• Home
  • قومية الملايو… تعود نشأتها إلى أوائل القرن العشرين… نضال ومفاوضات استقلالية

قومية الملايو… تعود نشأتها إلى أوائل القرن العشرين… نضال ومفاوضات استقلالية

03/10/2017 0 155 views

Spread the love

كوالالمبور – أسواق

على الرغم من الإنتشار الواسع للسكان الملايو في مناطق أرخبيل الملايو، إلا نشأت قومية الملايو ظهرت حديثاً خلال أوائل القرن العشرين، وذلك خلال فترة الإستعمار البريطاني للبلاد، حيث ارتبط نضال السكان المحليين في أرض المالايا كما كانت تعرف مسبقاً قبل الإتحاد الماليزي، ضد المستعمرين بالنزعة القومية العرقية، والتي بدأت في إندونيسيا تحت مسمى “الصحوة الوطنية الإندونيسية”، وتشكيل اتحاد نضالي لإنتزاع الحقوق من المستعمرين الهولنديين، وانتزاع الحقوق السياسية ورفع مستوى الوعي السياسي لدى مجتمع الملايو.

امتدت تلك الموجة لتصل إلى جنوب تايلاند في منطقة فطاني للإنفصال عن الحكم التايلاندي، ويشير المؤرخون إلى أن تلك النزعة الإنفصالية امتداد للثورة السياسية والعرقية التي جرت في شبه جزيرة الملايو.

التعبئة المحلية

بدأت عمليات الصحوة الماليزية ذات النزعة العرقية لأبناء الملايو للعمل على تسييس الموقف المحلي لمواجهة الإستعمار والهجرة الأجنبية للأيادي العاملة التي جلبها المستعمرون إلى البلاد، التعبئة المحلية استخدمت جميع الوسائل الإعلامية المتاحة في ذلك الوقت لمواجهة القمع الإستعماري بشكل عنيف، فمنذ عام 1876 حتى 1941 صدرت أكثر من 147 مجلة وصحيفة تعمل على الحشد القومي لقومية الملايو ومن بين هذه المجلات الإمام صدرت في عام 1906، وبينغاسوه صدرت في عام 1920، والمجلس صدرت في عام 1935، وأوتوسان ملايو في عام 1939.

أدت تلك الخطوات إلى صعود الروح المعنوية لدى المجتمع المحلي ونتج عنها تشكل 3 أحزاب قومية هم حزب ملايو اليسار، وحزب الجماعة الإسلامية، وحزب النخب المحافظة، وفي عام 1948 قامت 9 ولايات ماليزية بالاتحاد في مابينها إلى جانب مستوطنتين الواقعة في المضيق الذي تسيطر عليه القوات البريطانية، وذلك في طريقهم للإستقلال، إلى أن حصلوا عليه في عام 1957، وضم الحزب اليساري أبناء الملايو من الطبقة المثقفة والمتعلمين الشباب، في عام 1938، وفي عام 1945 شكلوا أنفسهم ضمن إطار جديد تحت حزب سياسي يدعى حزب الملايو الوطني في ملايا، أما الحزب الإسلامي تشكل من قبل الشباب المتعليمين ذوي الخلفيات الدينية إلى جانب العلماء الدينيين من الشرق الأوسط، ويعد أول حزب إسلامي تشكل في مارس عام 1948، والذي عرف فيما بعد باسم الحزب الإسلامي الماليزي في عام 1951.

قومية الملايو

أما الحزب الثالث “المحافظون” تشكل من قبل البيروقراطيين وأبناء الأسر المالكة، والقاطنين في الغرب، وقاموا بتشكيل جمعيات ومنظمات تطوعية تحت اسم بيرساتوان ملايو، وانتشر هذا الحزب في أجزاء مختلفة من ماليزيا بهدف النهوض وحماية المصالح الماليزية في عام 1946، وتشكلت فيما بعد منظمة الملايو الوطنية “أمنو”، للتأكيد على القومية لأبناء الملايو في ماليزيا.

وتبلورت الفكرة الأساسية للأيدولوجية المتبعة بالنهوض بقومية الملايو في ماليزيا، ونشر فكرة لغتهم، ومواقفهم، إلا أنهم اختلفوا حول دور الإسلام ودور الملوك في ذلك، ودعم المحافظون اللغة القومية والدور الإسلامي والملكية للحكام باعتبار تلك العوامل الركائز الأساسية لأبناء الملايو، ولكن ضمن دولة علمانية تحد من الدور السياسي للإسلام، ووافق اليساريون على ذلك بشرط إنهاء الإقطاع المواجود في ذلك الوقت، أما الحزب الإسلامي فضل الدور الملكي، مع سعيهم لدور أكبر للإسلام في الحكم.

الإستقلال

حازت منظمة أمنو على دعم سلاطين الملايو بشكل كامل بعد عقد مؤتمر للحكام في عام 1946، ونجحت المنظمة في التوصل لاتفاق مع البريطانيين في البدء بمفاوضات لوضع دستور جديد للبلاد، واستمرت خلال شهر أغسطس وحتى نوفمبر بين الجانب البريطاني وممثلي السلاطين، ومنظمة أمنو، وانتزعوا خلالها سيادة الولايات الملايو الفردية، مع الإعتماد على الدستور البريطاني وتحديث القوانين بما يتماشى مع الواقع المحلي، وحماية حقوق أبناء الأرض، وتم نقل السلطة من المستعمرين إلى المكلفين بإدارة البلاد، إلى أن تم إعلان الإستقلال واتحاد ملايا في الـ31 من شهر أغسطس عام 1957، ومن ثم دخلت سنغافورة وسرواك وصباح في الاتحاد في عام 1963، إلا أنه في عام 1965 انفصلت سنغافورة عن الاتحاد وبقيت تلك الولايات تشكل دولة اتحادية فيما بينها تسمى ماليزيا.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق