• Home
  • سالينا…إحدى الروايات الماليزية المميزة في الأدب الكلاسيكي المعاصر

سالينا…إحدى الروايات الماليزية المميزة في الأدب الكلاسيكي المعاصر

30/03/2017 0 27 views

كوالالمبور – “أسواق”

في هذا العدد سنخرج قليلاً عن المألوف، تحدثنا في الاعداد السابقة عن الحكايات والقصص التراثية الماليزية، بشقيها القديم والحديث، وستنطرق في هذا العدد إلى روايةٍ من الأدب الماليزي الكلاسيكي الحديث تسمى “سالينا”، قام بتأليفها وكتابتها الأديب الماليزي المعاصر عبد الصمد سعيد، حيث تعد من أبرز الروايات التي قام بتأليفها في الوقت الحاضر، وتدورالقصة حول فتاةٍ من الملايو عاصرت حقبة الحرب العالمية الثانية، وتأثر المجتمع المحلي بهذه الحرب.

اجتمع العديد من الأُدباء والنُقَّاد الماليزيين على نجاح هذه الرواية، وذلك ضمن سلسلة الأدب الكلاسيكي الماليزي المعاصر، وتم تصنيفها ضمن فئة الروايات الدولية المُعبّرة، بتقديم المؤلف صورة حيوية ومفصلة للشخصيات المشاركة في الأحداث التي دارت في تلك الفترة، من خلال استخدام تقنيات جديدة في جوانب الحوار بين الشخصيات إضافةً إلى تسليط الضوء على الهدف الأساسي لهذه الرواية.

الرواية

تحكي هذه الرواية قصّةَ فتاة من عرقية الملايو، عاصرت أدخنة صواريخ الطائرات في الحرب العالمية الثانية، إلى جانب عدة ضحايا من تلك الحرب، في قريةٍ صغيرة تسمى “كامبينج” في سنغافورة، ووتركز الرواية على شخصية ساليتا الطفلة التي توشحت تغيراً كبيراً في حياتها خلال تلك الفترة، بالرغم من جذورها التي تنحدر من عائلةٍ ثرية، التي ما لبثت أن اختفت نتيجة الحرب، واضطرت للعمل كنادلةٍ في أحد المطاعم لتُعيل أسرتها، سالينا لديها صديق يدعى عبدالفقار، ووالدته خديجة، إضافةً إلى زارينا الأرملة، والفتاة جوسلين، وزوجة أبيها تدعى ناديه وابنها ريثي جمعهم والد سالينا في تلك القرية قبل الحرب، ليعيشون معاً كعادة القرويين.

عمت الفوضى أرجاء المكان بعد أن غافلتهم الحرب العالمية الثانية، ودُمر المكان الذي كان يؤويهم، مما اضطر سالينا للعمل لإعالة تلك الأسرة، مما وضعها أمام مسؤوليةٍ كبيرة، صديقها عبدالفقار كسول، وغالباً لا يجيد عمل أي شيء، يعتمد على سالينا في مصاريفه الشخصية لتبذيرها في الحانات، وشرب الكحول، أما الفتى الآخر ريثي أفضل حالاً فكانت تساعده في مصاريف المدرسة، وشراء الكتب، والأدوية لوالدته المريضة، بعدها فرت سالينا إلى ولاية ماليزية.

النقد الفني

يعد هذا العمل الأدبي أحد الأعمال الفلسفية التي صُنفت ضمن المؤلفات الادبية التي تعالج القضايا الإجتماعية في المجتمع المحلي، واستخدام المؤلف لعدة مهارات لغوية توضح للقارئ مدى عمق التفكير لدى الجيل الأول، فعلى الرغم من المسؤوليات الكبيرة التي وقعت على عاتقهم إلا أنهم وقفوا في وجهها متحدين الصعاب، محاولةً في الحفاظ على التعايش الأسري، وبروز مهارات التفكير والحكمة في إيصال الأهداف المرجوة، كما استخدم المؤلف أفكاراً أيدولوجية لإثبات قوة العمل الأدبي في سرد هذه الرواية.

ويشير بعض النقاد الأدبيين الماليزيين، إلى أن فلسفة الفكرة التي وضعها المؤلف في واقع الحياة البشرية في ذلك الوقت، ونقل الفكرة الواقعية للحياة التجردية من القصة إلى عقل القارئ، كما استخدم الكاتب عبدالصمد سعيد الفلسفة الإجتماعية باعتبارها موضوع رئيسي لهذه القصة، واتخذ واقع المجتمع في العصر كنقطة انطلاق لبناء المواضيع والقضايا الجديدة، من ناحية الحياة المعيشية والمشاكل التي يواجهها المجتمع، وواقع حياة الحرب والتشرذم، التي عصفت بهم.

المؤلف في سطور

الروائي والشاعر الماليزي داتوك عبدالصمد سعيد، ولد في شهر إبريل من العام 1935، في قرية “Belimbing” لقبه الكُتّاب والأُدباء الماليزيين بأُس الأدب الماليزي في عام 1979، وحصل على شهادة كامبردج من معهد فكتوريا عام 1956، عمل كاتب في عدة صحف ماليزية، وعمل أيضاَ رئيس تحرير لجريدة “يوتوسان” الناطقة باللغة الماليزية، إضافةً إلى صحيفة “نيوستريت تايمز”، “وماليزيا كيني”، مُنح جائزة الكتابة في منطقة جنوب شرق آسيا في عامي 1979، و1986 تقديراً لإسهاماته، وكتابته الإثرائية لأدب الملايو.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق