• Home
  • ” حوار خاص مع مجلة أسواق” مدير عام المدارس السعودية في كوالالمبور “المدارس تهدف لخدمة أبناء الجالية العربية ونشر اللغة العربية والعادات الأصيلة في ماليزيا”

” حوار خاص مع مجلة أسواق” مدير عام المدارس السعودية في كوالالمبور “المدارس تهدف لخدمة أبناء الجالية العربية ونشر اللغة العربية والعادات الأصيلة في ماليزيا”

28/03/2017 0 33 views

Spread the love

كوالالمبور – أنس سلمان

يعدّ العلم واحداً من أهمّ وأبرز الأمور التي يحتاج الإنسان إليها، لأنه يلبّي كافة احتياجاته الأساسية الّتي يسعى خلفها، ويعتبر التعليم المنارة التي يهتدي بها الناس إلى الطريق القويم الّذي سيسلكونه في هذه الحياة، بالإضافة إلى أن التعليم هو سبب الظهور والرقي والرفعة، ليس على المستوى الفردي فحسب، بل يمتد إلى مستوى الدول أيضاً، فالدولة التي تحافظ على نظامها التعليمي هي الدولة التي تتفوق في كافة المجالات وعلى كافة الصعد سواء الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية إضافة للصعيد العسكري، ولهذا السبب التعليم ضروري جداً لأية دولة تسعى وراء رفاه شعبها ونمو هادف.

لم يعد التعليم مقتصراً على تعلم مبادئ القراءة والكتابة، بل تعداها ليصبح شريكاً محورياً في العملية التنموية الشاملة، والخطط الاستراتيجية، فالمجتمعات الناجحة والمزدهرة هي من أكثر المجتمعات قوة وهيمنة في هذا العالم، وحتى يكون المجتمع قوياً ومتطوراً لا بدّ له من أن يقوم على عدّة مقومات أبرزها العلم، فبدون العلم لما قامت المجتمعات البشرية وتطوّرت وازدهرت ووصلت إلى ما هي عليه في وقتنا الحالي.

تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بقطاع التعليم، حيث حافظت المملكة طوال السنوات الطويلة الماضية على تخصيص قدراً كبيراً من ميزانيتها لقطاع التعليم، كما أنها حريصة في كل ميزانية على إعطاء التعليم أهمية كبرى وتوليه أكبر اهتمام وتضعه كأولى أولولوياتها.

تعتبر المدارس السعودية في كوالالمبور إحدى أهم المدارس العربية والدولية المتواجدة في ماليزيا، حيث تضم أكثر من 600 طالب وطالبة من 26 جنسية عربية وأجنبية، وتُعد المدارس منارة للباحثين لغرس القيم الإسلامية وآداب الدين الإسلامي، وتعليم اللغة العربية وفق أسس علمية متينة.

وفي حوار خاص مع مدير عام المدارس السعودية في كوالالمبور الأستاذ يوسف بن عبدالله العمران، يحدثنا عن بدايات تأسيس المدارس السعودية، والأهداف الرئيسية، إلى جانب رؤية المدارس وتطلعاتها المستقبلية:

• بداية لو تحدثنا عن الهدف من وراء تأسيس المدارس السعودية في كوالالمبور، ومتى كان ذلك؟

في الحقيقة، فالهدف الأساسي لجميع المدارس السعودية في خارج المملكة هو لخدمةً الجاليات السعودية من أبناء الموفدين والدبلوماسيين السعوديين وتوفير فرصة مناسبة للتعليم، إلى جانب خدمة أبناء الجاليات العربية، أما الهدف الثاني فيتمثل في المساهمة في نشر اللغة العربية والمفاهيم الإسلامية الصحيحة، وثالث الأهداف يكمن في نشر العادات العربية الأصيلة.

البداية كانت في عام 1411هـ الموافق 1990م، وتم الاعتراف الرسمي بالمدرسة والترخيص لها من قبل وزارة التربية والتعليم الماليزية لتعتبر مدرسة رسمية نظامية معترف بها، وتقوم وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية بإمداد المدرسة بالمناهج والكتب الدراسية وإيفاد مدير ووكيل للمدرسة ومعلمين للتدريس فيها.

• ماذا عن رؤية المدارس السعودية في كوالالمبور؟

نسعى نحو تحقيق غايات وأهداف التعليم في مراحله المختلفة، والالتزام بغرس القيم الإسلامية في نفوس أبنائنا معرفة وممارسة، وتفعيلهم لاكتساب المعارف والمهارات والاتجاهات النافعة، والقدرة على التفاعل الايجابي مع المتغيرات المتطورة من خلال معلمين أكفاء، وبيئة تربوية ذات مناخ إيجابي دافع للتعلم والإبداع والابتكار، وتقنيات فاعلة، ومشاركة مجتمعية واسعة.

“تضم المدرسة حوالي 622 طالب وطالب من 26 جنسية عالمية”

• كم طالب يدرس في المدارس السعودية؟

في الواقع نحن نعاني من الإقبال الكبير على المدارس السعودية، لكن لضيق المساحة والغرف الصفية لا نقبل جميع الطلبات، فالمدرسة تضم الآن حوالي 622 طالب وطالب، بالإضافة إلى 97 طالب وطالبة في مرحلة التمهيدي والروضة من أكثر من 26 جنسية عالمية من أمريكيا وألمانيا وفرنسا وإيران وروسيا والباكستان ومن الهند وسنغافورة وتايلاند، بالإضافة لطلاب ماليزيين.

• حدثنا عن أنظمة الدراسة في المدارس السعودية؟

تتبع المدرسة وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية في جميع الأنظمة واللوائح، ويطبق فيها المنهج السعودي بشكل كامل مع إضافة بعض التعديلات بما يتناسب مع البيئة التي يُدرس فيها، حديث يتم تدريس مادة للغة الماليزية إلى جانب اللغة العربية والإنجليزية، حيث نوفر معلمين ماليزيين لتدريس اللغة الماليزية لجميع الطلاب، وهذا نوع من الانفتاح على المجتمع الذي نعيش فيه من حيث التعرف على عاداتهم وتقاليدهم.

وما يميز المدارس السعودية أنها تفصل ما بين مدارس الإناث والذكور، فهناك طاقم نسائي خاص بمدارس الإناث، وطاقم من المعلمين الذكور لمدارس البنين، لكننا نشترك معاً في الخطط الاستراتيجية العامة للمدارس كونها تبع لإدارة عامة.

• تشرف المدارس السعودية على مسابقة تحدي القراءة العربي العالمية في ماليزيا، لو تحدثنا عن هذه المسابقة، ودور المدارس السعودية في تنظيمها؟

أود أن أشير بداية إلى أن مشروع المسابقة أساساً لا يتبع للمملكة العربية السعودية، وإنما هو هو أكبر مشروع عربي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب وطالبة بالمشاركة بقراءة خمسين مليون كتاب خلال كل عام دراسي، وبحمد الله كلفتنا اللجنة العليا المشرفة على المسابقة بأن تكون المدارس السعودية مقراً للمدارس العربية المشاركة بالمسابقة في ماليزيا، وهذا بحد ذاته يُعد مدخلاً جيداً للاستفادة من الخبرات الموجودة في المدارس العربية وتبادل للخبرات بيننا.

“هناك تعاون وثيق المدارس السعودية وبين مختلف الدارس العربية في ماليزيا”

• ماذا عن أفق التعاون ما بين المدارس السعودية في كوالالمبور، والمدارس العربية في ماليزيا؟

بالتأكيد هناك تعاون وثيق بيننا وبين مختلف الدارس العربية في ماليزيا خاصة في الفعاليات والأنشطة المختلفة، فأهدافنا جميعها متشابهة ومشتركة، لهذا فطبيعة التعاون بيننا هو تكاملي، حيث جاءت مسابقة تحدي القراءة العربي فاتحة خير لتوثيق التعاون بما فيه من فائدة لأبناء الجاليات العربية والمسلمة المقيمة في ماليزيا بتصحيح المسار بأهمية القراءة والرجوع إلى الكتاب.

ونطمح مستقبلاً لزيادة هذا التعاون في العديد من الفعاليات برعاية سفارة خادم الحرمين الشريفين في ماليزيا، وكوننا مؤسسة تربوية غير تجارية يسهل هذا المزيد من التعاون البناء بعيداً عن التنافسية.

• ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم من استلامكم لمنصب إدارة المدارس السعودية في ماليزيا؟

أستطيع القول بأن الإقبال الكبير والمتزايد على المدارس السعودية في ماليزيا يشكل تحدياً كبيراً أمامنا، وهذا يجعلنا الاعتذار عن استقبال المزيد من الطلبة لأن ما يهمنا أولاً هو تقديم خدمة تعليمية مميزة، وهذا يضعنا أمام شروط منها القدرة الاستيعابية لكل فصل دراسي، فإذا زادت القدرة الاستيعابية للطلاب انخفض مستوى التحصيل الأكاديمي.

ومع تزايد أعداد الجالية العربية في ماليزيا في الفترة الأخيرة، أصبح الطلبة بحاجة إلى خدمات نوعية أكثر الخدمات التعليمية، لذلك كانت توجيها سعاد السفير السعودي لدى ماليزيا الأستاذ فهد بن عبدالله الرشيد بأن يتم الإستفادة من المدرسة طيلة 24 ساعة بتقديم البرامج والأنشطة لعموم الجالية العربية، ونحن بانتظار الموافقة النهائية لهذا المشروع من أصحاب الصلاحية لإقراره حتى يكون محضاً للجالية العربية.

• ما أهمية هذا المشروع، وما هي طبيعتها؟

الأنشطة بمجملها أنشطة لا منهجية ابتداءً من أنشطة طلابية تعليمية لا منهجية وأنشطة رياضية، حيث نتطلع لإقامة معهداً للخط العربي، وللفنون التشكيلية، فالطالب إذا ما أُعد إعدادا جيداً فستكون إنتاجيته كبيرة سواء على الصعيد الأكاديمي أو الاجتماعي.

ونتطلع أيضاً للانفتاح على المجتمع العربي في ماليزيا لنعمل وبشكل جماعي على تحسين الصورة النمطية للإنسان العربي في المجتمع الماليزي، فنحن جزء من التوجه العربي الإسلامي المعتدل.

“معهد إقرأ أصبح قبلة لمن يريد تعلم اللغة العربية في ماليزيا”

• مؤخراً تم افتتاح المبنى الجديد لمعهد إقرأ التابع للمدارس، لو تحدثنا عن هذا المعهد وأبرز أهدافه؟

برنامج إقرأ كان عبارة عن نشاط داخلي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وكان النشاط عبارة عن فكرة لعدد من الأساتذة لتعليم اللغة العربية استناداً لأهداف المدارس الرئيسية في نشر اللغة العربية، ومن ثم تطورت الفكرة بأن رعتها السفارة السعودية لدى ماليزيا لتصبح فصول لتعليم اللغة العربية، لتصبح الفكرة الآن إنشاء مبنى مستقل يضم 11 قاعة دراسية تم افتتاحة برعاية رسمية من سعاد السفير السعودي وعدد من السفراء العرب لدى ماليزيا، وبحضور عدد من المسؤولين في الملحقيات السعودية في كوالالمبور وبعض الشخصيات العلمية من الجامعات الماليزية المختلفة.

فالمعهد أصبح قبلة لمن يريد تعلم اللغة العربية، حيث يهدف لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وفق أسس حديثة، وتحبيبها في نفوس الدارسين، إلى جانب تمكين الدارسين من استخدام اللغة العربية ومهارتها، وتمكينهم من قراءة القرآن الكريم، وتجويد تلاوته.

كما يهدف المعهد لخدمة المجتمع الماليزي والجاليات المقيمة فيه تزويد المكتبة الرقمية والتعليم الإلكتروني المفتوح بالبرامج التعليمية والإثرائية، وتدريب معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها داخل ماليزيا وخارجها.

• أخيراً، كيف تقيم تجربتك في ماليزيا حتى الآن؟

ماليزيا ليست بعيدة عن الوطن العربي، فهي مقصداً سياحياً هاماً أمام السياح العرب، وسبق أن زرتها من قبل، فماليزيا حباها الله بطبيعة ساحرة وخلابة من حيث المنتجعات السياحية والغابات، حيث زرت مرتفعات “هايلاند”، وجزيرة بينانغ، والعديد من الأماكن السياحية الجميلة والمدهشة، كذلك الشعب الماليزي شعب منفتح وبسيط ومسالم، وتشعر هنا بالأمن والأمان والراحة النفسية، وأستطيع القول بأن تجربتي حتى هذه اللحظة غاية في الجمال والراحة والأمان.

وأيضاً أتطلع لتعلم اللغة الماليزية، فكما عرفت بأنها لغة من السهل تعلمها، وما يميز ماليزيا وخاصة كوالالمبور هو الانتشار الكبير للمطاعم الأسواق العربية، فجميع احتياجات المواطن العربي متوافرة وبسهولة، وهذا يبعد الشعور بالغربة.

في سطور…

• حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود في الرياض عام 1990.

• عمل في سلك التعليم في المنطقة الشرقية بالسعودية،

• ومن ثم عمل مشرفاً تربوياً.

• انتقل بعد ذلك لوزارة التربية والتعليم وعمل كمشرف عام.

• عُين رئيساً لقسم التربية الفنية في الوزارة.

• من ثم تم تعينيه مديراً عاماً لقضايا المعلمين بالوزارة.

• عمل مديراً عاماً للمتابعة في وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية لمدة عشر سنوات.

• إلى أن تم تعينه مديراً عاماً للمدارس السعودية في كوالالمبور.

لقراءة التقارير

تابعونا‎

أحدث المقالات

الاشتراك في مجلة لدينا

الإشتراك في المجلة، اشترك الآن لتحصل على العدد الأخير من مجلة أسواق