• Home
  • حكايات الأمير حمزة… مقاتل من أبناء الملايو تصدى ببسالةٍ للإحتلال البرتغالي

حكايات الأمير حمزة… مقاتل من أبناء الملايو تصدى ببسالةٍ للإحتلال البرتغالي

30/03/2017 0 33 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

تستمر السلسة الأدبية الماليزية بالإطلالة عليكم من خلال هذه النافذة التي اعتدنا من خلالها طرح قصةِ جديدةِ في كل عدد، وفي هذه الحلقة سنسرد عليكم حكاية الأمير حمزة، أحد المحاربين الملايو القدماء، والذي شهد حقبة ما قبل وبعد دخول الإسلام إلى أرض الملايو أرض الملايو، نشأ الأمير حمزة في مدينة ملاكا التاريخية والتي تعتبر من أهم المدن التجارية في ذلك الوقت، وتعود بدايات ظهور الأمير حمزة للعام 1511 ميلادي، والذي اشتهر ببسالته في الدفاع عن المدينة إبان الإستعمار البرتغالي.

مقاتل شرس

ذاع صيت الأمير حمزة عندما هاجمت القوات البرتغالية المستعمرة أرض الملايو، وبالتحديد مدينة ملاكا، وعمل الأمير حمزة على شحذ همم المقاتلين الملايو في دفاعهم عن أرضهم وحمايتها من المعتدين والمستعمرين، وتبدأ الحكاية عندما أعلن السلطان أحمد سلطان المدينة في ذلك الوقت بجمع المقاتلين، حيث قرر التصدي للمستعمرين البرتغاليين برفقة جيشه بعد أن أمرهم بالإستعداد وتحضير الأسلحة لمواجهة العدو، من ضمنهم الأمير حمزة الذي اشتهر بشجاعته، وبسالته في القتال، وعوّلَ عليه السلطان في ذلك الوقت بشكل كبير، وذك نتيجةَ تأثره بحمزة بن عبدالمطلب عم الرسول عليه الصلاة والسلام.

جُمعت حكايات الأمير حمزة في كتاب يضم تسعين فصلاً ليصبح مرجعاً من قبل عدد من الأدباء الماليزيين، وتم ترجمته إلى اللغة الفارسية، واللغة العربية، حيث يعتز الماليزيين بهذه القصة التي يُشبهونها بقصة الصحابي حمزة بن عبدالمطلب وقيادته جيش المسلمين في المعارك ضد جيوش الكفار، فحكايات الأمير حمزة أيضاً كُتبت باللغة الجاوية جُمعت في كتاب سمي “الأساطير”، وعمل الأدباء على جمعها من عدة اماكن ومناطق مثل بالي وآتشيه والأراضي التركية والهندية ونقل الجزء الأخير من الهند إلى ملاكا في عهد سلطنة ملاكا الملايوية، وتم نسخها باليد من قبل أفراد القصر الملكي والتي استغرقت 15 عاماً لإنجازها.

تاريخ عريق

في العصر الحديث عمل المؤرخون والأدباء الماليزيين على نشر هذا العمل الأدبي في ديوان الكتب واللغة الماليزي عام 1987، وأشرف على ترتيبها الأديب الماليزي عبدالصمد سعيد، والذي لا يزال يحتفظ بتلك المخطوطات بالأسلوب القديم بلغة الملايو القديمة، وفي نفس السياق استطلعت العديد من الأراء من قبل المؤرخين والادباء الماليزيين حول معرفة المجتمع المحلي بتاريخ تراثهم ودأبهم القديم عن الحكايات والقصص التاريخية التي توثق وجود مجتمع الملايو وأدبه وحضارته، وجدت أن العديد منهم يعمل على دراسة هذا التاريخ لتوثيقه ونقله للأجيال القادمة.

وتحدثت السيدة عينون محمد خلال حضورها ورشة عمل لكتبٍ أدبية توثق وجود القصص الواقعية والأحداث التي حدثت في القرون الماضية مثل فترة الحكم البريطاني والإحتلال البرتغالي، والسلطنات الملايوية القديمة ابتداءً من سلطنة ملاكا، وجوهور وغيرها أن هذه الكنوز لا بد من الإحتفاظ بها والتي تدل على عراقة مجتمع الملايو، فالعديد من الناس حول العالم يعتقد أن ثقافة الملايو حديثه، وتطورت مع تطور ماليزيا بالشكل الحالي، فعلى العكس من ذلك قالأدب والثقافة الملايوية يعود تاريخها لمئات السنين، وخصوصاً مجتمع الملايو، فهناك نسخ قديمة مكتوبة باللغة الجاوية، وغيرها من لغات العالم، فحكايات الأمير حمزة أحد أهم الدلائل على ذلك، حدثت هذه القصة الواقعية قبل مئات السنين، وجسدها بطل دافع بكل ما أوتي من قوة عن بلادنا.

الروح الأدبية

وتضيف عينون في حديثها أن قصة الأمير حمزة أحد أروع الأمثلة العملية والتي تثبت ذلك، فقد عمل هذا الأمير على شحذ الهمم للمقاتلين في ذلك الوقت لمحاربة الإحتلال البرتغالي، وتسلحه بدينه الإسلامي، وبقوةٍ الحق والأرض التي ينتمي لها، لذلك لا بد من تجديد الروح الأدبية وتعريف الناس حول العالم عن الأدب، وثقافة الملايو المتجذرة على هذه الأرض، إضافةً إلى نشرها بين الأجيال الجديدة، وتعليمهم بحاضر وماضي أجدادهم وأسلافهم القدماء.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق