• Home
  • مدينة جورج تاون الأثرية … ماضي بوشاح ثقافي ومعماري عميق

مدينة جورج تاون الأثرية … ماضي بوشاح ثقافي ومعماري عميق

20/02/2017 0 133 views

كوالالمبور – “أسواق
مدينة جورج تاون في ولاية بينانج من المدن التاريخية، والتي تُطل على مضيق ملاكا الشهير، وتعتبر المدينة إلى جانب مدينة ملاكا من المراكز الثقافية والتجارية بين الشرق والغرب، وتأثرتا بالعوامل المختلفة من القارة الآسيوية، والأوروبية نتيجة وقوعها كمركز تجاري للسفن التجارية من مختلف الدول، كما تتميز المدينة بتراث ثقافي غني امتد على مدار 500 عام، بالثقافات المختلفة التي حلت فيها مم أدى إلى تنوعها، وتميز مكانتها على الصعيد المحلي والإقليمي.
تتشح المدينة بمبانيها الأثرية وكنائسها وساحتها العامة والقلاع العسكرية، والتي يعود تاريخ إنشائها إلى القرن الـ15 ميلادي، تعاقبت عليها منذ إنشاء سلطنة الملايو، وفترات الحكم البرتغالية، والهولندية ابتداءاً من القرن السادس عشر، كما يتمثل الإحتلال البريطاني بأثاره التي خلفها لتصبح شاهداً على تلك الحقبة .البائدة حتى نهاية القرن الثامن عشر

تراث عالمي
تشكل المدينة طراز معماري وثقافي له طابعه الخاص لا يوجد له مثيل في منطقة جنوب شرق آسيا، مدينة جورج تاون هي العاصمة الفعلية لولاية بينانج الماليزية، تقع في الشمال الشرقي من الجزيرة، يقدر عدد سكانها حوالي 708 آلاف نسمة، من إجمالي عدد سكان الولاية البالغ 2.5 مليون نسمة، وتعتبر بينانج من المدن الكبرى في ماليزيا، أدرجت جورج تاون ضمن تصنيف منظمة اليونيسكو الدولية كموقع تراث عالمي إلى جانب مدينة ملاكا في عام 2008.
في عام 1786 أنشأها الكابتن فرانسيس لايت من شركة الهند الشرقية، وكانت من أولى المدن التي احتلت وإحدى المستوطنات الرئيسية إبان الإحتلال البريطاني في منطقة جنوب شرق آسيا، إلى جانب مدينتي ملاكا، وسنغافورة، وفي عام 1867، ضمت المدينتين، وأصبحت المدن الثلاثة مستعمرة واحدة خضعت للتاج البريطاني، واستمرت على ذلك إلى أن احتلت من قبل اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أن البريطانيين استعادوها قبل نهاية الحرب.

قيمة ثقافية
حازت المدينة على مكانة خاصة لوجود العديد من الأعراق، والأديان المختلفة والتي تعايشت فيما بينها بشكل سلس، مما أكسبها قيمةً ثقافية ومعمارية شكلت منها تحفةً فنية توزعت على الأبنية، ومظاهر الحياة العامة، مما أدى إلى تصنيفها كموقع تراث عالمي من قبل اليونسكو، كما تتميز المدينة بتنوع المطبخ المحلي والذي يشمل على الأكلات الهندية والصينية إلى جانب مطبخ الملايو، والتايلاندية، غيرها من المأكولات، كما تنتشر عربات متنقلة لبيع الأطعمة المختلفة في شوارع المدينة، مما أكسبها لقب عاصمة التذوق للطعام الماليزي.
كما تَشعُ شوارع المدينة بالعديد من الأماكن السياحية التي تجذب محبي المباني الأثرية والمعمارية والباحثين عن تاريخ المدينة، إضافةً إلى السياحة العلاجية، وتحتل المدينة نصف السياح القادمين إلى ماليزيا بغرض العلاج، من دولٍ مجاورة مثل إندونيسيا، وسنغافورة، وتايلاند، وتعتبر المركز المالي لمنطقة شمال ماليزيا، باحتوائها على العديد من أفرع البنوك الدولية، ومقراً للعديد من الشركات العالمية، كما تحتوي على مطار يخدم الرحلات المحلية والإقليمية، ميناء ساحلي مهم يربط جزيرة بينانج بأكثر من 200 ميناء دولي حول العالم.

حماية عسكرية
قبل أن تخضع الجزيرة للإحتلال البريطاني كانت بينانج تخضع لسلطنة ولاية قدح، إلا أن أنها كانت عرضةً للتهديدات والغزوات، من المناطق السيامية، والبورمية، والغزوات من الطامعين في ثروات موقعها الإستراتيجي مما أدى لدخول السلطان عبداله مكرم شاه بالتنازل عن الجزيرة لشركة الهند الشرقية البريطانية مقابل الحماية العسكرية.
سُميت المدينة على اسم الملك جورج الثالث العاهل البريطاني، والذي عَينَ الكابتن فرانسيس لايت، بغرض السيطرة على تجارة التوابل في منطقة الشرق الأقصى بالتحكم في الجزر الساحلية، وذلك لمواجهة الهيمنة الهولندية في المنطقة وللحد من التهديد الفرنسي المتزايد، وعملت الملكية البريطانية من خلال شركة الهند الشرقية البريطانية على السيطرة على جزيرة بينانج بشكل كامل، وجعلها كقاعدة إصلاح تابعة للبحرية الملكية، ومركز تجاري بين الصين والهند.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق