• Home
  • بابا نيونيا… أحد الأعراق الثقافية المتمثلة بفن معماري يندمج مع البيئة المحلية

بابا نيونيا… أحد الأعراق الثقافية المتمثلة بفن معماري يندمج مع البيئة المحلية

31/05/2017 0 29 views

Spread the love

كوالالمبور – أسواق

تتميز ماليزيا بالعديد من الأعراق المختلفة التي تعيش جنباً إلى جنب، ومنذ إعلان إستقلال البلاد اتفقت هذه الأعراق على تطوير ودعم العملية التنموية لماليزيا، وتختلف هذه الأعراق بشكل كامل في ثقافتها ونمط حياتها إلا أنها اجتمعت تحت مظلة ماليزيا لتنشأ بيئةً متوائمة تعمل في انسجام ووئام.

سنتطرق في هذا العدد لأحد الأعراق الماليزية والتي نادراً ما يتحدث عنها الإعلام المحلي أو العالمي، وبالتحديد الفن المعماري لذلك العرق، فعرق بابا نيونيا هو مجتمع ظهر للنور نتيجة اندماج عرق الملايو والعرق الصيني، ويسمى “بابا نيونيا” أو كما يعرف محلياً بـ”براناكان”، وهو نتاج للتزاوج بين الملايويين والصينيين، ويعرف هذا العرق بدمج الثقافتين من ناحية الطعام والثقافة والملبس والموسيقى وغيرها من عوامل الإندماج.

ثقافة مختلفة

ظهر هذا العرق إبان فترة الحكم لسلطنة ملاكا، وفي مدينة بينانج، وتتمثل الأبنية التي يقطنونها بالمعمار الصيني والذي أثر بشكل قوي على تلك المباني، كما يوجد متحف كبير يقع في مدينة ملاكا إضافةً إلى متحف كبير في مدينة جورج تاون بولاية بينانج، ويمثل تاريخهم الحضاري بشكل كبير، ويحمل المبنى الذي يقع في مدينة ملاكا مواصفات خاصة تمثل مقاصد ومبادئ أساسية تعبر عن تقليدهم وثقافتهم الخصوصية، ويسمى “براناكان”، تأسس المتحف في عام 1986 من قبل تشان كيم لاي أحد أبناء هذه العرقية، وأقامه في منزل جده الأكبر الذي بناه في عام 1896 في مدينة ملاكا.

تصميم معماري

أما القصر الأثري الذي يقع في مدينة جورج تاون متحف مميز ووجهةً سياحية رئيسية للراغبين في الإطلاع على هذه العرقية، ويتميز بلونه الأخضر الفاتح، يضم الآلاف من التحف والمقتنيات الخاصة بهم، إلى جانب التصميم الداخلي النموذجي لطاولة الطعام، وهندسة معمارية فريدة تعكس طريقة عيشهم، بني القصر في عام 1980، ويتميز بلون أبيض ويقع على مساحة واسعة اندمج فيه الأثاث الأوروبي كالألواح الخشبية والجدران المنحوتة.

تتميز بوابة المدخل الخارجي بلونها الفخاري، وانسياب المعدن المكور المتصل بالعمدان المتشكلة من الإسمنت، يتوج على قمتها تاج معدني، ويستطيع الزائر ملاحظة التخطيط الفني المتأثر بطبيعة المنطقة التي تقع على الساحل الغربي لشبه جزيرة بينانج، كما تم دمج الفن البريطاني بعد تأثير الثقافة الإستعمارية في الثقافة المحلية من خلال استخدام الستائر الحمراء والمزهريات الصينية، واللوحات المنحوتة بالخط الصيني المميز، حيث يدل اللون الأحمر على دليل الحظ والسعادة والبهجة وطول العمر في ثقافتهم المحلية.

غرفة الجلوس

يشمل هذا الجزء من داخل المتحف على الأستار الخشبية المنقوشة بخلفية النباتات والأزهار الرائعة جودتها، ومن الاعتقاد لدى مجتمع بابا نيونيا أن هذه الحجابة لها وظائف وفوائد خاصة منها، طرد الأرواح الشريرة التي تحاول الدخول إلى المنزل، وإخفاء رونق النساء “نيونيا” من نظر الرجال الأغراب، وطرح مساحة للنساء لمعرفة من دخل إلى البيت بالإطلاع عليهم من داخل الغرفة.

أما الجهة الخارجية فيوجد ساحة كبيرة مفتوحة، يتم وضع الزهور والورود والنباتات المشجرة، وتعد أحد أهم أقسام البيت، وذلك لإستخدامه من قبل كبار السن لممارسة الأنشطة التقليدية والرياضية التقليدية مثل تاي تشي في الصباح الباكر، كما تحمع عنصر فونغ سوي الجانب الإيجابي في الثقافة المحلية، والحظ خاص بهم، وعامل مساعد كبير في تسهيل بحث الرزق والمعيشة من خلال إطلالته على الشارع.

غرفة الطعام

التصميم الداخلي لغرفة الطعام تأثر بالأسلوب الأوروربي، من خلال استخدام الديباجات الأوروبية إضافةً إلى العامل الترفيهي، والخصوصية الفردية في تناول الطعام، إلى جانب الزينة الموضوعة على طاولات الطعام، والفرش الخاص بها الذي يتميز بتنوع الألوان المدموجة بقطع الأثاث الأخرى تضفي جواً شرقياً مدموجاً بالبيئة الأوروبية المتمثلة بالمقاعد والأدوات التي تستخدم في تقديم الطعام.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق