• Home
  • مهند شاويش: على المغترب إيجاد وسيلة ليكتسب الخبرة والطموح لتعلم شيء جديد

مهند شاويش: على المغترب إيجاد وسيلة ليكتسب الخبرة والطموح لتعلم شيء جديد

28/03/2017 0 38 views

Spread the love

كوالالمبور – محمد الصوفي

يمتلك العنصر البشري القدرة على التكيف والتأقلم في أي بيئة يقوده القدر للإستقرار بها، ومهما كانت الأسباب والدوافع إلا أن الوقت هو الكفيل بمساعدة البشر على التعود على نمط حياةٍ جديد، فالإغتراب مغامرة وفرصة كبيرة تحمل في طياتها عدة دروس، تعمل على صقل شخصيته، وتعزز من ثقته في نفسه، وتُنمي ذاته، وتعلمه ما لم يعلم، “أسواق” إلتقت بالمغترب السوري مهند شاويش، لنتعرف معه على أهم مجريات حياته، وكيف إنتقل إلى ماليزيا وبدأ حياته فيها، وكان لنا معه الحوار التالي:

• بدايةً نرحب، لو تعرفنا عن نفسك بمقدمة بسيطة؟

اسمي مهند شاويش، من مدينة اللاذقية السورية، أحمل شهادة معهد تجاري، وأكملت بعدها شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة تشرين، أعمل مدير مبيعات في فندق الماريوت، وريتزكارلتون بالعاصمة كوالالمبور، بدأت رحلة عملي الخارجية في عام 2006، توجهت إلى دولة الإمارات، وعملت بمجال المبيعات في شركة عقارات بمدينة أبوظبي، ومن ثم انتقلت إلى شركة إعلامية في مدينة دبي، مع ظهور الأزمة العالمية تأثرت العديد من الشركات مما اضطرني لترك العمل، وانتقلت بعدها إلى شركة طيران الإمارات في عام 2010، وأود أن أشير إلى أن هذه الشركة تحمل مقومات الشركة العالمية لفتحها المجال أمام الموظفين في تطوير أنفسهم ضمن فترة محددة، فهي شركة عملاقة تستطيع من خلالها تنمية مهارتك وخبراتك.

• ما السبب الذي دفعك للإستقرار في ماليزيا؟

كما تعلم أن قرار الإنتقال من مكان لآخر قرار صعب، وخصوصاً أن البيئة التي كنت أعيش فيها بمدينة دبي مختلفة بشكل كبير عن البيئة في ماليزيا، فحياة الرفاهية في دبي شيء أساسي مما يضعك في موقع محدد بشكل مباشر، لكن بسبب ظرف معين يضطر الإنسان للتضحية بقرارات صعبة، فمن ناحية ماليزيا هي بلد جميل ومتنوع ثقافياً، وبلد سياحي كما أن فرص العمل متوافرة لمن يمتلكون المهارات، والخبرات المطلوبة، فمن خلال وجودي في ماليزيا، وبشكل عام نجد المجتمع العربي اتكالي، وسلبي بعض الأحيان، مما يضع الحواجز والعوائق أمام الآخرين.

لذلك على الشخص أن يجد وسيلة لكي يكتسب الخبرة والطموح لتعلم شيء جديد، وأحيطك علماً بأنني في صدد تعلم اللغة الصينية “الماندرين” إلى جانب إتقاني للغة الإنجليزية، والعربية، وأعلم أنها ليست سهلة إلا أن طموحي وهدفي الذي رسمته أمامي يدفعني للتفاؤل، وصقل مهاراتي الشخصية والمهنية للأفضل.

• حدثنا عن عملك في أحد أهم الفنادق في العاصمة كوالالمبور؟

قدمت إلى ماليزيا في أوائل العام 2016، بعد أن تلقيت عرضاً للعمل كمدير مبيعات لفندقي الجي دبليو ماريوت، وريتز كارلتون، وتشمل إدارتي التعامل مع السفارات العربية وتنظيم الحفلات، والمؤتمرات بشكل كامل، إضافةً إلى شركات السياحة في الدول العربية، ووكلات السفر من ناحية المبيعات، ونحن بصدد للتوسع أكبر ليشمل السفارات من أميركا اللاتينية المقيمة في ماليزيا، يعد هذا القطاع مُتعب من ناحية ساعات العمل الطويلة، إلا أنه ممتع لتعلمك شيء جديد كل يوم، إضافةً إلى التعرف والإلتقاء بأشخاص جدد، وأناس من خلفيات ثقافية متعددة، كما تحتاج إلى تنظيم الوقت، وإداراته لكي لا يؤثر على حياتك الشخصية.

• ماهي الخدمات التي تقدمونها للسياح العرب القادمين إلى ماليزيا؟

يتميز موقع فندق ماريوت كوالالمبور بوقوعه في منطقة وسط العاصمة “المثلث الذهبي”، وقربه من جميع الخدمات كالمواصلات، والأسعار، والمراكز السياحية، وغيرها، ومشجع للسياح العرب، إضافةً إلى الخدمات المقدمة من قبل الفندق كالمطاعم العربية، والموظفين العرب الذي يصل عددهم إلى 10 موظفين، لكن في الفترة الأخيرة يُفضل العديد من السياح العرب وخصوصاً العائلات الإقامة في فندق ريتز كارلتون لوجود شقق فندقية تتكون من غرفتين وصالة أوثلاثة وصالة.

وكما تعلم العائلات العربية كبيرة الحجم، فهذا الخيار متوفر بشكل محدود في فندق الماريوت بواقع خمس شقق فندقية، أما في فندق ريتز كارلتون يوجد أكثر من 44 شقة فندقية تتكون من غرفتين وأكثر، والأسعار التي تضاهي الفنادق الأخرى في ماليزيا، كما نوفر خدمة الوصيف أو “Butler”، إضافةً إلى أعمال الترميم التي حدثت في ريتز كارلتون لتحديثه وتطويره بلغت تكلفة تلك الأعمال إلى 42 مليون دولار.

• حدثنا عن شعورك مدى تأقلمك في الحياة بماليزيا؟

الموضوع لم يكن سهلاً في البداية، حيث قدمت من السوق الإماراتي والذي يؤهلك للعمل في أي مكان في العالم، بسبب الخبرة التي تمتلكها والمؤهلات العالية المصحوبة بمهارة مُتقنة، لكن تنوع الثقافات في ماليزيا كان تحدي كبير، فأنت كإنسان عربي مسلم تدخل لهذا المجتمع، الذي يمتلك أفكاراً مسبقة عنك، وخصوصاً كمواطن سوري، والذي يعتبر التحدي الأكبر في ماليزيا، وتجد أحكاماً مختلفة لهذا الشق، إلا أنه عندما تتوغل وتتفهم الثقافة المحلية بشكل مباشر، وشبه كامل سيمكنك من الإندماج، وكسر حاجز الإختلاف، وأريد أن أركز على حاجز اللغة التي لا بد أن يتقنها أي شخص يريد الإندماج في المجتمع، وعن طريق ذلك يمكنك فتح آفاق آخرى أمامك، وتوسع شبكة العلاقات الشخصية، والمهنية والذي يفيدك مستقبلاً.

• حدثنا عن الأماكن التي زرتها وأي منها تُفضل؟

طبعاً، تجولت في عدة أماكن جميلة ذهبت إلى جزيرة خاصة تسمى بانكور لوت، وهي جزيرة جميلة يمكنك قضاء وقت جميل وخاص للمتزوجين حديثاً، وكما تحتوي على عدة مطاعم شرقية، وغربية، أُعجبت بجولات بحرية وقت الغروب، كما زرت مرتفعات كاميرون هايلاند، وجينتينج، وبالمجمل العام ماليزيا بلد سياحي بالدرجة الأولى، فهي بلد مفتوح والجو الإستوائي وطبيعة البلد تساعد على الجذب السياحي.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق