• Home
  • رولا الجرف: على المستثمرين الجدد التريث وعدم التسرع في اتخاذ القرارات

رولا الجرف: على المستثمرين الجدد التريث وعدم التسرع في اتخاذ القرارات

28/03/2017 0 37 views

Spread the love

كوالالمبور – محمد الصوفي

تتواصل إطلالتنا مع المغتربين العرب في ماليزيا من خلال سلسة اللقاءات التي نجريها معهم، حيث تتعدد النماذج العربية المشرفة في ماليزيا على إختلاف مجالاتها العلمية والعملية، لنتعرف معهم على أهم مجريات حياتهم التي بدأوها في بيئة مختلفة عن التي عاشوا وترعرعوا فيها، والتي تختلف من الناحية الثقافية واللغوية والمجتمعية، فالتجارب الجديدة غالباً ما تكون مصحوبةَ بتأثيرات وإنعكاسات إيجابية وسلبية في نفس الوقت، وتلعب شخصية الشخص المغترب دوراً رئيسياً في التأقلم مع المعيشة الجديدة من حوله، وفي هذا في هذا العدد نطل عليكم بلقاء جديد مع المغتربة وسيدة الأعمال السورية رولا الجرف، وكان لنا معها الحوار التالي:

• بدايةً لو تعدينا نبذة تعريفية عنكِ؟

اسمي رولا الجرف من الجمهورية العربية السورية أحمل شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة اللبنانية الأميركية، أمتلك شركة “أسطورة الإنسجام” للسياحة في العاصمة كوالالمبور، قدمت إلى ماليزيا أوائل عام 2011، وأستقر فيها منذ ذلك الحين.

• حدثينا عن بدايات عملك في مجال الخدمات قبل وبعد قدومك إلى ماليزيا؟

بدأت العمل منذ كنت أقيم في سوريا، وشغلت مديرة قسم المشتريات في الأسواق الحرة بمدينة دمشق، إلى جانب دراستي الجامعية، واستمريت في هذا العمل حتى عام 2009، ومن بعد قدومي إلى ماليزيا حيث أنني كنت حديثة التخرج في ذلك الوقت، إضافةً إلى رغبتي الجامحة في تجربة الحياة المعيشية في بلد جديد ومختلف، مما دفعني لخوض هذه المغامرة بشكل كبير، فعملت مسؤولةً عن قسم الحفلات والمؤتمرات في مطعمي الحلبي والطربوش والتي كانت تقام في فندق الماريوت بكوالالمبور، وقمت بالإشراف على العديد من الفعاليات والنشاطات التي كانت تقام أنذاك كالإحتفالات باليوم الوطني، والحفلات الخاصة مثل الأعراس وأعياد الميلاد والتي كان آخرها احتفال لعيد ميلاد أحد سلاطين ماليزيا، والذي شكل بدوره شبكة علاقات واسعة مع العديد من المسؤولين ورجال الأعمال وسيدات الأعمال، وزوجات السفراء، مما مهد الطريق أمامي لإكتساب خبرة كبيرة في إدارة الإحتفالات والفعاليات.

• على ماذا يتركز نشاطك الأساسي في الوقت الحالي؟

دخلت العمل في المجال السياحي بعد أن استَقَلّيْتْ من خلال عملي الخاص، وعملت على تنظيم رحلات سياحية، بباقات كاملة كحجز الفنادق والأماكن السياحية، وبدأت العديد من المجموعات القدوم عن طريق الشركة الخاصة بي، ومن ثم قررت التوسع بهذا المجال، وفي المستقبل القريب سأقوم بتوقيع عقد تعاون مع شركة سياحية “سبيد جوردان” في دولة عربية، سننظم من خلالها رحلات سياحية إلى مدينة القدس، ورحلات سياحية إلى أوروبا، إلى جانب عملي في إدارة الحفلات والمؤتمرات والنشاطات.

• ما هو السبب الرئيسي الذي دفعك لاختيار ماليزيا والإستقرار بها؟

في الحقيقة هناك عدة أسباب دفعتني للإقامة في ماليزيا أهمها الطقس، فمن وجهة نظري أفضل الطقس الإستوائي بعد طقس البحر المتوسط، أما السبب الثاني هو الاقتصاد فاقتصاد البلاد قوي مقارنةً بدولٍ أخرى، حيث تجد أعداد السياح في ارتفاع والمعاملات التجارية والإستثمارية لم تتأثر بشكل كبير بالأزمات الاقتصادية، والذي أتى بتأثير خفيف، كما تعتبر البلاد تربة خصبة لنقل الثقافات الأخرى مثل الحرف اليدوية، والطعام والمنتجات التجارية، ومن خلال تجربتي إلتقيت بالعديد من الأشخاص الذين قدموا بغرض السياحة واستقروا فيها، إضافةً إلى التسويق الذي يفتح الطريق أمام الأعمال التجارية المتصلة والتي تتماشى مع العرض والطلب، فماليزيا بلد منفتح ولديها خيارات متعددة.

• حدثينا عن انطباعك ومدى تأقلمك مع الحياة في ماليزيا؟

تحتوي ماليزيا على العديد من التسهيلات التي تقدمها للمغترب كالحياة الإجتماعية والتعامل مع المجتمع المحلي سهل لسهولة التواصل باللغة الإنجليزية معهم، إضافةً إلى الخدمات المتوفرة مثل الخدمات البنكية، والمشتريات، وما لفت انتباهي وجود بنية تحتية متطورة، أما عن مدى تأقلمي، فالحياة مريحة نوعاً ما هنا لو لم تكن مريحة لما استمررت في البقاء واخترت بلداً آخر.

• ما هي الإيجابيات والسلبيات التي يواجهها المغترب في ماليزيا من وجهة نظرك؟

الإيجابيات كما أسلفت الحياة بسيطة وسهلة وتوفر الخدمات عامل مهم، إضافةً إلى الرفاهية التي يمكن أن تجدها في بعض الأماكن، أما من ناحية السلبيات أشير إلى العادات والتقاليد المختلفة والتي تؤثر بشكل سلبي على التعامل مع بعض الأشخاص، إضافةً إلى محدودية التفكير والتدبير في بعض المعاملات التجارية مع السكان المحليين، مما يشعرك بتقيدهم في إطار معين والذي يشكل عائقاً كبيراً يحتاج لمجهود كبير في التغلب عليه، وأود أشير إلى نقطة أخيرة ألا وهي مسألة التفرقة على حسب الجنسية فالمجتمع المحلي هنا ينظرون إلى الجنسيات الأوروبية والأميركية على أنهم محترفين ومهرة، أما الجنسيات الأخرى حتى وإن كانت تمتلك المهارات الكافية إلا أنها لا تحظى بنفس الفرصة التي يحصل عليها الغربيين في تعاملهم، لكن بالشكل العام يمكن التغلب على هذه السلبيات بالصبر وتحديد الأهداف وعدم الإستعجال.

• نصيحة تقدميها إلى سيدات الأعمال الراغبات في الإستثمار بشكل عام؟

نصيحتي الأولى هي التريث وعدم الإستعجال، والتسرع في إصدار القرار، والعمل على فهم النظام بشكل عام، وتنمية المهارات بشكل كبير والعمل على صقلها، إضافةً إلى نقل الثقافة الخاصة ببلدها الأصلي للمجتمع الآخر، كما أشير إلى أن كل شخص هو سفير لوطنه بأخلاقه وتعامله على الصعيد الشخصي والصعيد المهني.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق