• Home
  • معانٍ اجتماعية وانسانية…عيد الفطر في ماليزيا … عادات وتقاليد متوارثة وطقوس دينية سَمحة

معانٍ اجتماعية وانسانية…عيد الفطر في ماليزيا … عادات وتقاليد متوارثة وطقوس دينية سَمحة

05/07/2017 0 34 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

أحد المناسبات الدينية التي يحتفل بها المسلمين في جميع أنحاء العالم، وذلك بعد انتهاء شهر الصيام، وفي ماليزيا بالتحديد يقوم الإحتفال على عدة عوامل حسب طبيعة المجتمع المحلي، فلكل مجتع عاداته وتقاليده الخاصة، ففي القرى الماليزية تختلف طقوس الإحتفال عن المدن، إلا أنهما يجتمعان في عدة جوانب ينتحدث عنها بشكل عام خلال هذا العدد، سمي عيد الفطر بهذا الاسم وذلك لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام رمضان لمدة شهر كامل.

يربط عادة المسلمون أعيادهم بالأمجاد، ويتحقق فيها البعد الروحي للدين الإسلامي، وخصوصاً في الديانة الإسلامية، ويكون العيد أكثر شمولاً وعموماً لمشاركة الناس جميعاً في هذه المناسبة لاستشعار أثارها ومعايشة أحداثها على مدار الزمان، ويصبح واقع متجدد على مدى الحياة.

سمو المعاني

تتجلى الكثير من معاني الإسلام الإجتماعية والإنسانية في فترة الأعياد الدينية، وتتقارب القلوب على الود ويجتمع الناس بعد افتراق، ويتصافون بعد كدر، كما يركز الهدف الأساسي في العيد على التذكير بحق بالضعفاء لكي تشمل الفرحة الأغنياء والفقراء واجتماع الأسر بلم شملها، من خلال زكاة الفطر، أما من الناحية الإنسانية فهو اشتراك المسلمين بالفرح والسرور ويظهر اتحادهم وكثرتهم باجتماعهم بتلقي الشعور المشترك في تقوية الروابط الفكرية والروحية والإجتماعية.

وقد رخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم للمسلمين في هذا اليوم إظهار السرور وتأكيده، بالغناء والضرب بالدف واللعب واللهو المباح، بل إن من الأحاديث ما يفيد أن إظهار هذا السرور في الأعياد شعيرة من شعائر هذا الدين، ولهذا فقد رُوي عن عِياض الأشعريّ أنه شهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي أراكم لا تُقلِّسون، فقد كانوا في زمان رسول الله يفعلونه، والتقليس هو الضرب بالدف والغناء، ورُوي عن عائشة قالت: “إن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها في يوم فطر أو أضحى، وعندها جاريتان تغنيان بما تَقاوَلَت به الأنصار في يوم حرب بُعاث، فقال أبو بكر أمزمار الشيطان عند رسول الله فقال النبي: “دَعْهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم”.

البيت المفتوح

تبدأ إحتفالات العيد في ماليزيا بتكبيرات العيد في المساجد وتبدأ من ليلة الفطر حتى صباح اليوم التالي في المساجد وبعض المنازل في القرى، كما يقوم الماليزيون بتقديم مختلف وجبات الطعام للزائرين خلال تلك الليلة، ويجتمع عادة الأهل والأصدقاء والأقارب، إلى جانب ذلك تقوم النساء بإعداد الحلويات والأطباق المحلية التقليدية لتقديمها للزائرين في صباح يوم العيد، كما يتم إطلاق الألعاب النارية ابتهاجاً من قبل الأطفال، إلى جانب ذلك يتم تزيين الشوارع والمنازل بشكل تقليدي بالمصابيح والأشكال التقليدية الملايوية لتضفئ نوعاً من السرور إلى الناظر إليها.

ومن التقاليد المميزة للاحتفال بعيد الفطر في ماليزيا، يبدأ الناس هناك أول أيام العيد بالتجمع في المساجد من أجل صلاة العيد، مرتدين الملابس التقليديّة الجميلة، والتي تمتاز بألوانها الرائعة الجذّابة، وعندما يتقابل الناس هناك لا يتعانقون، ولكنهم يتصافحون، ويجعلون صدورهم تتلامس، حيث يرمز ذلك إلى تبادل المحبة فيما بينهم، أما فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية في العيد في ماليزيا، فإن هناك تقليداً فيما بينهم يتشابه مع تقاليد بعض الشعوب الإسلامية الأخرى، وهي عادة فتح أبواب المنازل لاستقبال الزوار والمهنّئين بقدوم العيد، حيث يجتمع الأهل، والأصدقاء، والجيران مع بعضهم البعض في البيت ويتناولون وجبة الطعام التي تحتوي على أطعمة مميّزة، وتعتبر مثل هذه العادات وسيلة هامة من وسائل نشر الفرحة بقدوم العيد بين كافة أبناء المجتمع، بكافة فئاتهم، وأطيافهم، وتسمى “بالبيت المفتوح”.

تقاليد محلية

كما يأتي الوالدان على رأس قائمة البيوت التي يجب زيارتها في يوم العيد المبارك، ثم يبدأ الناس بالتنقل بين البيوت الأخرى، مع قيامهم بالعادات المحببة كتبادل الهدايا، وغيرها، ومن بين أبرز العادات الماليزيّة والتي تنتشر في بعض الأنحاء هناك، عادة إضاءة المنازل في ليلة العيد بالسُّرُج الزيتية، مما يضفي جمالاً من نوع خاص على المكان، حيث تصاحب ذلك تكبيرات العيد المسموعة من كل مكان، أما في القرى يجتمع أهل القرية بشكل كبير في ساحات المساجد والمصليات، وتقام حلقات التكبير يتم خلال توزيع الحلوى والمأكولات، وتهنئة بعضهم البعض، مع إظهار الفرح والسرور على نعمة العيدين ونعمة إتمام الصيام في الفطر.

في الصباح تقام صلاة العيد بعدها يطلب المحتفلون بالعيد الصفح والغفران من بعضهم البعض، ويحيون بعضهم بتحية ” سلامات هاري رايا – مآف زاهير دان باطن”، والتي تعني باللغة العربية وبالمعنى التقريبي عيداً سعيداً، سامحني على ما بدر مني”، وهي تحية مستخدمة على نطاق واسع في المجتمع الماليزي في بادرة لمسامحة بعضهم البعض عن الأخطاء، ومن ثم يقومون بزيارة القبور بعدها للدعاء للأموات من الأهل والأقارب، ويجتمع الجيران ويحتفلون سوياً من فترة الصباح بعد صلاة العيد حتى وقت الظهيرة، ويتناولون طعام الغداء.

أطباق متنوعة

يحتل الطعام الماليزي خلال فترة العيد مكانةً مهمةً تنبع من الثقافة المحلية في التراث المحلي والإجتماعي لديهم، وتختلف تلك الأطباق باختلاف الولايات والأعراق الماليزية، حيث لا يتم طبخ هذه الأطباق إلا في فترة الأعياد والمناسبات مما يوفر لها مكانة مميزة لدى الماليزيين، وسنعرج على عدة أطباق من ولايات مختلفة مثل نيكبات سيرا Nekbat Sira، وهو طبق محلي من الحلويات تشتهر فيه ولاية كلانتان يتكون من الماء والسكر وأوراق الباندان، إلى جانب بسكويت باهولو Bahulu، المصنوع من البيض ودقيق الأرز.

أما في ولاية جوهور وسلانجور وصباح يشتهر طبق بوراساك Burasak ويتكون من الأرز المطبوخ مع حليب جوز الهند والملح، والمغلف في ورق الموز المغلق، ويقدم مع وجبة ريندانج الشهيرة باللحم أو الدجاج، وطبق سروندينغ اللحم المجفف والمطبوخ بالتوابل، وتعود أصوله لولاية كلانتان.

وفي الولايات الشمالية يشتهر طبق الحلويات “حلوى مسقط” Halwa Maskat، وينتشر في ولاية بينانج، وتفيد المصادر التاريخية أن أصول هذا الطبق تعود لمدينة مسقط العمانية، وتأثرت بالمكونات الماليزية مع تقادم الوقت، ويتم طبخه بدقيق القمح والسكر وماء الورد واللوز، وتحتاج عملية تحضيره إلى وقت وجهد، كما تتقنه ربات المنازل الكبيرات في السن بالقرى الشمالية في ماليزيا.

أزياء وطنية

تتميز الأزياء المحلية الماليزية التقليدية بألوانها الزاهية وتغطيتها للجسد بشكل محتشم، فخلال الأعياد الرسمية والمناسبات العامة والدينية يرتدي الماليزيون أزياؤهم التقليدية الخاصة المتمثلة في باجو “كورونغ للنساء” و”باجو ملايو” للرجال، وتفيد الترجمة التقريبية لمعنى باجو كورونج بأنه اللباس الفضفاض، وهو أحد الألبسة الوطنية الماليزية الخاصة بالنساء، ويشتهر في ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند وسنغافورة وبروناي، ويتكون من قطعتين العلوية قميص طويل يصل إلى الركبة، ويلبس مع إزار “تنورة” في الأسفل بأشكال وتطريزات مختلفة.

أما الرجال فيرتدون باجو ملايو وهو الزي التقليدي والرسمي لأبناء الملايو، ويعني باللغة العربية “قميص الملايو”، يتكون من جزأين رئيسيين، هما الباجو ميص ذو أكمام طويلة، ويحتوي على طوق صلب عند الرقبة ويسمة موسك سيكاك، أما الجزأ الثاني فيسمى سلوار أو البنطال، ويتكون عادةً باجو ملايو من قماش القطن أو خليط من البوليستر والقطن، ويرتدي الرجال عادةً إزاراً خارجياً يسمى كاين سامبينغ سونجكات، ويلف حول المنطقة الوسطى للجسد، كما يتم إرتداء طاقية سونغكوك على الرأس ليصبح الزي متكاملاً.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق