• Home
  • “حوليات الملايو”…سلسلة متنوعة من نصوص ومخطوطات الملايو الأدبية والتاريخية

“حوليات الملايو”…سلسلة متنوعة من نصوص ومخطوطات الملايو الأدبية والتاريخية

30/03/2017 0 30 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

تعني كلمة حوليات في اللغة هي المطبوعات التي تصدر سنوياً وتشتمل على معلومات، حوليات الملايو، هي عمل أدبي سُرِدَ فيه التاريخ الكبير للإمبراطورية الماليزية “سلطنة ملاكا”من ناحية النشأة والتطور والزوال، ويعتبر هذا العمل من أروع الأعمال الأدبية والتاريخية في لغة الملايو، والتي كانت بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر، حيث قام وصي ولاية جوهور تنكو دي هيلير رجا عبدالله بإعادة كتابتها ونقلها من النص الجاوي القديم، ويبلغ عددها 32 مخطوطة مختلفة، وتم تنقيحها من قبل المؤرخين والمصادر الرئيسية للمعلومات عن الأحداث الماضية التي حدثت في أرض الملايو، وفي عام 2001 أدرجت منظمة اليونيسكو الدولية التابعة للأمم المتحدة حوليات الملايو في البرنامجل العالمي للذاكرة الدولية.

أعمال مختلفة

تم تجميع مخطوطات حوليات الملايو والنصوص المتعلقة بها من مكتبات مختلفة ومتاحف في عدة بلدان مختلفة مثل متحف بوسات في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، والمملكة المتحدة، ومدينة ليدن في هولندا، ومن ديوان اللغة “البهاسا” في ماليزيا، وتنوعت هذه المخطوطات ما بين أجزاء مجزأة، ونصوص مطبوعة، ومسجلات مؤرخة ومشفرة منذ عام 1612، إضافةً إلى نسخ تحمل تاريخ أنساب الملوك في تلك الفترة بالتواريخ المحددة لفترات حكمهم، وتم توسع هذه القائمة في أوقات لاحقة لتشتمل على قصص مختلفة ونصوص محددة من الأحداث التاريخية التي نشرت مثل ” Soelalet Essalatina”، والتي قام بتوثيقها بتروس فاند دير فورم وفرنسوا فالنتاين، في أعمالهم التي عنونها باسم “مجموعة من مفردات الملايو” والتي تعود إلى عام 1677.

كما أشير إليها في مخطوطة تحت عنوان “اللمحة التاريخية من جزر الهند الشرقية”، في عام 1726، وتوصف هذه المخطوطات بأنها حكايات الملايو والتي يعود مصدرها إلى سلطنة ملاكا التي استمرت لمدة عامين، والتي تم غزوها من قبل البرتغاليين في عام 1536، إضافةً غلى ولاية جوهور وتم نفي سلطان ملاكا إلى منطقة جوا الهندية وأنشأ عليها قاعدته ومن ثم قام البرتغاليين بالإستيلاء على المخطوطات التي كانت بحوزته، ثم قام أحد النبلاء بإعادتها إلى والي جوهور بعد التعرف عليها في ذلك الوقت، ويشير المؤرخ الماليزي عبدالصمد أحمد أن تلك المخطوطات أعيدت من منطقة جوا الهندية بعد أن تم توثيق العلاقات التجارية والدبلوماسية مع الممالك الإقليمية.

معرفة تاريخية

وتحتوي هذه المخطوطات على حكايات يومية للسكان الملايو تصف حالتهم وطريقة تعاملهم أدت إلى التعرف عن كثب عليهم من قبل التجار والرحالة القدماء، إضافةً إلى إنضمام بعض المناطق من بهانج إلى ولاية جوهور، وتحريرها لاحقاً من الحكم البرتغالي، وتذكر أحد المخطوطات أنه في عام 1612 بعهد عليُ الدين ريات شاه الثالث، المعروف بوصي ولاية جوهور وحاكمها أمر بجمع المخطوطات كاملةً لمعرفة التاريخ والأحداث السابقة للملايو، وأشرف على إعادة صياغتها وتجميع الأعمال القديمة في تلك الفترة، إلا أنه في عام 1623 قام الغزاة من منطقة أتشيه بمهاجمته وعزله من منصبه، ونفيه إلى آتشيه واستمر في عمله بتجميع تلك الحوليات حيث انتهى منها خلال فترة نفيه.

وتحتوي حوليات الملايو على الأدب التاريخي المسرود بشكل نثري في موضوعات رئيسية أهمها نشيد التفوق والعظمة لولاية ملاكا، إضافةً إلى ذكر أسماء السلاطين والملوك والحكام الذين توارثوا الحكم في تلك الفترة، وكيفية تعاملهم مع الشعب، وعلاقاتهم الخارجية، وتتدرج الحكايات حتى زوال تلك السلطنة، بعد إحتلال البرتغاليين لها، وذكرت المخطوطات أيضاً تاريخ دولة الملايو وقضاياها الجوهرية، وتبدأ الحوليات افتتاحيتها بتعظيم اسم الله والبسملة، والتقدير للنبي والتكريم للصحابة، وتتدرج بعدها بذكر وسرد أنساب الملوك وعلاقتهم مع الممالك المجاورة، وكيفية صعود السلاطين إلى الحكم، وانتشار الإسلام في ملاكا وتلك المنطقة بشكل عام.

تجميعها وحفظها

وتذكر الحوليات العلاقات بين الممالك من ناحية الزواج والعلاقات الدبلوماسية والهرم الإداري الذي حكم ملاكا من الناحية الإدارية، وذكرت بيندهارا تون بيراك، ولاكسمانا، وتختتم هذه الحوليات الفصل الأخير من حياة السلطنة قبل سيطرة البرتغاليين على المنطقة، وفي عام 1821 نشر جون ليدن الترجمة الإنجليزية للحوليات، تبعها نشر نسخة منقحة بلغة الملايو كتبها المؤرخ عبدالله بن عبدالقادر، ونشرها في سنغافورة، وتم بعد ذلك نشرها في عام 1915،و من ثم عمل المؤرخ الماليزي عبدالصمد أحمد على تجميعها ووتنقيحها ونشرها في ثلاثة مخطوطات في عم 1979 وتم كتابتها في دويوان البهاسا في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق