• Home
  • طابع ثقافي مختلف… المنازل التقليدية في الولايات الماليزية … تكوين بيئي وتمازج اجتماعي

طابع ثقافي مختلف… المنازل التقليدية في الولايات الماليزية … تكوين بيئي وتمازج اجتماعي

24/02/2017 0 136 views

Spread the love

“كوالالمبور – “أسواق

تتميز العمارة في ماليزيا بالتنوع الذي يعود للخلفيات الثقافية والمجتمعات التي استقرت في البلاد منذ القرون الماضية، فتجد كل ولاية مختلفة لها طابعها الخاص والمختلف، فاختلاف تصميم المنازل في الولايات المختلفة في ماليزيا بشكل ملفت للنظر، من ناحية الحجم الكبير، والشكل الخارجي والألوان والسقف وتقسيم المنزل من الداخل، وذلك نتيجة توارث الأجيال التي استوطنت الولاية قبل تأسيس الدولة الماليزية والبيئة الإجتماعية في تلك المنطقة.

معتقدات محلية

يشكل أفراد قبيلة “بيدايوه” 8.4% من سكان ولاية سارواك، ويعيشون بالقرب من أماكن تجمع المياه القريب من نهر سارواك، ونهر سادونج، وتعرف القبيلة باسم آخر هو قبيلة “داياك لاند”، وهي إحدى القبائل الأصلية في جزيرة بورنيو، تتميز قبائل بيدايوه بطابع ثقافي مختلف، كما أنهم يتحدثون بلهجات مختلفة، ويعود ذلك للتنوع العرقي والثقافي المختلف في ولاية سارواك، فعلى امتداد العصور الماضية شكلت القبيلة طابعاً مختلفاً بين أفرادها من الناحية الشكلية أو من الناحية الثقافية وبناء المنازل وحتى عادات الطعام، وغالباً ما يقومون ببناء منازلهم على المنحدرات نظراً لإمتهانهم مهنة الزراعة، حيث تشكل تلك المنازل سلسة متواصلة من المنحدرات تظهر كأنها منزل واحد متصل.

ويوفر هذا النظام حماية أفضل ضد أي دخيل، وفق معتقدات القبيلة، كما يتيح هذا النظام الحصول على المياه العذبة، وسهولة ري المحاصيل الزراعية، التي تعد مصدر رزقهم، ويتم وضع علامة أمام المنازل لتقيهم شر الأرواح الشريرة تتمثل في التماثيل والدمى، والأشكال المنحوتة تسمى “Tegundo” إضافةً إلى بناء قسم مختلف داخل المنزل يسمى برأس المنزل، وهو مكان اجتماع كبار أهل القرية، ويتم تقسيمها بشكل دائري مع سقف مخروطي يغطيه القش من الأعلى، وتعتلي قمته هيكل يسمى “هورن بيل”، أو باللغة المحلية “Panggah”.

نمط تقليدي

منازل “مينانجكابو” أو المنزل الكبير أحد أشكال المنازل التقليدية في منطقة نيجري سيمبيلان تعكس ثقافة وقيم السكان القاطنين فيها، ويعود ذلك إلى المهاجرين من إندونيسيا وبالتحديد من جزيرة سومطرة، وهي نمط تقليدي تراثي من البناء بدأ منذ القرن السابع عشر، وبدأ بعد استقرار المهاجرين في ولاية نجري سيمبيلان، وينبع ذلك التصميم من النظام العائلي الذي يحكمهم بسياسات وتقاليد ونظم اجتماعية معينة انمدمجت مع ثقافة الملايو وانتشرت في أرجاء الولاية لتصبح أحد معالمها الثقافية، واستخدم فيها أوراق النخيل والسقف المنحني على شكل الرمح، ويخضع بناء المنزل لعدة عوامل أساسية استمدت من التقاليد ليظهر المنزل بشكل كبير وجميل من الخارج.

ويقسم المنزل حسب الوظائف الرئيسية لثقافة “مينانجكابو” بالإرتفاع عن سطح الأرض بأعمدة مثبتة في الأرض، والديكور الداخلي وقاعة كبيرة في وسط المنزل تستخدم كقاعة للإجتماعات العائلية وأنشطة احتفالية تشرف عليها الأم، وتعود صيانة المنزل والعناية به إلى كبار السن من الذكور، ويأتي البيت بشكل منحني من الأعلى بأشكال حادة ، ونوافذ مغلقة في الجدران، ويتم نقش الزهور والورود عليها لتضفي نوعاً من الجمال، أما الأخشاب المستخدمة يتم جلبها وتشجذيبها من الغابات الإستوائية وتعود لأشجار المطاط والنخيل التي تتميز بقوتها وصلابتها.

العمارة الداخلية

ترمز العمارة الداخلية في المنازل التقليدية للسكان في ماليزيا إلى رموز ثقافية ذات معنى رمزي، فالبيت الكبير منزل يبنى بشكل مستطيل، ويتراوح ارتفاعه من متر إلى 3 أمتار وتتفاوت من منطقة أخرى، كما يتم بناء شرفة في الواجهة الأمامية للمنزل تستخدم كمنطقة لإستقبال الضيوف، أما المطبخ والحمام ومناطق التخزين يتم بنائها بشكل منفصل ويتم وصلهما بممر خشبي مغطى بشكل كامل، ويتم استخدام نوع معين من الخيزران والفش لتغطية السقف من الداخل بعد ربطها بحزم لكي تتماشى مع التقوس الموجود في السقف  ويمكن أن تصمد هذه الحزم مدة طويلة أمام العوامل الجوية.

ويأتي السقف بشكل جالموني ويستخدم في بنائه الحديد المموج متصل بأدوات معدنية مزخرفة تشبه الرماح وفي تصميم آخر تشبه قرون الجاموس دلالةً إلى الأساطير القديمة لمعركة بين جاموسين في المياه ومنها استمد اسم “مينانجكابو”، وتتفرع من منها عوارض خشبية تستخدم في أغراض أخرى، ويشترك النساء في تصميم المنازل من خلال غرف النوم الخاصة بهم، ويتم تعيينها في بشكل متوازي في صف واحد على شكل مجوف أو مستطيل، كما يساهمن في تصميم وصناعة الستائر الداخلية والتي تستخدم كغطاء للأبواب في حال ترك الأبواب مفتوجة، كما يتم بناء ملحقات صغيرة للنساء الغير متزوجات وتستخدمها كغرف خاصة بهن.

 

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق