• Home
  • علاقات متينة تربط العراق مع ماليزيا في مختلف القطاعات ونتطلع لتطويرها

علاقات متينة تربط العراق مع ماليزيا في مختلف القطاعات ونتطلع لتطويرها

24/03/2017 0 45 views

كوالالمبور – محمد الصوفي

تتسم العلاقات الدبلوماسية بين العراق وماليزيا بالصداقة والتعاون والتفاهم بين البلدين، حيث تعود بداية هذه العلاقات إلى السبعينات من القرن الماضي، وشهدت في العقود اللاحقة تطوراً إيحابياً في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والتعليمية والتبادل التجاري، إضافةً إلى تبادل للزيارات بين المسؤولين العراقيين والماليزيين.

وتتطلع سفارة جمهورية العراق في ماليزيا إلى تطوير العلاقات بين البلدين وتذليل العقبات التي قد تُجابه من كافة النواحي، كما وتحرص حكومتي البلدين على بذل الجهود في تنمية ودفع العلاقات إلى مزيد من التطور والتقدم في شتى المجالات.

وفي ظل العلاقات الإيجابية والمتطورة بين البلدين، وللتعرف أكثر على العلاقات العراقية الماليزية، إلتقت “أسواق” سعادة السفير باسم حطاب الطعمه، السفير العراقي لدى ماليزيا، وأجرت معه الحوار التالي:

• بدايةً نرحب بكم في مجلة “أسواق” سعادة السفير، لنتحدث بدايةً عن تاريخ العلاقات بين جمهورية العراق ومملكة ماليزيا؟

تعود جذور العلاقات العراقية الماليزية إلى سنوات السبعينات، حيث تم إفتتاح السفارة العراقية في ماليزيا، والسفارة الماليزية في بغداد، وشهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تطوراً ملحوظاً خلال الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين وبداية الألفية الجديدة، وكان هناك تبادل للزيارات بين المسؤولين في البلدين، إضافةً إلى تبادل تجاري واسع، وفي عام 2003 بعد الأحداث التي شهدها العراق أنذاك تم إغلاق السفارة الماليزية، وخلال العام الجاري جرت مباحثات بين الطرفين لإعادة إفتتاح السفارة الماليزية في بغداد، بعد زيارة قام بها وفد حكومي ماليزي إلى العراق وتم الإتفاق على فتحها لكن نظراً للظروف الحالية تم تعليق الأمر إلى حين إستباب الأوضاع الأمنية، وأود أن أضيف أيضاً أنه في عام 1979 قدم السفير العراقي مساعدات مادية لماليزيا في بداية نهضتها والتي ساهمت ببناء العديد من المباني والطرق وخير شاهدٍ على ذلك مبنى مؤسسة “تابونج حجي” التي تختص بخدمة الحجاج الماليزيين.

• كيف تصف العلاقات الإقتصادية بين جمهورية العراق وماليزيا، وعلى ماذا تعتمد؟

العلاقات الإقتصادية بين البلدين هي علاقات مكملة للعلاقات السياسية والدبلوماسية، فالعراق بلد نفطي يُصَدِّر إلى العديد من دول العالم ومن بينها ماليزيا مثل المشتقات النفطية، إضافةً لتصدير التمور، أما من الجانب الماليزي فهناك إستثمارات من قبل شركة بتروناس الماليزية والتي تعد ثاني أكبر مستثمر في القطاع النفطي بعد شركة شل البريطانية في العراق، وتعد إستثمارات ضخمة في الحقول النفطية بوسط وجنوب البلاد، وأود أن أشير هنا إلى أنه تم دعوة وزير النفط العراقي من قبل شركة بتروناس في الأيام الماضية تحت إشراف السفارة العراقية في ماليزيا لتنسيق العمل بين الجهتين، وبحث أوضاع الماليزيين العاملين في القطاع النفطي بالعراق، إضافةً إلى لإستيراد منتجات المطاط والمصنوعات الخشبية كالأثاث، وإستيراد محدود لسيارات بروتون الماليزية.

• لنتحدث قليلاً عن قطاع الإستثمار بين البلدين، كيف تقيم هذا القطاع؟

لا شك أنه قطاع مهم فالإستثمارات العراقية في ماليزيا بشكل عام تعتمد على القطاع الخاص مثل المطاعم والقطاع السياحي ومكملات السياحة كالخدمات التي تقدم للسياح خلال فترة وجودهم في ماليزيا، إضافةً إلى الإستثمار الثقافي وهناك تعاون بين مؤسسات التعليم العالي العراقي والجامعات الماليزية يرتقي إلى مستوى الإستثمار، ويأتي هذا نتيجة لإتفاقيات وبروتوكولات التعاون الثقافي منذ عام 1976 بين البلدين، حيث تم إفتتاح الملحقية الثقافية العراقية بماليزيا في عام 2009، وفي نفس العام تم إفتتاح الملحقية الثقافية التجارية لتسهيل العمل الإستثماري والتجاري بين البلدين والتعاون بين غرفة التجارة العراقية والسلطات الماليزية، أما على صعيد الإستثمارات الحكومية تتركز في القطاع النفطي ويقدر حجم هذا الإستثمار بمليارات الدولارات.

• ما هو دور السفارة في دعم الإستثمارات العراقية في ماليزيا؟

بشكل عام إتخذت الحكومة العراقية جملة قرارات لتسهيل الإستثمار داخل البلاد وخارجها، وتقوم السفارة العراقية في ماليزيا بتسهيل المعاملات القنصلية، ونقدم المساعدة للمستثمرين العراقيين في عمليات الإستيراد والتصدير والأيدي العاملة وتذليل العقبات وتجاوزها، حيث تتدخل السفارة في أقات كثيرة لحل العديد من المشكلات التي يواجهونها، مما يبقي المستثمرين على تواصل مستمر مع السفارة.

• ما هي التسهيلات التي تقدمها العراق لماليزيا في مجال الإستثمار؟

يعد الإقتصاد هو المحرك للعلاقات السياسية والدبلوماسية فكلما زادت قوة العلاقة الإقتصادية بين البلدين زاد التقارب السياسي، والشركات الماليزية مرحب بها للإستثمار في العراق في أي وقت نظراً لعدة أسباب فماليزيا بلد إسلامي فضلاً عن التقارب الثقافي والإسلامي، من جانب آخر تقدم الحكومة العراقية تسهيلات كبيرة وإعفاءات من الضرائب وجمركية وتسهيلات دبلوماسية للمستثمرين الأجانب تفسح المجال أمام الإستثمارات والشركات الأجنبية للعمل في العراق.

• تعد السياحة ذات أهمية كبيرة للإقتصاد الماليزي، كيف تقيمون الحركة السياحية بين البلدين؟

تعد ماليزيا وجهة مفضلة للسياح العراقيين لأسباب عديدة مثل النهضة العمرانية والتقارب الحضاري الإسلامي، ونظراً لإرتفاع أعداد السياح قررت الحكومة العراقية فتح خط طيران مباشر من بغداد إلى كوالالمبور بواقع رحلتين أسبوعين على متن الخطوط الجوية العراقية، ونأمل أن تبادر الخطوط الماليزية بنفس الخطوة، وتقوم السفارة العراقية بتقديم التسهيلات للسياح العراقيين والتواصل معهم إضافةً إلى المساعدات التي يحتاجها السائح عند تعرضه إلى مشاكل بسيطة كالسرقات أو فقدان جواز السفر، وتتواصل السفارة مع السلطات الماليزية والمسؤولين في وزارة السياحة لتذليل العقبات التي يواجهونها.

• ما هو وضع الجالية العراقية في ماليزيا، وهل هناك تواصل مستمر بين الجالية والسفارة؟

الجالية العراقية في ماليزيا يفوق عددها 34 ألف مقيم عراقي، منهم 4 آلاف طالب يدرسون في الجامعات الماليزية، فعلى صعيد الطلبة أصدرت الحكومة العراقية خطة خمسية تعليمية لإبتعاث أكثر من 10 آلاف طالب عراقي إلى العديد من دول العالم ومن بينها ماليزيا، لأسباب عديدة نذكر منها التطور التعليمي للجامعات الماليزية والبحث والتطوير خلال الدراسة الأكاديمية، أما بالنسبة للجالية العراقية فيوجد العديد من النماذج العراقية الناجحة من اطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين، فالسفارة العراقية هي بيت لكل العراقيين والعرب، ونحن نتعامل مع أبناء الجالية العراقية بدون تمييز، حيث نقدم كافة التسهيلات للمواطن العراقي في ماليزيا للتيسير عليهم.

استعداد العراق لتقديم كافة التسهيلات والدعم لتحقيق ذلك، وما يمثله هذا من خطوة مهمة على صعيد دفع العلاقات وتطويرها بين الجانبين وتبادل الزيارت بين المسؤولين في كلا البلدين ان حجم العلاقات السياسية والدبلوماسية يجب ان يوازي حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعليمية بين البلدينو مرحبا بقرار الحكومة الماليزية باعادة افتتاح سفارتها في بغداد

كما شهدت أزمات أخرى عقب أحداث 2003 وما تبعها من تدهور في الأوضاع السياسية والأمنية التي انعكست سلباً على علاقاته الخارجية التي استعادت عافيتها بعد تحسن الأوضاع الأمنية.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق