• Home
  • غيث: من أهم الأمور التي إكتسبتها خلال فترة إغترابي صقل مواهبي وشخصيتي

غيث: من أهم الأمور التي إكتسبتها خلال فترة إغترابي صقل مواهبي وشخصيتي

28/03/2017 0 38 views

Spread the love

كوالالمبور – محمد الصوفي

المغتربون العرب في ماليزيا على إختلاف المناصب التي تقلدوها وعملوا بها في مختلف المجالات الإقتصادية والتعليمية والإستثمارية، مازالوا يحصدون نجاحاتهم على الصعيد الشخصي والعملي، ففترة الإغتراب عن الوطن هي واحده من أهم الفترات التي تعمل على صقل شخصية الإنسان بالإعتماد على نفسه متجهاً إلى التطوير والتفوق بدايةً من الدراسة الجامعية إنتهاءً بالحياة العملية وما يصاحبها من معوقات وتحديات، وفي هذا العدد نُطل عليكم بحوار جديد مع الدكتور غيث خالد المشرف الأكاديمي في الملحقية الثقافية العمانية ليتحدث لنا عن أهم محطات حياته خلال وجوده في ماليزيا وكان لنا معه الحوار التالي:

• بدايةً نرحب بك في مجلة “أسواق”، لو تعطينا نبذة بسيطة عن نفسك؟

إسمي غيث خالد من جمهورية العراق من مدينة بغداد مواليد عام 1979، أعمل مشرفاً أكاديمياً في الملحقية الثقافية العمانية منذ تأسيسها في ماليزيا، حيث قدمت إلى ماليزيا عام 2004 لدراسة الدكتوراة في تخصص اللغة الإنجليزية جامعة ملايا، وأتممت دراستي فيها رغم العراقيل التي واجهتها رغم إختلاف المفاهيم الدراسية بين بلداننا العربية وماليزيا، وخلال دراستي إلتحقت بالعمل في سفارة سلطنة عمان بوظيفة علاقات عامة في عام 2005، ومن ثم تدرجت إلى أن أصبحت مسؤول شؤون الطلبة العمانيين الدارسين في الجامعات، إلى أن تم إنشاء الملحقية الثقافية العمانية في عام 2012، حيث عززت هذه التجربة العديد من المفاهيم لدي على الصعيد الشخصي والعملي من خلال إختلاطي بمجتمع مغاير ومختلف عن مجتمعاتنا العربية.

• حدثنا عن بدايات عملك في الملحقية الثقافية العمانية في ماليزيا؟

كما أسلفت بدأت العمل مع الملحقية الثقافية العمانية في عام 2012 وهو عام إنشائها، حيث كنت أشرف على مكتب شؤون الطلبة في سفارة سلطنة عُمان حيث إرتأت وزارة التعليم العالي العمانية حاجتها في تأسيس ملحقية ثقافية تعنى بشؤون الطلبة العمانيين، وبدأنا بموظَفَيْنْ اثنين فقط، حيث بدأت أنا والملحق الثقافي العماني دكتور خميس البلوشي الإشراف على أول بعثة من الطلبة العمانيين القادمين للدراسة في الجامعات الماليزية في العام الدراسي 2011 – 2012، وإعتمدنا على الإمكانيات المتاحة في التعامل مع النظام الأكاديمي الماليزي بخبراتنا المتواضعة التي كنا نُلم بها، إلى أن تطورت الملحقية وإزدادت المعرفة أكثر بالتعامل والإطلاع بشكل أكبر على القوانين والأنظمة التعليمية الماليزية.

• ما هي النشاطات التي تمارسونها داخل الملحقية؟

من خلال توجيهات الملحق الثقافي نقوم بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تعُرف أكثر بالثقافة العمانية والإختلاط أكثر بالطلبة الماليزيين، فالنشاطات التي تقدمها الملحقية متجددة ومتنوعة، حيث أقمنا أسبوع الشباب العماني على مدار أسبوع كامل تخلله زيارات متبادلة للمدارس والمعاهد الماليزية، إضافةً إلى تنظيف الشواطئ في مدينة بورت ديكسون والتي حازت على إعجاب ماليزي كبير بين عامة الناس بعكس صورة طيبة للطالب العماني في ماليزيا، وتنظيف المساجد، وزيارة ملجأ أيتام، وهناك تعاون بيننا وبين الطلبة الجامعات الماليزية في المشاركة بالفعاليات العمانية وخصوصاً اليوم الوطني العماني والذي يهدف إلى تعريف الطلبه أكثر بالتعاون بينهم وبين المجتمع الماليزي.

• حدثنا عن بداياتك في ماليزيا، وما هي أهم الأشياء التي تعلمتها خلال فترة إغترابك في ماليزيا؟

بداياتي كانت طيبة بفضل الله، حيث لم أواجه صعوبة في التأقلم وتعلمت وإطلعت على خبرات المغتربين العراقيين الذين سبقوني في ماليزيا من خلال التعرف على العادات والتقاليد الماليزية من خلال الإحترام المتبادل وإحترام قوانين البلد، وأود أن أضيف أن أهم ما تعلمته في ماليزيا هو النظر إلى الجانب الإيجابي دائماً وعدم التفكير بالجانب السلبي، إضافةً إلى عدم التدخل في شؤون الآخرين أبداً والتي أتحفظ عليها لعدم الإهتمام بالآخرين في حالة حدوث طارئ أو مكروه لا قدر الله كما هو دارج في مجتمعتنا العربية، وأشير هنا إلى تأثر بعض الماليزيين بالعادات العربية من ناحية اللباس وأسلوب التعامل نظراً لإختلاطهم مع الطلاب العرب والجالية العربية التي تتواجد بشكل كبير في ماليزيا، إضافةً إلى شيء تعلمته خلال تعاملي مع المجتمع الماليزي هو التأني والتفكير قبل التصرف والذي يُفسره البعض على أنه بُطئ أو شيء آخر.

• خلال إقامتك في ماليزيا إذكر لنا الأماكن التي أعجبتك، وما هو المكان المفضل لديك؟

ذهبت للعديد من المناطق وخصوصاً ولاية سرواك ومدينتي كوتشينج وميري التي زرتها أكثر من مرة والتي تختلف إختلافاً كبيراً عن الحياة السريعة في مدينة كوالالمبور، وخلال جولاتي تعرفت إلى العديد من الأشخاص من ولاية سرواك أنهم يفضلون البقاء لأيام قليلة في العاصمة نظراً لإختلاف طبيعة الجو والهدوء الموجود في تلك الولاية، إضافةً ولاية بينانج وجزيرة لنكاوي، وولاية ترينجانو الذي يتميز أهلها بالضيافة، ومدينة كوتابهارو في ولاية كلانتان.

• هل تقرأ في هذه الأيام، وما هي الكتب التي تقرأها؟

بحكم الوقت الضيق لعملي صراحةً لا أقرأ كثيراً لكن لدي إطلاع على الصحف والمجلات المختلفة، وأستهوي قراءة المقالات المختلفة التي يكتبها العناصر الشابة لأنني أحب فئة الشباب المليئة بالحيوية والنشاطات، إضافة إلى أنني أحب قراءة القصص الشاعرية والعاطفية.

• دعنا نلتمس حنينك للوطن الأم لو تحدثنا أكثر عن ذلك؟

الوطن للإنسان في نظري الشخصي هو الأم لأن الوطن هو الذي إحتواك أشبهه برحم الأم الذي أكلت من أرضه وترعرعت فيه، حيث أؤكد على أن علاقت الإنسان بوطنه أقوى من علاقته بالأم، فعلى سبيل المثال يبقى اسم الوطن شيئاً أساسيا يلازمك في أي مكان تذهب إليه مهما طالت بك مدة الإغتراب سيبقى الحنين يداعب القلب شوقاً لرؤيته.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق