• Home
  • في حوار خاص مع السفيرة التركية لدى كوالالمبور

في حوار خاص مع السفيرة التركية لدى كوالالمبور

24/03/2017 0 50 views

Spread the love

بشك أوغلو: شعرت بالترحاب من اللحظة الأولى، وسعيدة لتطور العلاقات التركية الماليزية بشكل مستمر

محمد الصوفي- كوالالمبور

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً وتقارباً في العلاقات التركية الماليزية بين البلدين، حيث يعود تاريخ هذه العلاقات إلى القرن الـ19، إبان الإمبراطورية العثمانية وعلاقتها الوثيقة بسلطان ولاية جوهور قبل الإستقلال، أما بعد استقلال ماليزيا، بدأت العلاقات الرسمية في عام 1964 بتمثيل دبلوماسي بين البلدين، وأدى تطورها حيث أصبحت ماليزيا البوابة الاقتصادية لتركيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتعتبر تركيا وماليزيا من البلدان الإسلامية المتطورة في العالم الإسلامي، حققتا قفزةً نوعية في البنية التحتية والتعليم والاقتصاد والرعاية الصحية، والتصنيع على غرار البلدان المتقدمة الأخرى، وبهذه المناسبة إلتقيناالسفيرة التركية في ماليزيا بشك أوغلو وأجرينا معها الحوار التالي:

• بدايةً نرحب بكِ سعادة السفيرة، لو تحدثينا يدايةً عن العلاقات التركية الماليزية؟

العلاقات التركية الماليزية علاقات قوية في مختلف النواحي والمستويات، وذلك منذ بدأ التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، فالعلاقات السياسية والاقتصادية ممتازة، وتتفق تركيا وماليزيا على العديد من المواقف والقضايا العالمية من ناحية وجهة النظر فنحن نتمتع بروابط تاريخية ودينية عميقة، تعمل على تعزيز الروابط بين الشعبين التركي والماليزي، ويمتلك البلدان فرصاً وتحديات متبادلة مثل الموقع الجغرافي لتركيا كونها تقع في أوروبا وآسيا، وماليزيا التي تقع في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث تعتبر رابطة منطقة آسيان قوة اقتصادية صاعدة، وواحدة من أهم المنظمات الإقليمية الهامة، ويبلغ عدد سكانها قرابة 650 مليون شخص، مما يضعها في المرتبة الثامنة عالمياً من الناحية الاقتصادية، وفي المرتبة الرابعة عالمياً من حيث الجانب التجاري، فماليزيا عضو أساسي في الرابطة ولاعباً أساسياً في المنطقة، مما يمكننا من الإستفادة من هذه العلاقات في مجالات السياحة والتجارة والطيران والنقل البحري والتعليم والثقافة والعلوم والبحوث التي ستعود بالفائدة على الطرفين.

• لو نتطرق إلى الجانب الاقتصادي، صفي لنا العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

تعد العلاقات الاقتصادية والتجارية جيدة جداً بين تركيا وماليزيا، وفي نفس الوقت تعتبر واعدة ومبشرة مستقبلاً، وعلى مدار السنوات العشر الماضية تضاعف التبادل التجاري بين البلدين، وتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة ودخلت حيز التنفيذ في شهر أغسطس من العام الماضي، مما حفز التجارة بشكل كبير، ويعتبر هذا الإتفاق أول اتفاق للتجارة الحرة توقعه تركياً مع أحد أعضاء دول رابطة الآسيان، أما من الجانب الآخر تُصدر تركيا المشاريع والأدوات الدفاعية العسكرية، والمنتجات البترولية، والذهب والسجاد والمعادن، والمنتجات الغذائية، ومن ناحية الإستيراد تُصدر ماليزيا إلى تركيا زيت النخيل والمطاط والدوائر الإلكترونية، وجوز الهند والألمونيوم الخام، والألياف الصناعية، والهواتف النقالة، والمواد الخام والمنتجات الوسيطة الصناعية، ففي عام 2015 بلغت الصادرت التركية إلى ماليزيا 357 مليون دولار بنسبة ارتفاع وصلت إلى 13.4%، والواردات بنسبة 15.3%، وبلغ حجم الصادرات الماليزية إلى تركيا قرابة 1.339 مليار دولار.

“ماليزيا وتركيا من الدول الإسلامية المعتدلة والمستقرة والناجحة وتعملان معاً على تحقيق السلام العالمي”

• ما رأيك في قطاع الاستثمار بين البلدين، وكيف تقيمين هذا القطاع؟

تصنف الاستثمارات الماليزية في تركيا تحت ثلاثة مجالات رئيسية هي النقل والصحة والطاقة، حيث تقود مؤسسة “خزانة ناسيونال” صندوق الاستثمارات الحكومية الماليزية في تركيا والتي قامت بافتتاح مكتبها الرابع في مدينة اسطنبول بعد بكين ومومباي وسان فراسيسكو، فمثلاُ في قطاع النقل تعمل شركة مطارات ماليزيا القابضة “MAHB” في تركيا، والتي قامت ببناء مطار “صبيحة كوكجن” الدولي في إسطنبول، وتشرف على تشغيله أيضاَ، في قطاع الرعاية الصحية، تعمل شركة خزانة نسيونال من خلال الشركة المتكاملة القابضة للرعاية الصحية “IHH”، وتمتلك الشركة 75% من مجموعة “أتشيباديم” التركية من خلال مجموعة مستشفيات في تركيا، كما اشترت الشركة الماليزية شركة أتشيباديم التركية للتأمين.

وخلال الفترة السابقة استحوذت شركة “تناجا ناسيونال” الوطنية الماليزية للكهرباء، على 30% من أسهم شركة جاما التركية للطاقة، وهي بالمناسبة شركة معروفة بشكل كبير في تركيا، وذلك بصفقةٍ بلغت قيمتها 255 مليون دولار أميركي، والذي بدورها ستفتح الأفق أمام شركة الكهرباء الماليزية بالتوسع في مناطق من أوروبا والشرق الأوسط والقوقاز وغيرها، أما من جهة الاستثمارات التركية في ماليزيا، فتعمل الشركات التركية على الاستثمار في قطاع زيت النخيل، والذي يعتبر أساس الاستثمارات التركية في ماليزيا، إضافةً إلى وجود مصنع كيميائي تم بناءه بواسطة شركة “Evyap”، ينتج العديد من منتجات العناية الشخصية مثل معجون الأسنان والصابون، وغيرها، ويتم تصديره إلى أوروبا والشرق الأوسط ودولٍ أخرى.

وفي المجال الدفاعي والعسكري تعمل شركة “FNSS” التركية على إنتاج وصناعة عربات تُصدرها للجيش الماليزي، حيث تقوم بالشراكة مع شركة “Deftech” على تطويرها واستخدامها، إضافةً إلى عدة صفقات عسكرية بين البلدين، أما من ناحية الاستثمارات الأخرى، فهناك شركة لانتاج أنابيب البولي إثيلين، وعدة شركات لصناعة الكيماويات وشركات صغيرة لصناعة الملابس، وفي خطوة جديدة قامت شركة “BEKO” التركية الشهيرة بافتتاح مكتب لها في ماليزيا، وتنتج هذه الشركة الأجهزة الكهربائية والإستهلاكية للمنازل، مما سيوفر فرصةً كبيرة للتنافس في السوق الماليزية بسبب الجودة العالية، ونستخلص مما سبق أن الفرص الاستثمارية بين البلدين مربحة وجيدة للجميع.

• القطاع السياحي مساهم كبير في الاقتصاد الماليزي، كيف تقيمون حركة السياحة بين البلدين؟

في عام 2015 وحسب الإحصاءات الرسمية زار ماليزيا 15 ألف سائح تركي، في حين قدم إلى تركيا 70 ألف سائح ماليزي، ويوجد في إسطنبول مكتب للسياحة الماليزية التابع للحكومة، فتركيا تعرض خيارت متنوعة ومختلفة للسياح، وكما تعلمون تركيا لديها تاريخ حضاري كبير منذ القدم، والسياحة التاريخية والأثرية واحدة من الأسباب الرئيسية لجذب السياح من جميع أنحاء العالم، فالتراث الإسلامي والتاريخ في تركيا محط اهتمام أنظار للسياح الماليزين، إضافةً إلى أن العديد من المواطنين الماليزيين يقومون بالتجول في إسطنبول قبل أداء مناسك العمرة والحج، إضافةً إلى الطقس في تركيا والذي يجذب العديد من السياح الماليزيين خلال موسم العطلات، وبأسعار معقولة من حيث الطعام والتسوق، والمنتجات الآخرى، إضافةً إلى المطبخ التركي، ومهرجان التسوق في اسطنبول، أما على صعيد حركة النقل بين البلدين، فهناك رحلات جوية مباشرة من قبل الخطوط الجوية التركية بواقع رحلتين يومياً بين كوالالمبور واسطنبول، إضافةً إلى استخدام الشبكة الواسعة للوصول إلى أوروبا وإفريقيا، مما أكسب تركياً مكانةً مهمة على صعيد النقل الجوي.

• ما هو وضع الجالية التركية في ماليزيا وهل هناك تواصل بين السفارة والجالية؟

الجالية التركية في ماليزيا صغيرة نسبياً، حيث لا يتجاوز عددهم 350 شخص، إضافةً إلى 90 طالباً تركياً يدرسون في الجامعات الماليزية، ويتركز معظمهم في الجامعة الإسلامية العالمية، إضافةً إلى عدد من المهنيين الذين يعملون في شركات النفط والغاز والمنظمات الدولية مثل مفوضية شؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، إضافةً إلى بعض من المواطنين الأتراك الذين تزوجوا وتصاهروا مع المواطنين الماليزيين، وبشكل عام تعمل السفارة على تنظيم اجتماعات متنوعة مع الجالية التركية خلال المناسبات العامة والخاصة مثل اليوم الوطني التركي، وعيد الفطر، وعيد الأضحى وغيرها من الإجتماعات مع رجال الأعمال والطلبة، فأبواب السفارة مفتوحة دائماً للمواطنين الأتراك.

• في نهاية لقاءنا صفي لنا تجربتك في ماليزيا، وما هو انطباعك العام عن الطعام والثقافة الماليزية؟

ماليزيا بلد جميل، والشعب هنا لطيف، إضافةً إلى الثقافة والططاعم الماليزي، وضف على ذلك الخضرة والطبيعة الجميلة التي تتمتع بها ماليزيا، وخلال إقامتي زرت العديد من الأماكن في العاصمة كوالالمبور، ومدن أخرى مثل جوهور وملاكا، وكلانتان، وبرليس وبينانج، وباهنج، وكما تعلم أن العمل الدبلوماسي يتطلب السفر بشكل متكرر والمعيشة في بلدان مختلفة، لكن جذبني الشعب الماليزي في تعامله الطيب، بالود والترحاب، مما جعلني أن لا أشعر بالغربة، واستمتعت كثيراً برؤيتهم محافظون على عاداتهم وتقاليدهم، إضافةً إلى التعامل الإنساني، أما بالنسبة للطعام جربت عدة اطباق محلية، لكنني أستمتع بالفواكه الإستوائية أكثر، فعلى الصعيد الشخصي أحب فاكهة “مانغوستين”، واسميه ملك الفواكه من ناحية اللون والطعم والشكل.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق