• Home
  • عوامل دينية وثقافية…الكتابة باللغة الجاوية في جنوب شرق آسيا… تاريخ يوثق الوجود العربي والإسلامي

عوامل دينية وثقافية…الكتابة باللغة الجاوية في جنوب شرق آسيا… تاريخ يوثق الوجود العربي والإسلامي

30/03/2017 0 32 views

Spread the love

كوالالمبور – أسواق

عند زيارة السائح العربي أو الأشخاص المتحدثين باللغة العربية للمرة الأولى لمنطقة جنوب شرق آسيا، سيلاحظون للوهلة الأولى وجود كلمات مكتوبة باللغة العربية، وتنتشر هذه الكتابات في ماليزيا وإندونيسيا وبروناي، وجنوب تايلاند، وهو نظام كتابة مشتق من اللغة العربية، تكتب به اللغة الملاوية، وعدة لغات أخرى انقرض معظمها في تلك المنطقة.

بدايات استخدامه

استخدم العرب كلمة جاوي للإشارة لمنطقة جنوب شرق آسيا وشعوبها، وتعود بدايات استخدام اللغة الجاوية بعد انتشار الإسلام في المنطقة، ومع بدء توافد التجار العرب إليها منذ القرن السابع الميلادي، وتشير الشواهد التاريخية المنقوشة باللغة العربية على بعض القبور في إندونيسيا وبالتحديد في جزيرة سومطرة إلى انتشارها بشكل كبير، إضافةً إلى الشاهد الحجري على قبر الشيخ عبدالقادر حسين في منطقة ألور ستار بولاية قدح شمال ماليزيا والموجود منذ عام 910، إضافةً إلى عدة مناطق في فيتنام، وبروناي.

وأدى انتشار الدين الإسلامي بدءً من السواحل الغربية لجزيرة جاوة وامتداده إلى المناطق الأخرى إلى اهتمام تلك الشعوب بالثقافة العربية وتبنيها، واتباعها بشكل كامل، حتى أن بعض الملوك أمروا أتباعهم بالتحول إلى الدين الإسلامي، مثل ملك ولاية قدح فرا أونج ماهوانجسا في عام 1136 ميلادي، تعتبر الكتابة الجاوية في سلطنة بورناي من النصوص الرسمية تستخدم من قبل الحكومة في تعاملاتها، كما تستخدمها حكومة ولاية كيلانتان وولاية ترينجانو، ومنطقة فطاني في جنوب تايلاند حيث تكتب فيها اللغة الملاوية باللغة العربية.

القوانين الشرعية

في العصر الحديث تم تغير استخدام الكتابة بالحروف اللاتينية، واقتصر استخدام الجاوية على الأغراض الدينية والثقافية بعض الشؤون الإدارية، ويمكن ملاحظتها في المدارس الدينية وبعض لافتات الشوارع، والطرق الفرعية والرئيسية في عدة مناطق من ماليزيا وإندونيسيا، وفي ماليزيا بالتحديد تحدثنا خلال العدد الماضي عن الحجر المنقوش الذي يعد أقدم شاهد على وجود الكتابة الجاوية في ولاية ترينجانو بتاريخ 702 – 1303، ويحتوي هذا الحجر عن إعلان “لانكا بادوكا توان”، وهو عدة قوانين تشريعية شرعية لدعم وتوسعة العمل بالدين الإسلامي بين أبناء الملايو.

ترجمت العديد من الكتب العربية إلى لغة الملايو وكتبت بالنص الجاوي، بعد انتشر الإسلام في المنطقة، وبدأ بعدها العلماء والمشايخ في توضيحه للعامة باللغة الجاوية لزيادة الفهم، كما استخدمت الكتابة الجاوية لسرد نصوص أدبية في الثقافة المحلية لتوثيقها وحفظها من التلف والإندثار، حيث بدأ ذلك في القرن السادس عشر واستمر حتى القرن التاسع عشر، بوجود نصوص عربية لكنها تكتب بأبجدية الجاوية وأضيف إليها بعض الحروف الهجائية لكي تتناسب مع النطق للمجتمعات المحلية.

لغة مشتركة

قدرت شعوب الملايو النص الجاوي لتماثله بالنص العربي، واعتباره مدخلاً رئيسياً لفهم الدين الإسلامي والقرآن الكريم، مما دفعهم لاعتبارها لغةً مشتركة لأبناء تلك المنطقة في الفترات السابقة، واستخدمت على نطاق واسع في سلطنة ملاكا وسلطنة جوهور وسلطنة سولو، وسلطنة أتشيه، وسلطنة بروناي، واستخدمت للمراسلات الملكية والرسمية بينهم، إضافةً إلى انتشارها بين التجار، والشعراء، ورجال الدين، بوصفها وسيلة أساسية للتواصل.

كالرسالة التي أرسلها السلطان عبدالجليل الرابع سلطان جوهور إلى الملك لويس الخامس عشر في فرنسا عام 1719، وتوضح منظمة اليونيسكو الدولية التابعة للأمم المتحدة أن العديد من الأعمال الأدبية والتراثية الماليزية استخدمت النص الجاوي في كتابتها واعتبرت تلك الفترة بأنها قمة الحضارة الكلاسيكية للملايو، وكتبت فيها الملاحم التاريخية مثل حوليات الملايو، والشعر والقصص، والقصائد المحلية.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق