• Home
  • باستخدام الأخشاب والخيزران…منازل الملايو… ثقافة آسيوية وموروث معماري عريق

باستخدام الأخشاب والخيزران…منازل الملايو… ثقافة آسيوية وموروث معماري عريق

30/03/2017 0 36 views

Spread the love

كوالالمبور – “اسواق”

منازل الملايو أو كما تسمى باللغة الماليزية “رومه ملايو”، هي المساكن التقليدية التي كانت تبنى قبل التطور والنهضة الحديثة، والتي شيدها سكان البلاد الأصليين في شبه جزيرة الملايو وجزيرة سومطرة، وشبه جزيرة بورنيو، حيث تعتبر طريقة بناء المنازل من الأشكال المعمارية التقليدية كأجنحة الأسطح الإستوائية، والعمدان المتناعمة مع العناصر التقليدية، والزخرفة التي تتطلب جهداً ووقتاً كبيراً لإنجازها، ومع ذلك فإن المنازل التقليدية تتطلب صيانة دورية بشكل مستمر مقارنةً بالأبنية الحديثة، وكيفية الحفاظ على المواد الخشبية من تأثير الأحوال الجوية المدارية، وكذلك مشاكل النمل الأبيض.

في هذه السلسة الجديدة، سنتحدث عن طرق صناعة وبناء البيوت المحلية، والمواد المستخدمة كالمواد الطبيعية التي يختلف تصميمها حسب ثقافة الولاية، فمثلاُ الولايات الشمالية تصمم الأبنية بشكل مرتفع وبتصميم مختلط، أما في بعض الولايات الأخرى في الوسط والجنوب فتبنى المنازل بشكل منخفض، ويعتمد بناءها على الاخشاب والخيزران بشكل شبه كامل، مما يصنع منه تحفةً معمارية تجذب الناظرين.

ركائز خشبية

وتنتشر المهارات التقليدية في بناء المنازل الملايو في عدة بلدان في العصر الحديث كماليزيا، وإندونيسيا وبروناي، حيث تناقصت تدريجياً في ماليزيا بفعل عصر المهضة والتطور الذي تشهده البلاد بشكل مستمر إلا أن بعض الولايات ما زالت تحتفظ بطابعها التقليدي والأثري في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي، وتنوع طرق البناء التقليدية بامتزاجها مع الطرق الحديثة في استخدام أدوات ومكونات تسهل من عملية البناء، واستخدام مواد اكثر مرونة تدعم هيكلية البيوت، والتي يمكن تركيبها وفكها في مواقع مختلفة، وتصمم البيوت الملايو بنوافذ مائلة يمكن تعديلها للتهوية.

وترتكز أساسات البيوت من جذوع الأشجار القوية التي تعد ركيزة البيت، وتختلف الأشكال والأنواع حسب الخشب المستخدم، وتصميم العمارة والتهوية والألواح الفرعية والأساسية، إلا أن الشكل العام في جميع البيوت الملايو يتكون من الدرج، والسقف والزخارف التقليدية، وتقسيم الغرف، والمطبخ والركائز الأرضية التي يبنى عليها المنزل وتسمى باللغة الماليزية “Panggung” وهي الركائز المتينة للبيوت التي تبنى في القرى، ويتم بناءها بهذا الشكل لتفادي الفيضانات والحيوانات البرية وردع اللصوص، ولزيادة التهوية، إضافةً إلى أن السلالم تبنى للوصول إلى المدخل الرئيسي للمنزل.

التصميم الداخلي

يصل المنزل بمدخل رئيسي وويتطلب الوصول إليه سلالم خشبية تصنع بشكل يدوي، وتبنى للوصول إلى المناطق المرتفعة داخل المنزل، وعادةً ما يتصل السلم بوصلة إلى شرفة صغيرة، كما يوضع سُلّمُ آخر في داخل المنزل للوصول للجزء الخلفي من البيت ويكون ملاصقاً بشكل كامل للجدران، ويصنع عادةً من الخشب والبلاط الأرضي كشكل من أشكال التزيين وتنتشر هذه الطريقة في ملاكا وبعض المناطق في ولاية جوهور، أما على صعيد الغرف الداخلية يتم تقسيم البيت إلى غرفة نوم وغرفة المعيشة، إضافةً إلى المطبخ، وملحق للمطبخ وغرفة خارجية يتم فصلها عن البيت الأصلي.

يتم تصميم الغرف الداخلية بأرضيات خشبية كاملة تحتوي على جزأين من الأخشاب، الأول يسمى “إيبو” وتحتوي على شرفةٍ صغيرة تبنىب بشكل هندسي يناسب المكان وتعد مكاناً مناسباً للإسترخاء، ويأتي السقف للمنازل التقليدية بشكل مبطن ليحمي المنزل من الرياح والأمطار وحرارة الشمس، وتوفير مساحة للتهوية، ويحتوي السقف على إطارات موسعة من الأخشاب التي تأتي على الأطراف لتصريف المياه، ويسمى السقف بالجملوني ويعد الانسب للمناخ المداري والإستوائي، ويأتي بشكل هرمي ومنحني يشبه الركائز المصممة في القوارب، ويسمى بعدة أسماء محلية مثل لونتيك، وجدانج، وليبات، حيث يستخدم النوع الأخير في تصميم سقف منازل الأمراء والمقار الحكومية في أرض الملايو قديماً.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق