• Home
  • بركات: “أدعو المغترب العربي للاستفادة من التجارب الماليزية، واحترام قوانين الدولة وثقافتها”

بركات: “أدعو المغترب العربي للاستفادة من التجارب الماليزية، واحترام قوانين الدولة وثقافتها”

24/03/2017 0 48 views

Spread the love

كوالالمبور – أنس سلمان

نُسلط الضوء في هذا العدد على ضيف جديد، وأحد المغتربين العرب في ماليزيا، أحمد بركات، جاء إلى ماليزيا من فلسطين كطالب في مقتبل العمر لاستكمال دراسته، واليوم يُحدثنا وقد تزوج هنا ولديه طفلتين، ويعمل في إحدى المؤسسات الدولية العاملة في قطاع التمويل الإسلامي وتتخذ من ماليزيا مقراً لها.

أحمد بركات، 30 سنة، فلسطيني مقيم في ماليزيا، التقيناه بمكتبه في كوالالمبور، وكان لنا معه الحوار التالي:

• كيف كانت بداياتك في ماليزيا، وما هو سبب اختيارك لماليزيا؟

البداية كانت في عام 2008، حيث قدمت لماليزيا لدراسة الماجستير في الجامعة الإسلامية العالمية في تخصص التمويل الإسلامي والمصرفية الإسلامية، وبحمد الله انهيت درجة الماجستير بامتياز، تلى ذلك ارتباطي بفتاة ماليزية وتزوجت هنا، ولا زلت أقيم في هذا البلد الطيب، وأعمل حالياً في مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهي مؤسسة دولية لوضع المعايير لمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها في ماليزيا.

• لو تحدثنا عن بدايات العمل في ماليزيا؟

كما هو معروف فإن البداية صعبة في أي مكان، خصوصاً في دولة مثل ماليزيا كونها غير مفتوحة للأجانب بشكل كامل للعمل، حيث قوانين العمل في ماليزيا تُعطي الأولوية للمواطن الماليزي، لكن وبحمد الله حصلت على فرصة عمل هنا في مجال تخصصي الأكاديمي.

• كيف تُقيم المجتمع الماليزي بشكل عام بعد هذه التجربة الطويلة؟

أستطيع القول بأن المجتمع الماليزي مجتمع غريب الأطوار نوعاً ما، فهو مزيج بين ثقافات وأعراق وديانات متعددة، وبحكم اختلاطي اليومي معهم وبخاصة الملاويين، وجدت البساطة في التعامل والاحترام للأجنبي ما دام يحترم ثقافتهم وعاداتهم وقوانينهم، وبما أنني من فلسطيني، فقد وجدت الترحيب الكبير منذ اليوم الأول لوصولي لماليزيا، وهذا نابع من التعاطف الكبير مع القضية الفلسطينية.

ما لاحظته أيضاً ان المجتمع الماليزي إنطوائي، وليس من السهولة إقامة علاقات سريعة معهم، لكن هذا لا يمنع من تكوين صداقات وعلاقات نظراً لوجود قواسم مشتركة بيننا كعرب وبين الماليزيين المسلمين، وبمجرد التحدث معهم باللغة الماليزية تذوب تلك الحواجز.

• لك تجربة مع أحد الأندية الرياضية الماليزية، لو تحدثنا عن هذه التجربة؟

بصراحة أعشق الرياضة منذ الصغر وخاصة كرة القدم، ولعبت مع العديد من النوادي الرياضية في فلسطين قبل قدومي لماليزيا، وبعد وصولي إلى هنا انصب اهتمامي على الدراسة الجامعية، وبعد التخرج والاستقرار هنا انضميت لنادي “بوكيت جيليتونغ” بمدينة شاه علم، وهو نادي اجتماعي رياضي، حيث شاركت في العديد من البطولات المحلية كلاعب خط وسط ومدافع وأحياناً في موقع الهجوم في بعض المباريات.

• ما هي أبرز المناطق السياحية التي قمت بزيارتها خلال وجودك في ماليزيا؟

طيلة السنوات الثماني الماضية التي قضيتها في ماليزيا قمت بزيارة العديد من الولايات الماليزية، لكنني أتردد بشكل دائم على جزيرة “بينانغ” لزيارة عائلة زوجتي، وكذلك مدينة بوتراجايا والتي تستهويني كثيراً نظراً لحداثتها وتنظيمها ونظافتها وخاصة في فترة المساء، حيث تصاميم المباني الجذابة والإضاءة الساحرة.

• ماذا عن تجربتك مع الطعام الماليزي واللغة الماليزية؟

شخصياً لم تواجهني أي مشاكل مع الطعام الماليزي، فأنا أرغب الطعام الحار نسبياً، وهنا كما هو معروف بأن معظم الأطباق الماليزية هي أطباق حارة نوعاً ما، وأفضل أطباق “ناسي كندار”، ومن الحلويات أفضل “أبام باليك” لقربها من الحلويات العربية وخاصة القطائف.

وبخصوص اللغة الماليزية، فأتقنها وبحمد الله، وهذا ما يُسهل الكثير أثناء التعاملات اليومية في الشارع وفي السوق وفي كل مكان.

• ما هي خططك المستقبلية؟

المرحلة القادمة ستكون في التحضير لدراسة الدكتوراة في إحدى الجامعات الماليزية، وفي نهاية المطاف لا يوجد وطن أجمل من الوطن الأم، وأتطلع لرحلة العودة للوطن بفارغ الصبر، وأنتظر حتى تستقر الأوضاع في فلسطين ويعم الأمن والسلام والمساعدة في نقل الخبرات التي اكتسبتها في الغربة للمساهمة ولدفع عجلة التطور والتنمية في فلسطين وبناء الدولة.

• من خلال خبرتك في ماليزيا، ما هو الشيئ الذي ترغب باستنساخه وتطبيقه في فلسطين؟

بالتأكيد سيكون ما تعلمته هنا هو محور ما سوف أقدمه لبلدي خاصة في قطاع التمويل الإسلامية والعلوم المصرفية، ومؤخراً بدأت الإهتمام في فلسطين يتزايد نحو التمويل الإسلامي، وهناك حاجة ماسة في السوق الفلسطيني لخبرات في التمويل الإسلامي/ وكما هو معرف، فماليزيا من الدول الرائدة عالمياً في هذا القطاع.

• هل من رسالة ترغب بتوجيهها للمغترب العربي في ماليزيا؟

من واقع التجربة، فالمجتمع الماليزي يحترم المغترب العربي عندما يعكس الصورة المُشرفة لبلده، وفي الواقع فالجالية العربية في ماليزيا هي من الجاليات المُسالمة ولديها سُمعة طيبة بين الماليزيين مقارنة بالجاليات الأجنبية المتعددة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجريمة وتجارة المخدرات وغيرها.

وأدعو المغترب العربي الاستفادة من التجربة الماليزية قدر الإمكان، وما تم إنجازه في هذه الدولة خلال فترة وجيزة، لتصبح ماليزيا اليوم من الدول المتطورة والمتقدمة.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق