• Home
  • في حوار مع مدير المكتب الإقليمي لشركة البوتاس العربية في ماليزيا… “ماليزيا من أهم أسواق شركة البوتاس العربية ونتطلع لأسواق جديدة في دول آسيان”

في حوار مع مدير المكتب الإقليمي لشركة البوتاس العربية في ماليزيا… “ماليزيا من أهم أسواق شركة البوتاس العربية ونتطلع لأسواق جديدة في دول آسيان”

24/03/2017 0 49 views

Spread the love

كوالالمبور – أنس سلمان

يعتبر البوتاس أحد العناصر الثلاثة الأساسية المُكونة للأسمدة في العالم جنباً إلى جانب مع الفوسفات والنيتروجين، فالسماد هو غذاء عالمي وعنصر أساسي للمحافظة على الأمن الغذائي العالمي، ويوجد معظم البوتاس الخام في الطبقات الملحية التي تشكلت تحت الأرض عندما تبخرت البحار القديمة، ويتمُّ الحصول عادة على الرَّواسب بطريقة تعدين تُسمّى نظام الحجرات والأعمدة.

بدأت المملكة الأردنية الهاشمية باستثمار موارد البحر الميت وأهمها البوتاس في عام 1957، حيث أوصت نتائج الدراسات بإخراج المشروع الى حيز الوجود، حيث اتفقت العديد من الحكومات العربية على المساهمة في هذا المشروع مثل الحكومة الليبية والكويتية والعراقية، إلى جانب البنك الإسلامية للتنمية، ومن هنا انطلقت شركة البوتاس العربية لتصل منتجاتها للعديد من الأسواق العالمية وخاصة الأسواق الآسيوية.

تعتبر المملكة الأردنية الهاشمية الدولة الوحيدة في العالم العربي والإسلامي والتي تُنتج البوتاس، وثامن أكبر منتج للبوتاس في العالم من حيث حجم الإنتاج، وعالمياً تُعد كندا وروسيا وألمانيا واسرائيل إلى جانب الأردن من الدول الرئيسية في إنتاج وتصدير البوتاس.

تتواجد شركة البوتاس العربية في ماليزيا منذ عام 2004 من خلال افتتاح المكتب التمثيلي في العاصمة كوالالمبور، وفي هذا الحوار، يسعدنا أن نستضيف السيد علاء الدين حُسني، مدير المكتب الإقليمي لشركة البوتاس العربية في منطقة جنوب شرق آسيا للحديث أكثر حول الشركة وأنشطتها في ماليزيا ودول آسيان:

• نرحب بكم في هذا الحوار، بداية لو تحدثنا باختصار عن شركة البوتاس العربية؟

بداية شركة البوتاس العربية كانت في عام 1957 كشركة مساهمة عامة لاستخراج البوتاس من معادن البحر الميت، وفي عام 1958 منحت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية شركة البوتاس العربية الحقوق الحصرية لاستخراج تصنيع وتسويق المعادن من البحر الميت حتى عام 2058.

وفي عام 1976، بدأ المشروع بالاختبارات والتجارب لتحديد معالم التكنولوجيا والأفكار المستخدمة، وبدأت أعمال بناء المشروع في عام 1979 واكتملت في عام 1982، حيث شكل بناء السدود والحواجز أبرز التحديات الهندسية للمشروع، وفي عام 1983 بدأت شركة البوتاس مرحلة الإنتاج بقدرة إجمالية أولية بلغت 1.2 مليون طن متري سنوياً.

إضافة لذلك، فقد كانت الحكومة الأردنية تمتلك 52% من شركة البوتاس العربية حتى عام 2003، عندما باعت قرابة 27% من أسهمها لشركة البوتاس الكندية، وهي من أكبر الشركات المنتجة للأسمدة في العالم.

“2.4 مليون طن إجمالي إنتاج شركة البوتاس العربية، تستورد ماليزيا منها حوالي 250 ألف طن سنوياً”

• حدثنا عن الأسواق الرئيسية لمنتجات شركة البوتاس العربية؟

أود أن أشير إلى أن كمية إنتاج البوتاس عالمياً تتراوح من 56 إلى 60 مليون طن سنوياً، وهذا يتوازى تقريباً مع حجم الطلب على البوتاس، ومن المتوقع أن يرتفع حجم إنتاج البوتاس خلال الخمسة عشر القادمة إلى 20 مليون طن سنوياً، في وقت يصل إجمالي إنتاج شركة البوتاس العربية حوالي 2.4 مليون طن سنوياً.

ومن الأسواق العالمية الرئيسية للسماد هي الدول الزراعية بشكل عام كالولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل والهند والصين، حيث تعتبر شركة البوتاس العربية الشركة الوحيدة المُنتجة للبوتاس من حيث القرب إلى آسيا، فالأردن هي أكبر مُنتج مُصدر لجميع دول آسيا، وتُعد الهند من أكبر الأسواق الآسيوية وتستورد قرابة 700 ألف طن سنوياً من البوتاس الأردني، وكذلك الصين والتي تستهلك حوالي 9 مليون طن بوتاس سنوياً.

“تعتبر دول جنوب شرق آسيا من الأسواق الرئيسية لشركة البوتاس العربية نظراً لموقع الأردن الجغرافي الأقرب”

• ما الذي يُميز الأسواق الآسيوية بالنسبة لشركة البوتاس العربية؟

يتمتع الأردن بموقع جغرافي متميز لقربه من مراكز استهلاك البوتاس في البلاد العربية والآسيوية والأفريقية والعديد من الدول التي تُعتبر من الأسواق الأساسية للبوتاس الأردني، إلى جانب الاستهلاك المتزايد للبوتاس في سبيل رفع الإنتاج الزراعي لدى الكثير من الدول، لهذا تعتبر دول جنوب شرق آسيا من الأسواق الرئيسية لشركة البوتاس العربية.

أعطى موقع الشركة الجغرافي وقربها من أسواق التصدير الرئيسية ميزة تنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي وبخاصة السوق الهندي الكبير، إضافة إلى ما يتوفر لديها من خبرات وعلاقات واسعة مع شبكة من العملاء في الأسواق الأسيوية، وتجسد ذلك بافتتاح أول مكتب تمثيلي للشركة في ماليزيا.

• كيف كانت بداية دخول شركة البوتاس العربي لماليزيا على وجه التحديد؟

تتواجد شركة البوتاس العربية في ماليزيا منذ بداية الإنتاج عام 1982، وهذا يعود لبداية النهضة الماليزية، والاهتمام الماليزي بزراعة شجرة نخيل الزيت والتي تُنتج “زيوت النخيل”، حيث تتطلب هذه الشجرة كمية كبيرة من مادة البوتاس مقارنة بالمكونات الأخرى للأسمة، بحيث تكون مادة البوتاس النسبة الأكبر، فالسوق الماليزي سوق كبير، حيث يوجد أكثر من 4 مليون هكتار من شجر نخيل الزيت، لهذا تحتاج ماليزيا قرابة 1.7 مليون طن سنوياً من البوتاس تستورد منها حوالي 250 ألف طن من البوتاس الأردني.

وفي عام 2004 تم افتتاح أول مكتب تمثيلي لشركة البوتاس العربية في ماليزيا، وكان مكتب ماليزيا المكتب التمثيلي الوحيد خارج الأردن حتى عام 2014 عندما تم افتتاح مكتب آخر للشركة في الهند.

“نعمل على تسهيل عملية بيع البوتاس الأردني مع العملاء الحاليين والمُحتملين في ماليزيا وبقية دول آسيان”

• ما هي المهام الأساسية للمكتب التمثيلي في ماليزيا؟

منذ أن افتتحنا المكتب التمثيلي في كوالالمبور، ينصب عملنا بشكل أساسي على دراسة الأسواق واستكشاف فرص تسويقية جديدة، وتسهيل لعملية البيع والشراء، لكن عقود البيع وفتح الاعتمادات المستندية تتم بشكل مُباشر ما بين العميل في ماليزيا وشركة البوتاس في الأردن، لكننا نقوم بتنسيق عملية البيع من البداية وحتى النهاية من حيث تحديد الزبون والكمية وتحديد تكلفة الشحن وطريقته والتأمين، وآلية استلام المنتجات وطرق تفريغها، وهذا يتم أيضاً بأسواق دول جنوب شرق آسيا.

• كيف تصف السوق الماليزي المُستورد للبوتاس الأردني؟

السوق الماليزي من أصعب وأدق الأسواق العالمية، لهذا جاءت الحاجة لافتتاح مكتب تمثيلي لشركة البوتاس في ماليزيا، فعملية التبادل التجاري تمر بالعادة عبر ثلاث مراحل تتمثل في المُنتج والوسيط وتنتهي بالمستهلك، لكن في ماليزيا فإن الوسيط والمُستهلك يتميزان بالقوة والضخامة، والتنافس الشديد.

ونتيجة لأهمية هذا السوق بالنسبة لنا، جاءت فكرة افتتاح هذا المكتب لأهمية أن نكون بالقرب من السوق ودراسة احتياجاته ومتطلباته، والعمل على تسهيل عملية التواصل مع العملاء ومتابعة القضايا الإدارية المُتعلقة بعملية التصدير إلى ماليزيا وضمان المحافظة على علاقات جيدة وإيجابية مع العملاء والبحث عن أسواق جديدة للبوتاس الأردني.

• ما هي أبرز التحديات التي تواجه شركة البوتاس العربية في جنوب شرق آسيا؟

من المعروف أن البوتاس الذي ننتجه يأتي باللون الأبيض في صورته النهائية، وما هو شائع لدى الفلاح أو المزارع في هذه الدول بأن اللون الأحمر هو لون البوتاس كما هو الحال مع البوتاس الكندي أو الروسي نتيجة لفرق ماد “أكسيد الحديد”، وهنا نواجه صعوبة أحياناً في إقناع هذا المزارع بجودة منتجاتنا ومطابقتها لأعلى المقاييس والمواصفات، فالبوتاس الأردني يعتبر الأعلى من حيث الجودة في العالم، وهذا ما أثبتته النتائج.

ويتمثل التحدي الثاني في تخفيض التكلفة قدر الإمكان والقدرة على المنافسة، في وقت تُشكل التحديات اللوجستية عاملاً أساسياً للمحافظة على شبكة العملاء، وهذا ما تم عبر تطوير ميناء العقبة، والشحن بطرق أسرع وأكثر تقدماً.

“أكثر ما أثار انتباهي في ماليزيا هو تواضع أبناء الشعب على اختلاف مناصبهم، وقبولهم للآخر”

• على الجانب الشخصي، كيف كانت بداياتك في ماليزيا؟

البداية كانت في عام 2007 عندما قدمت إلى ماليزيا في مهمة خارجية لشركة البوتاس العربية لإدارة المكتب الإقليمي لشركة البوتاس العربية في كوالالمبور، ومنذ اللحظة الأولى لي هُنا أعجبت بالدولة وبتجربتها، فماليزيا دولة جميلة وساحرة، ولي علاقات وأصدقاء محليين من مختلف الأعراق والثقافات، ولدينا شبكة واسعة من العملاء ابتداءً من الحكومة الماليزية وصولاً للشركات الخاصة، فطبيعة عملي تتطلب مني البقاء على تواصل دائم مع كافة أطياف الشعب، وبناء ثقة عالية وايجابية مع المستهلك المباشر ومع الوسيط.

ومن أكثر ما يثير انتباهي في ماليزيا هو التواضع لدى أبناء الشعب على اختلاف مناصبهم ومواقعهم، إلى جانب قبولهم للآخر والتعامل اللطيف والتقدير الإنساني.

• سياحياً، ما هي الأماكن التي قمت بزيارتها، وما هي الأجمل من وجهة نظرك؟

تتميز ماليزيا بوفرة الأماكن السياحية الخلابة في مختلف الولايات، وأنا شخصياً من عُشاق القيادة والسفر، وأرى مدى التنظيم والبنية التحتية المتطورة خلال سفري في مختلف الأماكن، فالطرق السريعة متميزة بوفرة الاستراحات ومحطات الوقود، وهذا ما يجعل التجربة السياحية تجربية ممتعة ولا تُنسى.

• حدثنا عن تجربتك مع الطعام الماليزي؟

لم تواجهني أي صعوبات أو عقبات بما يتعلق بالأطباق الماليزية، فالمطبخ الماليزي كما هو معروف متنوع ومتعدد الأصناف والأطباق، وأستطيع القول بأن هذا التنوع يُضفي نكهة خاصة ومميزة على الطعام الماليزي، ولا أنسى أيضاً العدد الكبير من المطاعم العربية في ماليزيا والتي أيضاً تضيف نكهة خاصة على الطعام في ماليزيا.

• أنت عضو في مجلس إدارة غرفة التجارة العربية الماليزية، حدثنا باختصار عن طبيعة عمل هذه الغرفة؟

تضم غرفة التجارة العربية الماليزية في عضويتها رجال أعمال وتجار عرب من مختلف الدول العربية ورجال أعمال ماليزيين في القطاعات الحيوية مثل النفط والغاز والصناعة والتجارة، وتأسست الغرفة في ضوء تزايد العلاقات التجارية بين ماليزيا والدول العربية، وتهدف الغرفة إلى توفير فرص لتبادل الأعمال التجارية بين الشركات العربية والشركات الماليزية في ماليزيا، وفي عدة عواصم عربية، وبعث نشاطات مشتركة في مختلف القطاعات.

ومؤخراً عُقد الاجتماع السنوي السادس لغرفة التجارة العربية الماليزية بحضور رسمي ماليزي وعربي، وشهد توقيع مذكرات تعاون تجارية بين شركات عربية وماليزية في العديد من القطاعات الحيوية، إلى جانب ندوة أعمال ناقشت سُبل إحياء الحركة التجارية المُتبادلة بين الوطن العربي وماليزيا.

في سطور…

– علاء الدين حُسني نوح، مواليد مدينة عمان.

– حاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية عام 1998.

– حاصل على درجة الماجستير في التسويق من الجامعة الأردنية عام 2001.

– انضم لشركة البوتاس العربية عام 1998 في دائرة التسويق.

– 2001 عمل في دائرة المبيعات في شركة البوتاس العربية.

– 2003 – 2006: انتقل للعمل في شركة “مغنيسيا الأردن” كمدير للتسويق.

– 2006: عاد لشركة البوتاس العربية كمدير للتسويق لمنطقة آسيا.

– 2007: عُين مدير المكتب الإقليمي لشركة البوتاس العربية في منطقة جنوب شرق آسيا.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق