• Home
  • مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في ماليزيا -2-

مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في ماليزيا -2-

07/12/2018 0 174 views

Spread the love

كوالالمبور – “أسواق”

تمتلك منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة والتعليم “يونسكو” قائمة خاصة بها للمواقع الأثرية والطبيعية والتاريخية التراثية في مختلف أنحاء العالم، والقاسم المشترك بين جميع تلك المواقع هي ندرتها والقيمة التراثية الكبيرة التي تحملها، ولذلك وضعت المنظمة منذ تأسيسها قائمة بالمواقع التراثية الأهم في العالم وأسمتها “قائمة مواقع التراث العالمي”.

ماليزيا بتنوعها وثرائها التراثي والثقافي الكبير الذي تتمتع به منذ قرون عديدة كان لها فرصة دخول القائمة بأربعة مواقع تراثية وطبيعية مختلفة وهي: مدينة ملاكا التاريخية في ولاية ملاكا، ومدينة جورج تاون عاصمة ولاية بينانج، إضافة لمحمية جبال مولو في ولاية سرواك شرق ماليزيا ومحمية كينابالو في ولاية صباح شمال جزيرة بورنيو.

في العدد الماضي تحدثنا عن مدينة ملاكا وآثارها الاستعمارية والثقافية المختلفة، كما استعرضنا ميزات مدينة جورج تاون الرائعة بتنوعها الثقافي والديني الرائع، وفي هذا العدد نستعرض ضمن الجزء الثاني من هذا المقال موقعي جبال مولو ومحمية كينابالو.

جبال مولو: لوحة من التنوع الحيوي

تقع محمية مولو الطبيعية في ولاية سرواك الماليزية شرق البلاد في جزيرة بورنيو، وتشتهر الولاية بتنوعها الطبيعي الهائل وغناها النباتي والحيواني الكبير، وتشتهر محمية مولو بالتشكيلات الطبيعية الصخرية الفريدة من نوعها والتي تعتبر البصمة البصرية لهذه المحمية، ويشغل الجبل الجزء الأكبر من المحمية بقمم رملية يصل ارتفاعها إلى 2,376 متراً.

وتتضمن التشكيلات الطبيعية في مولو تشكيلة لا مثيل لها من الكهوف والقمم الصخرية الناتئة ويصل عمرها إلى 1.5 مليون عام، وتشكل محمية مولو بيئة طبيعية ضخمة للكثير من أنواع النباتات والحيوانات الاستوائية فوق وتحت الأرض، حيث تحتضن المحمية التي تتجاوز مساحتها 52 ألف هكتار وتضم 17 منطقة نباتية تحتوي أكثر من 3,500 نوع من النباتات.

كذلك تضم المحمية أنواعاً كثيرة من شجر النخيل يصل عددها إلى 109 أنواع مسجلة مما يجعلها أغنى موقع في العالم من ناحية أشجار النخيل، كما توفر المحمية بيئة خصبة لنمو الأشجار الاستوائية والغابات المطيرة دائمة الخضرة في جزيرة بورنيو، إضافة لاحتضان المئات من أنواع الحيوانات والطيور والحشرات التي تعيش بين الغابات وضمن الكهف العديدة في المنطقة حيث تحتوي الكهوف عشرات الأنواع من الخفافيش.

المحمية افتتحت رسمياً في عام 1974 وتتم إدارة وحماية منطقة مولو استناداً إلى قانون المحميات الوطنية والاحتياطي الطبيعي لعام 1998، ويحدد هذا القانون نوعية النشاطات التي يسمح القيام بها ضمن أراضي المحمية الطبيعية، إضافة للنشاطات المحظورة والعقوبات التي تقع على من يقوم بأي نشاطات محظورة داخل المحمية.

بلا شك فإن محمية مولو الوطنية تستقطب ملايين السياح سنوياً وتعتبر من أبرز المواقع التي يزورها السياح في سرواك وأشهرها، وفي العام الماضي وحده استقبلت ولاية سرواك أكثر من 4.8 مليون سائح أجنبي ومحلي زار الكثير منهم المحمية للتمتع بالثروات الطبيعية الهائلة التي تعرضها للزوار كواحدة من أبرز معالم التراث الإنساني والطبيعي في ماليزيا وجنوب شرق آسيا.

Male orangutan

محمية كينابالو: ثروة عالمية

في عاصمة ولاية صباح الماليزية شرق ماليزيا وفي أقصى شمال جزيرة بورنيو الاستوائية تقع محمية كينابالو التي حملت اسمها من جبل كينابالو الشاهق الذي يتوسطها ويتوسط الترتيب كأعلى جبل ما بين القمم الأقل من جبال الهيملايا وجبال غينيا الجديدة بارتفاع يبلغ 4,095 متراً فوق سطح البحر.

تغطي محمية كينابالو مساحة ضخمة تتجاوز 75 ألف هكتار من مساحة ولاية صباح التي تعتبر ثاني أكبر ولاية في ماليزيا، وتعتبر ولاية صباح من أبرز وأشمل البيئات الحيوية في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث تشكلت فيها التشكيلات الطبيعية منذ ما يزيد عن 15 مليون عام بفعل الزلازل والبراكين، وتشغل هذه التشكيلات الطبيعية أكثر من 93% من مساحة المحمية.

وتحتضن الكثير من الكائنات الحية حيث تضم مجموعة هائلة من الحيوانات النادرة مثل قرود إنسان الغاب “اورانجوتان” والطيور الاستوائية النادرة إضافة إلى القرد ذو الخرطوم الذي لا يوجد في العالم كله سوى في صباح وبعض أجزاء القسم الإندونيسي من جزيرة بورنيو، عدا عن النمر الماليزي الذي يعتبر من الحيوانات المهددة بالانقراض، ويصل عدد الحيوانات والحشرات والطيور التي تحتضنها محمية كينابالو إلى الآلاف.

كذلك تضم الكثير من النباتات الاستوائية والنباتات الطبيعية التي تنتمي لمناطق مناخية عديدة، وتحتوي على الوردة الأكبر في العالم والتي تنفرد ولاية صباح باحتضانها وهي وردة “رافليشيا أرنولدي” التي يمكن أن يصل حجمها إلى 3 أقدام عرضاً وقد يتجاوز وزنها 15 باونداً.

بكل تلك المميزات والثروات الطبيعية الهائلة تجتذب محمية كينابالو وولاية صباح ملايين السياح سنوياً من مختلف أرجاء العالم، إضافة للباحثين والعلماء الذين يقدمون إليها للدراسة والاطلاع على واحدة من أغنى المواقع الطبيعية في العالم وأكثرها سحراً ورونقاً.

لقراءة التقارير

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق