• Home
  • بدأ سكها في القرن 14 ميلادي…العملات المعدنية … بدأت من سلطنة ملاكا وانتهت في عهد الغزو الأروربي

بدأ سكها في القرن 14 ميلادي…العملات المعدنية … بدأت من سلطنة ملاكا وانتهت في عهد الغزو الأروربي

30/03/2017 0 29 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

يشير التاريخ العالمي إلى أن استخدام العملات قد بدأ منذ العصور القديمة، وتشير التقاريرإلى أن سك العملة يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، تصنع من الإلكتروم، وهو خليط أصفر شاحب يُنتج طبيعياُ من خلط الذهب والفضة والنحاس، أما بعض العملات القديمة كانت تصنع في بدايتها من الذهب الخالص والفضة النقية مثل الدرهم الفضي والدينار الذهبي وذلك في بداية الخلافة الأسلامية في القرن السابع الميلادي، وعلى صعيد العملات الذهبية والفضة هي الأوسع انتشارا ومعروفا عالمياً عبر التاريخ، حيث تطورت العملات عبر العصور بأشكال عديدة ومختلفة حسب الدول والمناطق المعينة ولاتزال مستخدمة على نطاق واسع في عصرنا الحالي لأغراض نقدية أو أغراض أخرى.

بدأ استخدام العملة المعدنية في سلطنة ملاكا واستمر حتى الغزو الأوروبي لأرض الملايو، مما تسبب في وقف استعمالها في الأنشطة الاقتصادية، وفي عام 1902 فرضت سلطات الإستعمار البريطاني استخدام “دولار سِلات” في أنحاء المنطقة.

سلطنة ملاكا

كانت بداية استخدام العملات المعدنية في ماليزيا في أيام عهد سلطنة ملاكا في القرن 14، وذلك قبل الإحتلال البرتغال للسلطنة، والسيطرة على مضيق ملاكا، فماليزيا سابقاً كانت تُعرف بـ”تانه ملايو” أو أرض الملايو باللغة العربية، وتشمل شبه جزيرة ماليزيا وجنوب تايلاند وبعض المناطق في جزيرة سومطرة، وكانت منطقة ملاكا في ذلك الوقت مركزاً تجاري ومالي، يمكن مقارنته بمركز التجارة العالمي الوقت الحالي، حيث قَدم إليها التجار من مختلف دول العالم عن طريق البر والبحر لغرض التجارة من الصين والهند ومن المنطقة العربية.

بعد تطور الأمر نظراً إلى أن تبادل السلع أو المقايضة بسلع أخرى أحياناً لا يتناسب مع قمية السلعة، إضافةً إلى تعسر عملية البيع والشراء، قام الملك مظفر شاه “ملك ملاكا الخامس” بسك أول عملة نقدية محلية وتصنيعها محلياً ومن ثم عُممت على جميع قاطني سلطنة ملاكا، وتحول المواطنون إلى استخدام العملات المعدنية والتي صنعت على شكلٍ دائري من الفضة والذهب والقصدير، واختلف تصميمها حسب الولايات والمناطق في أرض الملايو.

نشاطات اقتصادية

بعد انتشار الإسلام في ماليزيا على يد التجار العرب والذي لعب دوراُ بارزاً في التأثير بحياة مجتمع الملايو، ولم يقتصر هذا التأثير على المجال الديني أو القانوني، وإنما شمل النشاطات الاقتصادية، وما يؤكد على ذلك هو استخدام العملات القديمة والتي تحتوي على الكلمات الإسلامية، والألقاب المختلفة للملوك والسلاطين الحكام في ذلك الوقت، ومن الكلمات التي كانت تستخدم على العملات مثل “الملك العادل”، و”السلطان العادل”، و”خليفة المؤمنين”، وغيرها من المسميات التي ترتبط جذورها بجذور إسلامية بحته، أما ملك سلطنة ملاكا السلطان مظفر شاه فسك عملته وطبع عليها كلمة “ناصر الدين والدنيا” باللغة العربية.

وتفاوتت العملات المستديرة في الشكل حسب الولايات والمناطق كما ذكرنا مسبقاً، فعلى سبيل الذكر لا الحصر في ولاية كلانتان طبع على العملة شجرة محلية تسمى “بيتيس”، وكانت تصنع من الذهب الخالص، أما ولاية قدح وولاية سيلانجور اختلفت بصناعتها من سبائك القصدير، وتأتي على شكل الحيوانات مثل التمساح، والدجاج، بأطواق مختلفة وكل طوقٍ له قيمة محددة، وأدى استخدام العملة في ذلك الوقت إلى تطور استخدامها لأغراض أخرى في حياة المجتمع المحلي، ولم تقتصر على البيع والشراء، وإنما قاموا بالعمل على استخدامها لجبي فريضة الزكاة، كزكاة التجارة والذهب وغيرها من أنواع الزكاة، إضافةً إلى جباية الضرائب عن الأراضي الزراعية، والذي بدوره أدى إلى فرض نظام متكامل في النظام الحكومي والإداري المحلي.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق