• Home
  • حرف متوارثة.. الفنون الحرفية واليدوية في ماليزيا … تراث يخلدُ ماضٍ عريق

حرف متوارثة.. الفنون الحرفية واليدوية في ماليزيا … تراث يخلدُ ماضٍ عريق

17/03/2017 0 79 views

 

كوالالمبور – أسواق

تتميز ماليزيا بثروة كبيرة من الفنون والحرف التقليدية، والتي بدورها تشكل تاريخاً تراثياً تتوارثه الأجيال المتعاقبة خلال حقب الزمان المتتالية، فالعديد من سكان القرى الماليزيين يتمتعون بإتقان حرف متنوعة، يكرسون وقتهم وجهدهم لصناعة العديد من القطع التقليدية المختلفة، سنتحدث في هذا العدد الجديد من مجلة “أسواق” عن عدة مهن تنتشر بين الحرفيين الماليزيين، وتتنوع هذه الحرف في صناعتها ما بين الخشب، والقماش والخيزران وغيرها.

يعمل جزء كبير منهم بدعم حكومي، لإظهار مواهبهم ووصقلها، ودفعهم لإظهارها للعلن من خلال بيعها في المتاحف والمتاجر التجارية، أو وضعها كهديةِ تذكارية تقدم من خلال مؤسسة حكومية، أو من خلال بيعها بشكل مباشر في محال تجارية مخصصة للأعمال والحرف اليدوية.

الباتيك

يعتبر الباتيك الماليزي من أشهر الملابس التقليدية التي تنتشر في القرى والمناطق الريفية الماليزية، ويشتهر النسيج الماليزي عالمياً بجودة صناعته اليدوية، ويتميز بألوانه الجذابة، مما دفع بعض مصممي الأزياء المحليين لإدخاله في التصميم وصناعة الأزياء والملابس بشكل محدث، ومتطور كما يتم صناعة الأوشحة، والقطع الزخرفية في المنازل من ذلك النسيج، إضافةً إلى بعض القطع التي يتم استخدامها في المنزل الماليزي، وتتنوع تلك المصنوعات النسيجية من ولاية لأخرى، حيث تتميز كل ولاية بطابعها الخاص، من خلال استخدام الزخارف، والنقوش اليدوية، والصبغة والشمع والألوان والكتابات أو التصاميم الخارجية لكل قطعة يتم صناعتها.

حصيرة البندانوس

تعرف حصيرة البندانوس في ماليزيا بشكل تقليدي ومن القطع الأثرية التي لا يخلو منها أي منزل في ماليزيا، وتنتشر في البيوت الأثرية القديمة، أو البيوت القروية، وتصنع الحصيرة من عشبة البندانوس، أو “الكاذي” وهي شبيهة بأشجار النخيل إلا أن حجمها أصغر بكثير منه، وتعرف باللغة الماليزية باسم “mengkuang”، وتحتل الحصيرة موقعاً مركزياً في المنزل، حيث توضع عادةً في غرفة المعيشة، أو غرفة الطعام وهو المكان الذي تجتمع فيه الأسرة خلال تناول وجبات الطعام، وتصنع الحصيرة من أوراق البندانوس الطويلة ويتم تنسيقها بشكل جميل، حيث يتم تجريدها من الشوك، وتقسيمها إلى قطع متساوية الحجم، ومن ثم يتم تجفيفها، وصبغها أو طلائها بالدهان قبل نسجها، ومن ثم يتم نسجها بالشكل والطريقة التي يرغب بها الصانع، وتستخدم الحصيرة في عدة أماكن مثل الخروج في نزهات عائلية إلى الشواطئ، أو على أطراف الأنهار، أو يمكن تقديمها كهدية قيمة لأي مغترب أو زائر للبلاد.

زخرفة الخشب

تحمل الحرف الخشبية الماليزية زخارف، وأشكال هندسية معقدة، وتصاميم جميلة مكتسبة من التاريخ التراثي لأبناء الأرض، فماليزيا تعرف منذ وقت بعيد بأنها أحد البلدان التي تتمتع بمصادر متعددة للحرف الخشبية، والنحت والتشكيلات المختلفة، وساعدها في ذلك المناخ الإستوائي الذي يحتم وجود الغابات الإستوائية المنتشرة في البلاد، كما تنتشر المنازل الخشبية في القرى والمناطق الريفية بماليزيا، وتعتبر المنازل الخشبية تقليداً لشعب الملايو، تتزين بمنحوتات مزخرفة، وتفاصيل دقيقة تستغرق وقتاً لإعدادها، وإنتاجها بالشكل المطلوب، كما يشتهر “كريس” الخنجر التقليدي للملايو بمقبضه الخشبي، حيث كلما كانت نوعيته أفضل كلما ازداد سعره، إضافةً إلى الأدوات الآخرى التي يدخل الخشب في صناعتها كالمرآة، والأثاث وغيرها.

الخرز

تشتهر ولايتي صباح وسرواك في جزيرة بورنيو بصناعة المنتجات المنتجة من الخرز، كالإكسسوارات والأحزمة والأقراط، والملابس، وأدوات الزينة المنزلية، وغيرها، وارتبطت هاتين الولايتين في ماليزيا ارتباطاً وثيقاً في صناعة الخرز واللؤلؤ، وذلك لإطلالتهما على بحر الصين الجنوبي، وعمل السكان المحليين في هذه المهنة بشكل متتابع، ويطلق عليهم اسم “Rungus”، وتعتبر مهنة صناعة الخرز مهنة أساسية في التراث المحلي لسكان تلك الولايتين، وسيجد الزائر لتلك المناطق انتشاراً واسعاً لهذه المنتجات، وتباع على شكل هدايا تذكارية، وتصنع بطرق مختلفة وملونة.

صناعة الفخار

تتميز ولاية بيراك، وولاية سراواك بضمهما أهم مصنعو الفخار والسراميك والخزف في ماليزيا، ويسمى بـ “sayong labu”، وعاء طيني يستخدم في حفظ الماء، ويتم تخزينه في الفخار لتكتسب البرودة، كما يقوم السكان المحليين في ولاية سراواك بصناعته وتوزيعه على المناطق المجاورة، بتصاميم مختلفة، ويختلف زخرفته وصناعته من ولاية لأخرى، كما يتم صناعته لأغراض مختلفة كالزينة، و الإضاءة، وقالب لزراعة الزهور والورود.

واو “الطائرات الورقية العملاقة”

تشتهر ماليزيا بهذا النوع من الألعاب الترفيهية، وتسمى هذه الطائرات الورقية التي تستخدم بـ”واو”، وبالإنجليزية “wau”، تصمم بأشكال وألوان وأحجام مختلفة، تنتشر في القرى الساحلية الماليزية، وخصوصاً في ولاية كلانتان، وترينجانو كما تقام مسابقات دولية خلال العام لهذه اللعبة، وتعتبر وسيلة ترفيهية تقليدية متوارثة، تتم فيها مشاركة العائلة، والأصدقاء.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق