران.

• “أنجوانج” الزخارف الخارجية.

• “سكابايانج” الشرفة الخارجية للمنزل.

• “سلانكو” المساحة تحت المنازل.

• موقد الطبخ.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق