• Home
  • مديرة التسويق الخارجي لهيئة “فاما” في حوار خاص… تعزيز الصادرات الزراعية ومنتجاتها للخارج يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الماليزي

مديرة التسويق الخارجي لهيئة “فاما” في حوار خاص… تعزيز الصادرات الزراعية ومنتجاتها للخارج يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الماليزي

28/03/2017 0 50 views

Spread the love

كوالالمبور – محمد الصوفي

التجربة الزراعية الماليزية تجربة تستحق الوقوف عندها، فمنذ بداية إستقلال ماليزيا ظهر إهتمامها الواضح بالزراعة وإعتمادها للأساليب المتطورة التي تُضفي على السوق الزراعي تنوعاً وقوةً وزيادةً في الإنتاج، وارتفاع في عدد المنتجات التي تُصدر إلى دول العالم، ومنذ إنشاء الهيئة الإتحادية للتسويق الزراعي “فاما” ازدادة وتيرة العمل في تسويق المنتجات الزراعية الماليزية للعديد من الأسواق العالمية، والتعريف بها بشكل أوسع وأكبر

تُصدرالهيئة أكثر من 60% من إنتاجها إلى سنغافورة وحدها، ويتوزع الباقي على الصين وأوروبا ودول الشرق الأوسط، وتعد أحد أقوى الهيئات المحلية في التسويق الزراعي، مما يعطي مؤشراً جيداً في جهودها نحو تعزيز وضعها في مجال تجارة الفواكه الإستوائية والمنتجات الزراعية الأخرى، وفي هذا السياق إلتقت “أسواق” داتو نزيبه جمال الدين مديرة قسم التسويق الخارجي في هيئة فاما، وكان لنا معها الحوار التالي:

• في البداية نُرحب بكِ معنا، لو يمكن أن تُطلعينا على حجم تصدير المنتجات التي تُصدر للأسواق العربية، وما هي تلك المنتجات؟

أهلاً بكم، في البداية أود أن أشير إلى أن هيئة الإتحادية للتسويق الزراعي “فاما” واحدة من أكبر الهيئات المحلية والعالمية في الترويج للمنتجات الزراعية فقط، وما يشملها من منتجات وصناعات غذائية ماليزية، للعالم الخارجي، أما من ناحية التصدير للعالم العربي، بدأنا منذ فترة ليست بالقصيرة بدخول الأسواق العربية، حيث ننشط حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة وخصوصاً مدينة دبي، ونقوم بتصدير الفاكهة الإستوائية الطازجة، مثل البطيخ، والرامبوتان والأناناس، عبر عدد من المصدرين، إضافةً إلى تصدير الأطعمة والمشروبات المختلفة، و منتجات “ستيفيا”، وهي منتجات عضوية طبيعية تشمل على القهوة، والشاي وبعض الزيوت، والنباتات الصحية.كما لدينا خطط استراتيجية بدأنا فيها، وهي تصدير المنتجات المثلجة والتي تكون جاهزة للطهي، مثل وجبة “الكاري بف”، وغيرها من المنتجات إضافةً إلى المشروبات والوجبات الخفيفة، كالعصائر، ومعجون الطبخ الماليزي، وغيرها من المنتجات.

“يوجد العديد من المنتجات الزراعية الماليزية في السوق الإماراتي وخصوصاً في مدينة دبي”

• ما هي أهم وأكبر العقبات التي تواجه الهيئة في الترويج للمنتجات الماليزية الزراعية في السوق العربي؟

أهم العقبات التي تواجهنا هي عدم وجود شريك حقيقي وتجاري يمكن الإعتماد عليه في بعض الأسواق العربية، وعلى سبيل المثل السوق السعودي ونأمل في المستقبل القريب أن يتم طرح المنتجات الماليزية في السوق السعودي قريباً، حيث أن واحدة من الشركات الماليزية بصدد الدخول وشق الطريق إلى السوق السعودي من خلال تصدير منتجاتها إلى هناك، ونأمل أن تتكلل خطوتهم بالنجاح، بخلاف ذلك نواجه مشكلات مختلفة ثقافياً، ومشاكل أخرى تتعلق بالذوق فالطعام العربي يختلف كما تعرفون عن الطعام الماليزي من ناحية المكونات، والطعم وغيرها.

• هل هناك تعاون بين الشركات الماليزية والشركات العربية في القطاع الزراعي؟

نعم يوجد هناك تعاون بشكل جيد، ولكنه لا يقع ضمن نطاق عملنا، والذي يقتصر على الترويج الزراعي فقط.

• كيف يمكن أن يساهم معرض “ماها” الذي أقيم مؤخراً في ماليزيا بتحقيق وتنمية الإقتصاد الزراعي الماليزي؟

معرض ماها الدولي يقام كل عامين، وهو منصة دولية تقام لتبادل الأفكار، والترويج للمنتجات الزراعية الغذائية وخصوصاً في قطاع البستنة كالفواكه والخضروات، وتربية الأحياء البحرية والأسماك، ومنتجات أخرى تقوم على الزراعة، والثروات الحيوانية، يمكن للمعرض تحقيق التعاون والتكامل بين الشركات المحلية والسوق العالمي، وبين رجال الأعمال العاملين في القطاع الزراعي لإدخال منتجاتهم إلى ماليزيا أو تصديرها للخارج، ويكمن ذلك في تحديث شبكة العلاقات، والتطوير الذي يتم تبادله بين المشاركين إضافةً للتعرف على أحدث الطرق والتقنيات الزراعية الجديدة في قطاع الزراعة المحلي والدولي، ويأتي هذا المعرض بتنظيم من قبلمعهد التنمية والبحوث الزراعية الماليزي “ماردي”، وحديثة المعرض الزراعي الماليزي في سيردانج، وبإشراف وزارة الزراعة والصناعات الزراعية الماليزية، وشاركت فيه 20 دولة بينها دول عربية مثل تونس والجزائر، مما يؤكد على التواصل بين القطاعات الزراعية الأخرى ركيزة مهمة لأي تعاون مستقبلي.

“دول عربية شاركت في معرض “ماها” والذي يعتبر منصة دولية للمنتجات الزراعية”

• لو تطلعينا على الهدف الرئيسي الذي شجعكم على المشاركة في هذا المعرض كهيئة حكومية للتسويق الزراعي؟

أولاً نهدف من خلال هذا المعرض مساعدة رجال الأعمال الماليزيين، وإمدادهم بالدعم المعنوي وتسهيل الإجراءات لهم بالتواصل مع الشركات، والهيئات الآخرى لتطوير شبكات المعلومات والبيانات الزراعية مع الجهات الأخرى، وثانياً نهدف لتنظيم نقاش تجاري يجمع بين الشركات التجارية الماليزية والشركات الأجنبية الأخرى، مثل الشركات السنغافورية، والإماراتية والأندونيسية والأسترالية، إضافةً إلى تعزيز السلامة والجودة للمنتجات الماليزية والتعريف بها عالمياً، والترويج للمنتجات الحلال محلياً ودولياً.

• كيف يمكن للصادرات الزراعية الماليزية تعزيز الاقتصاد المحلي الماليزي؟

القطاع الزراعي في ماليزيا قطاع مهم، ويعتبر من القطاعات التي يُعول عليها دائماً، ومنذ بداية الطفرة الماليزية، والتطور الصناعي والتكنولوجي، والتركيز على المنتجات المصنعة تراجعت الصادرات الماليزية بشكل كبير، مما أثر بشكل سلبي على الميزان التجاري لتلك الصادرات، إلا أن الحكومة تداركت ذلك بشكل جيد، وعملت على تعزيز الصادرات الزراعية الماليزية، وشجعت الشركات المحلية على التصدير، وتم تكثيف تلك المنتجات وإختراق الأسواق العالمية لتضييق الفجوة الحاصلة بين الإستيراد والتصدير في الميزان التجاري الماليزي، كما تعمل الصادرات الماليزية على الإستفادة من عائدات النقد الأجنبي في ظل تدهور العملة المحلية، وبذلك نكون قد وضعناً خطوطاً عريضة تجعل من الصادرات الزراعية مساهمة بشكل رئيسي في الميزان التجاري والناتج المحلي الماليزي، وأود أن أذكر هنا أن العديد من رجال الأعمال الماليزيين يعملون بشكل كبير في قطاع الأغذية الزراعية مما يعود بالفائدة على الناتج المحلي بشكل عام.

“تعزيز الصادرات الزراعية الماليزية يساهم في جلب العملة الأجنبية الصعبة للبلاد”

• ما هي البلدان التي توزع “فاما” فيها المنتجات الزراعية الماليزية؟

فاما لديها أسواق محددة في الترويج للمنتجات الزراعية الماليزية، حيث تعتبر سنغافورة السوق الرئيسي لها، إضافةً إلى بروناي دار السلام، والصين، واليابان، وهونغ كونج، أستراليا، وبعض الدول الأوروبية مثل هولندا.

• ما هو حجم الصادرات الزراعية الماليزية إلى الخارج؟

يكمن الدور الرئيسي للهيئة في تقديم التسهيلات اللوجستية، والبرامج التنفيذية للشركات الماليزية من أجل تنمية الصادرات الماليزية، ومساعدة رجال الأعمال الماليزيين في المشاركة بالمعارض والمؤتمرات التجارية الزراعية الخارجية، كما تعمل الهيئة على تنظيم وتنسيق العروض التصديرية، وفتح الأسواق الجديدة بالتواصل مع الجهات المسرولة، وتعزيز الدعم للمنتجات الماليزية، كما تقوم الهيئة بتصدير بعض الفواكه الماليزية، والمنتجات الطازجة والمصنعة للأسواق الجديدة.

• هل لديكم مشاريع استثمارية في القطاع الزراعي خارج ماليزيا؟

لا يوجد لدينا معلومات محددة بهذا الخصوص، لأنه من يقع ضمن نطاق هيئة التنمية الصناعية الماليزية.

• ما هي أهم الإنجازات التسويقية التي حققتها الهيئة خلال الفترة الأخيرة؟

يوجد العديد من الإنجازات التي حققتها فاما خلال مسيرتها التسويقية بدايةً في الترويج وتصدير فاكهة الدوريان الماليزية إلى السوق الصيني، فكما تعلمون الدوريان الماليزي من أفضل أنواع الفواكه الماليزية، ويسمى في ماليزيا “ملك الفواكه”، وتعمل الهيئة في السوق الصيني بشكل واسع وكبير، أما الإنجاز الآخر هو الترويج للمنتجات الزراعية الماليزية من خلال افتتاح منفذ ماليزي تحت مسمى “أجرو بازار” في سنغافورة، وذلك لدعم وتعزيز تصدير الفواكه الإستوائية الطازجة من ماليزيا، إلى سنغافورة، إضافةَ إلى عدة منتجات أخرى مصنعة، وتعزيز قطاع السياحة الزراعية، ويضاف أيضاً إلى سجل الإنجازات أيضاَ فتح سوق جديد للفواكه الإستوائية في أوروبا، وخصوصاً فاكهة النجمة، كما افتتحنا سوقاً للفواكه الإستوائية الطازجة في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي بروناي عملنا على تعزيز سوق المنتجات الحلال المصنعة في ماليزيا.

انفو جرافيك

الهيئة الإتحادية للتسويق الزراعي

تأسست في شهر سبتمبر 1965

تشرف عليها:

وزارة الزراعة والصناعات الزراعية الماليزية

الموقع:

سيلانجور، ماليزيا

رئيس الهيئة:

بدر الدين بن أمير الدين

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق