مجلة أسواق العدد 119
يناير - فبراير
2020

كلمة رئيس التحرير

2020 التحديات السياحية

يأتي إطلاق وزارة السياحة والثقافة الماليزية للحملة الترويجية الجديدة تحت اسم “زوروا ماليزيا 2020″، لتؤكد مجدداً نجاحاتها المتعاقبة لبرامجها الحكومية بما فيها السياحية، تنفيذاً لخطتها المرسومة سلفاً والمعروفة بـ “رؤية 2020″، وهو النموذج الماليزي الذي قدمه رئيس وزراء ماليزيا مهاتير بن محمد خلال جدول أعمال خطة التنمية السادسة ماليزيا عام 1991 والتي تهدف إلى تحقيق دولة صناعية مكتفية ذاتياً بحلول عام 2020، وتشمل هذه الرؤية جميع نواحي الحياة، من الازدهار الاقتصادي، والرفاه الاجتماعي، والاستقرار السياسي والتعليم بالمستوى العالمي، فضلا عن التوازن النفسي والأخلاقي للمواطن الماليزي.


ويحمل شعار الحملة عناصر جديدة متطورة مستوحاة من النهضة المفترضة التي ستحصل عليها ماليزيا وفي الوقت نفسه تشير وبدلالة واضحة إلى نسبة كبيرة من التحديات التسعة المذكورة في الرؤية الشاملة لماليزيا “رؤية 2020″، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: إنشاء أمة ماليزية موحدة، مجتمع ماليزي متحرر نفسيا وآمن ومتطور، تأسيس مجتمع علمي وتقدمي، مجتمع متعاطف ومتكاتف بشكل كامل، ضمان العدل الاقتصادي للمجتمع، حيث هناك توزيع عادل ومتساو لثروة الأمة، وأيضاً إقامة مجتمع مزدهر ذو اقتصاد قادر على المنافسة تماما ديناميكي قوي ومرن.

إقرأ المزيد

 

2020 التحديات السياحية

 

 

د. عبد الرحيم عبد الواحد

 

يأتي إطلاق وزارة السياحة والثقافة الماليزية للحملة الترويجية الجديدة تحت اسم "زوروا ماليزيا 2020"، لتؤكد مجدداً نجاحاتها المتعاقبة لبرامجها الحكومية بما فيها السياحية، تنفيذاً لخطتها المرسومة سلفاً والمعروفة بـ "رؤية 2020"، وهو النموذج الماليزي الذي قدمه رئيس وزراء ماليزيا مهاتير بن محمد خلال جدول أعمال خطة التنمية السادسة ماليزيا عام 1991 والتي تهدف إلى تحقيق دولة صناعية مكتفية ذاتياً بحلول عام 2020، وتشمل هذه الرؤية جميع نواحي الحياة، من الازدهار الاقتصادي، والرفاه الاجتماعي، والاستقرار السياسي والتعليم بالمستوى العالمي، فضلا عن التوازن النفسي والأخلاقي للمواطن الماليزي.


ويحمل شعار الحملة عناصر جديدة متطورة مستوحاة من النهضة المفترضة التي ستحصل عليها ماليزيا وفي الوقت نفسه تشير وبدلالة واضحة إلى نسبة كبيرة من التحديات التسعة المذكورة في الرؤية الشاملة لماليزيا "رؤية 2020"، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: إنشاء أمة ماليزية موحدة، مجتمع ماليزي متحرر نفسيا وآمن ومتطور، تأسيس مجتمع علمي وتقدمي، مجتمع متعاطف ومتكاتف بشكل كامل، ضمان العدل الاقتصادي للمجتمع، حيث هناك توزيع عادل ومتساو لثروة الأمة، وأيضاً إقامة مجتمع مزدهر ذو اقتصاد قادر على المنافسة تماما ديناميكي قوي ومرن.


نرى من ناحيتنا بأن إقرار الحملة الترويجية "زوروا ماليزيا 2020" هو بمثابة مبادرة تاريخية، وتطور رئيسي نحو تحقيق أهداف تحويل السياحة في ماليزيا إلى مكانة مرموقة عالمياً وإقليماً علاوة عن استقبال أكثر من 30 مليون سائح وتحقيق إيرادات ضخمة تصل 100 مليار رنجيت مما يرفد الاقتصاد الماليزي برقم مالي ضخم ويعزز الوضع المعيشي والاقتصادي للبلاد.


بالتأكيد فإن مثل هذه الحملات الترويجية، تشكل وسيلة قوية وفعالة ومؤثرة في تحقيق العديد من النتائج الاقتصادية والسياحية والاجتماعية والترفيهية، بل وأيضاً تمثل جسراً مهماً لتعزيز العلاقات والصداقات بين ماليزيا ودول العالم المختلفة، وأيضاً هي وسيلة فعالة لنشر الثقافات والتراث الشعبي.


وليست هذه الحملة هي الأولى من نوعها، بل سبقتها حملة في العام 2014، حيث حققت السياحة الماليزية خلالها عائدات قدرت بنحو 76 مليار رنجيت، أي بزيادة كبيرة بنحو 11 مليار رنجيت في عائدات الدخل القومي، وسجلت الإيرادات الإجمالية للسياحة مبلغ 103.3 مليار رنجيت في عام 2012، بنسبة نمو قدرها 7.2 في المائة، بين 65.2 مليار رنجيت قيمة عائدات السياحة الدولية و 40.8 مليار للسياحة المحلية.


لذلك، فإن إنجاح هذه التظاهرة وتقديم أروع تجارب السياحة للزوار وحث جميع الماليزيين على تحمل المسؤولية لضمان أن الضيوف الأجانب يُعاملون بمنتهى الاحترام والمجاملة، يساهم وبشكل مؤكد في تحقيق الرفاهية الشاملة للمجتمع الماليزي… وهذا ما نتمناه أن يتحقق في دولنا العربية والإسلامية التي لا تزال تعيش على هامش الحقيقة والواقع.

 

 

اقتصاد

توقعات بوصول النمو إلى 4.8%

أبرز ملامح وتوقعات الاقتصاد الماليزي في 2020

تستقبل ماليزيا العام الحالي 2020 مع واقع اقتصادي ليس الأفضل في سنواتها الأخيرة، واقع ليس الأفضل بكل تأكيد لكنه يحمل في طياته مؤشرات عديدة تدل على تحسن وانتعاش في اقتصاد البلاد خلال العامين الماضيين، حيث تتوجه ماليزيا نحو العام القادم 2020 بتوقعات حكومية بتحقيق نمو اقتصادي جيد بمعدل 4.8% وهو ما يتفوق على توقعات العديد من الاقتصاديين

إقرأ المزيد

 

توقعات بوصول النمو إلى 4.8%

أبرز ملامح وتوقعات الاقتصاد الماليزي في 2020

 

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

تستقبل ماليزيا العام الحالي 2020 مع واقع اقتصادي ليس الأفضل في سنواتها الأخيرة، واقع ليس الأفضل بكل تأكيد لكنه يحمل في طياته مؤشرات عديدة تدل على تحسن وانتعاش في اقتصاد البلاد خلال العامين الماضيين، حيث تتوجه ماليزيا نحو العام القادم 2020 بتوقعات حكومية بتحقيق نمو اقتصادي جيد بمعدل 4.8% وهو ما يتفوق على توقعات العديد من الاقتصاديين بما فيها توقعات صندوق النقد الدولي الذي توقع ألا يتجاوز معدل النمو في ماليزيا 4.4%، فيما حدد البنك الدولي توقعاته عند نسبة 4.5%.

 

وتحدث وزير الشؤون الاقتصادية الماليزي عظمين علي في مقال مطول له عن أهم ملامح وتطورات الوضع الاقتصادي الماليزي في العام الحالي 2020، حيث اعتبر أن ماليزيا لا زالت تسير على السكة الصحيحة لاستعادة نموها السريع ومكانتها الاقتصادية في جنوب شرق آسيا.

 

وتمكن الاقتصاد الماليزي من تجاوز معدلات النمو المتوقعة بفضل أساسيات الاقتصاد الكلي القوية في ماليزيا، وأهمها الهيكل الرئيسي للاقتصاد في البلاد، ووجود صادرات متنوعة بشكل كبير في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، وسوق عمل داعم للاقتصاد، إضافة إلى معدلات التضخم المنخفضة والمستقرة، كما أن القطاع المالي الماليزي قوي ويتمتع برسملة جيدة، وكل هذه العوامل تصب في مصلحة معدلات النمو الاقتصادي في البلاد.

 

ففي عام 2020، تم تخصيص 56 مليار رنجت ماليزي لـ 5,466 مشروعًا للتنمية لدعم زخم النمو وتعزيز القدرة الاقتصادية طويلة الأمد في ماليزيا، وتم تخصيص 53.2 مليار رنجت لـ 4,744 مشروعًا مستمرًا فيما تم تخصيص المبلغ المتبقي وقدره 2.8 مليار رنجت لـ 722 مشروعًا جديدًا.

 

خلال العقد المقبل، ستركز الحكومة بشكل أكبر على إعادة هيكلة الاقتصاد من خلال تطوير مجالات اقتصادية جديدة لدفع الاقتصاد إلى الأمام وخلق فرص عمل ووظائف ذات رواتب عالية، وذلك تمشياً مع أهداف رؤية الازدهار المشترك 2030 (Wawasan Kemakmuran Bersama 2030).

 

يستلزم ذلك ضمان تنمية اجتماعية - اقتصادية شاملة ومستدامة وذات مغزى لتوفير مستوى معيشي لائق لجميع الماليزيين، والتي سيتم تفعيلها من خلال خطة ماليزيا الثانية عشرة، 2021-2025 وخطة ماليزيا الثالثة عشرة، 2026-2030.

 

ولا تزال الحكومة متيقظة وتواصل التركيز على تعزيز مرونة ماليزيا على المدى القريب والمضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لزيادة النمو على المدى المتوسط. وبالتالي، سيتم تحسين إمكانات النمو في البلاد من خلال تعزيز الإنتاجية والابتكار كمحفز للنمو. سيتم التركيز على تمكين قطاع التصنيع لإنتاج المزيد من المنتجات عالية الجودة والمتنوعة والمعقدة.

 

في هذا الصدد، سيتم التركيز على تقوية القطاعات ذات الإمكانات العالية للنمو مثل الفضاء، الأجهزة الطبية، الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، الآلات والمعدات وكذلك الكيماويات والمنتجات الكيماوية.

 

وبالمثل، سيتم أيضًا إعطاء الأولوية لتطوير وتحديث الصناعات القائمة على الموارد من خلال مبادرات البحث والتطوير والتسويق والإبداع.

 

بينما لا تزال البيئة الخارجية تواجه احتمالات الشك العديدة، ستزيد الحكومة من جهودها في بناء المرونة وتعزيز مصادر النمو المحلية حيث سيظل الطلب المحلي هو المحرك الرئيسي للنمو لعام 2020، مدعومًا بالتوسع المستمر في نشاط القطاع الخاص.

 

كما من المتوقع أن يوفر التعديل التصاعدي للحد الأدنى لمعدل الأجور الشهرية إلى 1200 رنجت ابتداءً من 1 يناير في 57 مدينة وبلدية في جميع أنحاء ماليزيا، إلى جانب برامج التحويلات النقدية ومبالغ ضرائب الدخل وانخفاض تكلفة القروض، قوة دفع إضافية لإنفاق الأسر.

 

ولضمان أن التنمية الاقتصادية لا تتمحور جغرافياً، ستقوم الحكومة بتعزيز الأنشطة الاقتصادية في مواقع مختارة بناءً على قوة وتفرد كل منطقة.

 

في هذا الصدد، تم تحديد 15 منطقة رئيسية للنمو الاقتصادي كمصادر جديدة للنمو، تشمل من بين أمور أخرى، التمويل الإسلامي المحور 2.0؛ سلعة ماليزيا 2.0؛ زراعة ذكية وعالية القيمة؛ صناعة المحتوى، الرسوم المتحركة والرقمنة. وكذلك التصنيع والإمداد والخدمات المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة.

 

لتحسين التوازن الإقليمي، تم تخصيص 1.1 مليار رنجت في ميزانية عام 2020 لتعزيز تنمية الممر الاقتصادي الإقليمي، من بين أمور أخرى في منطقة وادي تشوبينج الصناعية في بيرلس (50 مليون رنجت) وميناء كوانتان في ولاية باهانج (69.5 مليون رنجت)، وسونغاي سيجيت محطة معالجة مياه الصرف الصحي المركزية في جوهور (42 مليون رنجت ماليزي)، ومجمع سامالاجو الصناعي في سرواك (55 مليون رينجيت ماليزي)، ومحطة صباح للصناعات الزراعية (20 مليون رينجيت ماليزي).

 

علاوة على ذلك، سيتم تنشيط الاستثمار الخاص من خلال حوافز أكثر فعالية، واستراتيجيات ترويجية منسقة بشكل أفضل وبيئة أعمال أكثر ملاءمة.

 

لقد وفرت الحكومة حوافز استثمارية معبأة تصل قيمتها إلى مليار رنجت ماليزي سنويًا على مدى السنوات الخمس القادمة كدفع استراتيجي لجذب شركات مؤشر "فورتشن 500" المستهدفة وحيدات عالمية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.

 

للتأهل، يجب أن تستثمر هذه الشركات ما لا يقل عن 5 مليارات رنجت في ماليزيا، مما سيؤدي إلى إنشاء أنشطة اقتصادية إضافية، وخلق 150 ألف فرصة عمل عالية الجودة خلال السنوات الخمس المقبلة وتعزيز النظم الإيكولوجية للصناعة والخدمات.

 

خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 2019، تمت الموافقة على مستويات كبيرة من الاستثمارات الأجنبية والمحلية البالغة 149 مليار رينجيت ماليزي.

 

 

التركيز على التعليم والصحة ورؤية الازدهار...

297 مليار رنجت ميزانية ماليزيا للعام 2020

بتاريخ 10 أكتوبر الماضي وقف وزير المالية الماليزي “ليم جوان إنج” أمام أعضاء البرلمان، وأمام شاشات التلفزيون التي تابعها ملايين الماليزيين، ليعلن عن ميزانية البلاد للعام المقبل 2020، ويكشف عن الخطط التي تتجه إليها الحكومة لتطوير اقتصاد البلاد وتحقيق الرغبات الشعبية والمصالح الوطنية في الميزانية القادمة.

إقرأ المزيد

 

التركيز على التعليم والصحة ورؤية الازدهار...

297 مليار رنجت ميزانية ماليزيا للعام 2020

 

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

بتاريخ 10 أكتوبر الماضي وقف وزير المالية الماليزي "ليم جوان إنج" أمام أعضاء البرلمان، وأمام شاشات التلفزيون التي تابعها ملايين الماليزيين، ليعلن عن ميزانية البلاد للعام المقبل 2020، ويكشف عن الخطط التي تتجه إليها الحكومة لتطوير اقتصاد البلاد وتحقيق الرغبات الشعبية والمصالح الوطنية في الميزانية القادمة.

 

ميزانية جاءت تحت عناوين عديدة كان أبرزها "رؤية الازدهار"، والتي ترتبط باستراتيجية الازدهار التي أعلنت الحكومة عن تخطيطها للوصول إليها بحلول عام 2030، حيث تتجه الحكومة لتطوير العديد من القطاعات الحيوية لتحقيق هذا الازدهار، بحسب ما تقول.

 

297 مليار رنجت هو حجم ميزانية ماليزيا للعام القادم، وهو ما يعني تقليص نفقات هذه الميزانية مقارنة بميزانية العام 2019 والتي بلغت 314 مليار رنجت، وقدم وزير المالية الماليزي شرحاً مفصلاً خلال كلمته حول توزيعات النفقات والقطاعات التي ستنال أكبر حجم من المخصصات في الميزانية، ولعل الرابح الأكبر في هذه الميزانية كان قطاع التعليم يليه قطاع الصحة.

 

التعليم ثم التعليم

 

التركيز على قطاع التعليم في ماليزيا ليس شيئاً مستجداً، ولطالما كان شعاراً رناناً في سياسات مختلف الحكومات الماليزية السابقة، لكن هذا العام يبدو مختلفاً مع حصول قطاع التعليم على أكبر حصة من مخصصات نفقات العائدات في الميزانية بحجم 64.1 مليار رنجت أي ما يعادل 22.4% من حجم نفقات الميزانية وهو ما يؤكد الأهمية الكبرى التي توليها الحكومة الحالية لقطاع التعليم.

 

وستخصص الحكومة الماليزية مبلغ 735 مليون رنجت من مخصصات التعليم لصيانة وتطوير المدارس في العديد من الولايات، مثل سرواك وصباح، كما سيتم بناء العديد من المدارس الجديدة في مناطق مثل لانكاوي، كولاي، هولو لانجات، بوتراجايا، وجوهور بارو.

 

كما ستعمل وزارة التعليم على تخصيص 23 مليون رنجت لتزويد المدارس الوطنية بالمنشآت الملائمة لذوي الحاجات الخاصة، وذلك ضمن سياسة التعليم الجديدة القائمة على "عدم الرفض"، وجعل المؤسسات التعليمية ملائمة لجميع ذوي الحاجات الخاصة، دون إقصاء أي شخص بعيداً عن فرصته وحقه في التعليم.

 

كما سيتم تخصيص مبلغ 12 مليون رنجت لإصلاح البنى التحتية في أكثر من 2000 مدرسة مدعومة من الحكومة، وذلك بهدف جعل البيئة التعليمية أكثر ملائمة للطلاب وتسهيل تجربتهم الدراسة في مدارس الحكومة.

 

بدوره فإن مجلس "MARA" المخصص لدعم وتطوير التعليم في مجتمعات عرقية الملايو في ماليزيا سينال مخصصات بقيمة 5.9 مليار رنجت، حيث تعمل هذه المنظمة الحكومية على تطوير وتدريب الملايو في مجالات التعليم والأعمال والحوكمة، وغيرها من المجالات وتعتبر من أكبر الهيئات التعليمية في البلاد.

 

كل هذه المبادرات والمشاريع التي وضعتها الحكومة على طاولة قطاع التعليم للعام القادم 2020، تصب في اتجاه هدف واحد، وهو تطوير قطاع التعليم في البلاد وهو ما سيؤدي لاحقاً بحسب الحكومة إلى النهوض بالاقتصاد من جديد ورفع معدلات النمو الاقتصادي في ماليزيا.

 

30 ملياراً للصحة

 

بدوره فإن قطاع الصحة الذي يعتبر من القطاعات دائمة الحاجة للتطوير في ماليزيا، فقد نال مخصصات بقيمة 30.6 مليار رنجت في ميزانية العام المقبل، وذلك مقارنة بـ 28.7 مليار رنجت في ميزانية العام 2019، حيث لا زالت الحكومة الماليزية تسعى نحو تطوير القطاع الصحي في البلاد، وكذلك تطوير مجالات السياحة العلاجية التي تجتذب المرضى من خارج البلاد للعلاج فيها وتوفير عائدات كبيرة لماليزيا.

 

وسيتم تخصيص 1.6 مليار رنجت من مخصصات وزارة التعليم لبناء مستشفيات ومراكز صحية جديدة، إضافة إلى تطوير ورفع كفاءة البنى التحتية في المؤسسات القائمة حالياً، فيما سيتم إنفاق 319 مليون رنجت لبناء العديد من العيادات الصحية والعيادات السنية في مختلف أنحاء البلاد وخصوصاً المناطق النائية والبعيدة التي تمتلك احتياجات كبيرة في مجال الصحة.

 

كما ستعمل الحكومة الماليزية على تخصيص 227 مليون رنجت لتحديث المعدات الطبية في العديد من المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، إضافة لـ 95 مليون رنجت لتحديث العديد من المنشآت في تلك المستشفيات وتطوير الخدمات الصحية التي تقدمها.

 

تشجيع الاستثمار الأجنبي

 

من بين أبرز المبادرات التي قدمتها الحكومة الماليزية في ميزانيتها الإعلان عن تخفيض الحد الأدنى لشراء العقارات للأجانب في ماليزيا إلى 600 الف رنجت، بعدما كان الحد الأدنى مليون رنجت لسنوات عديدة، خطوة اعتبرها الكثيرون مبادرة طيبة من الحكومة لمحاولة اجتذاب المزيد من المستثمرين والمقيمين الأجانب إلى ماليزيا.

 

واعتبر وزير المالية الماليزي "ليم جوان إنج" أن هذه المبادرة سيكون لها دور كبير في تخفيض مشكلة التكدس العقاري خصوصاً في العاصمة كوالالمبور، حيث توجد آلاف العقارات المجمدة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، وقال: "إن قيمة الشقق السكنية التي لم يتم بيعها تبلغ 8.3 مليار رنجت حتى الربع الثاني من العام الحالي 2019، وهو ما دفع بالحكومة لتخفيض الحد الأدنى لتملك العقارات بالنسبة للأجانب من 1 مليون إلى 600 ألف رنجت، بداية من العام القادم 2020".

 

من جانب آخر قال وزير المالية إن الحكومة ستشجع المؤسسات المالية والعقارية في البلاد على إطلاق سياسة "الاستئجار للشراء" وذلك لاجتذاب أولئك الذين لا يستطيعون دفع نسبة 10% الأولى لشراء العقارات.

 

وستخصص تلك المؤسسات مخصصات بقيمة 10 مليار رنجت للمشروع، فيما ستقدم الحكومة مساعدة بنسبة 30% عبر مخصصات بقيمة 3 مليار رنجت، حيث ستساعد هذه العملية المواطنين الماليزيين على شراء عقارهم الأول بقيمة لا تقل عن 500 ألف رنجت.

 

 

سياحة

مزيج الثقافة والعمران والحضارة...

ماليزيا أفضل مواقع السياحة الإسلامية عالمياً

كوالالمبور – "أسواق"

في عام 2011 تم اختيار ماليزيا الموقع السياحي الأفضل للسياح المسلمين من قبل مؤسسة Crescent Rating  في سنغافورة، ليستمر اختيار ماليزيا لهذا اللقب لأربع أعوام كاملة حتى عام 2014، وفي عام 2016 و 2017 وأخيراً 2018 عادت ماليزيا لتنال لقب الموقع الأمثل للسياح المسلمين لعامين آخرين على التوالي، فما هي الأسباب التي تجعل ماليزيا تحتل هذه المكانة من بين العديد من الدول الإسلامية؟

إقرأ المزيد

 

مزيج الثقافة والعمران والحضارة...

ماليزيا أفضل مواقع السياحة الإسلامية عالمياً

 

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

في عام 2011 تم اختيار ماليزيا الموقع السياحي الأفضل للسياح المسلمين من قبل مؤسسة Crescent Rating  في سنغافورة، ليستمر اختيار ماليزيا لهذا اللقب لأربع أعوام كاملة حتى عام 2014، وفي عام 2016 و 2017 وأخيراً 2018 عادت ماليزيا لتنال لقب الموقع الأمثل للسياح المسلمين لعامين آخرين على التوالي، فما هي الأسباب التي تجعل ماليزيا تحتل هذه المكانة من بين العديد من الدول الإسلامية؟

 

قبل كل شيء فإن ماليزيا تتمتع بإمكانيات سياحية وطبيعية هائلة، حيث تقع في قلب منطقة جنوب شرق آسيا وتقسم لقسمين هما شبه الجزيرة الماليزية، وماليزيا الشرقية التي تشكل الجزء الشرقي من جزيرة بورنيو التي تعتبر من أبرز الجزر السياحية في العالم، وهذه الميزات الطبيعية الكبيرة تجتذب ملايين السياح سنويًا إليها.

 

سواء كان السائح باحثًا عن الغابات الاستوائية، الأنهار، الشواطئ الساحرة، المدن الكبرى والمراكز التجارية أو حتى المعالم الدينية والثقافية فإن كل ذلك سيجده في ماليزيا، لكن كل تلك الميزات يمكن أن توجد في دول سياحية أخرى، وهنا تبرز إمكانيات ماليزيا الخاصة في مجال السياحة الإسلامية.

 

لا عجب أن تكون ماليزيا الدولة الإسلامية الكبيرة في جنوب شرق آسيا موقعًا عالميًا للسياح المسلمين، نظرًا للإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها هذه البلاد كمجتمع ودولة إسلامية، ويمكن تلخيص هذه الإمكانيات المميزة في ثلاثة جوانب رئيسية.

 

موقع الحلال الأضخم

 

استهلاك المنتجات الحلال والحصول عليها وإيجادها يعتبر واحدًا من الهواجس الرئيسية التي يواجهها السائح المسلم عندما ينوي الذهاب إلى أي وجهة سياحية في العالم، حيث يعاني السياح المسلمون في العديد من دول العالم من مشكلة صعوبة العثور على المنتجات الحلال التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، فيما يبدو هذا الواقع مختلفًا تمامًا في ماليزيا.

 

ماليزيا لكونها دولة ذات أغلبية مسلمة تبلغ أكثر من 61% من السكان تنتشر فيها منتجات الحلال في كل مكان، ولا يوجد أسهل من الحصول على منتجات الحلال فيها خصوصًا أن جميع السلاسل العالمية للأطعمة ومتاجر المواد الغذائية لا يمكن لها العمل في ماليزيا دون الحصول على شهادة الحلال، عدا عن أن الكثير من المطاعم الشعبية وغيرها تبيع المنتجات الحلال في أي وقت وأي مكان.

 

كذلك فإن المطاعم أو الشركات التي تقدم المنتجات غير الحلال مجبرة على وضع لافتات بارزة وتنبيه زوارها إلى أن المنتجات التي تقدم فيها ليست مطابقة للشريعة الإسلامية، وهو ما يسهل كثيرًا على السياح المسلمين الحصول على المنتجات الحلال في كل مكان وتجنب أي منتجات تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية.

 

إذ تعتبر ماليزيا من أكبر الدول المصدرة للمنتجات الحلال في العالم، وذلك من خلال منظمة “JAKIM” الحكومية التي تشرف على نظام المنتجات الحلال في البلاد والذي يعتبر من أكثر النظم صرامة في العالم، ولا يتم منح أي شركة أو مطعم أو مركز تجاري شهادة الحلال إلا بعد سلسلة من الاختبارات والتأكد من مراعاة جميع شروط المنتج الحلال الموافقة لأحكام الشريعة الإسلامية.

 

المساجد والثقافة الإسلامية

 

المساجد وتوفر أماكن الصلاة هي واحدة من المعايير الأساسية التي تحدد جودة رحلة السائح المسلم في العديد من دول العالم، حيث يواجه السياح المسلمون بعض الصعوبات في إيجاد أماكن الصلاة أو قلتها أو بعد المسافات في العديد من الدول الأوروبية أو أمريكا أو الدول الشرق آسيوية، والحل يوجد دائمًا في ماليزيا.

 

ماليزيا تملك كثافة كبيرة من ناحية أعداد المساجد حيث لا يوجد حي أو منطقة لا يوجد فيها مسجد للصلاة، وهذا يسهل عملية التنقل على السياح المسلمين حيث أن المساجد توجد في كل مكان، كذلك فإن أحد أهم ميزات ماليزيا هو توفر مصلى في كل مركز تجاري أو شركة كبرى أو سلسلة مطاعم، وهذا يسهل الصلاة في أي وقت وأي مكان ويجعلهًا عملًا يسيرًا لا يجبر السائح على تغيير جدول رحلته أو التنقل لمسافة طويلة من أجل أداء الصلاة.

 

الناحية الأهم في هذا المجال هي كون المجتمع الماليزي مجتمعًا مسلمًا يملك الكثير من معالم التشابه مع المجتمعات الإسلامية العربية من النواحي الأخلاقية والدينية، وهذا يمنح السياح المسلمين تجربة أكثر قربًا لثقافتهم وعواطفهم، ويمنحهم الشعور بالتقارب مع الشعب الماليزي عند زيارة بلادهم.

 

مواسم الأعياد مثل عيد الفطر وعيد الأضحى هي مواسم مميزة للسياح المسلمين في ماليزيا حيث يمكنهم معاشية تجربة العيد في الثقافة الملاوية ومشاركة فرحة العيد مع الماليزيين حيث تنتشر مظاهر الفرح في مختلف أنحاء البلاد، كما أن شهر رمضان يعتبر مناسبة لا يمكن تفويتها في ماليزيا حيث البازارات وصلوات التراويح والإفطارات الجماعية وغيرها من المظاهر التي يشترك فيها مسلمو ماليزيا مع أخوتهم من جميع أنحاء العالم.

 

معالم السياحة الإسلامية

 

إضافة للمعالم السياحية التي يزورها الجميع في ماليزيا مثل برجي بتروناس والمعابد القديمة والجزر الرائعة مثل لنكاوي إضافة للغابات والمناطق الطبيعية المميزة في مختلف الولايات الماليزية، إلا أن ماليزيا تحتوي على العديد من المعالم السياحة الرائعة التي ترتبط بالثقافة الإسلامية ارتباطًا وثيقًا وتعتبر من أبرز المعالم السياحة في البلاد بدون أي شك.

 

مسجد بوترا:

 

أو كما يعرف شعبيًا باسم المسجد الوردي، بني هذا المسجد في عام 1999 تماشيًا مع مشروع العاصمة الإدارية للبلاد بوتراجايا، لكن رغم حداثة عمره إلا أن طراز بناء هذا المسجد اعتمد على العمارة الهندية الإسلامية العريقة والألوان الرائعة، حيث يعتبر تحفة معمارية لا مثيل لها تشرف على منظر طبيعي رائع يجاور بحيرة بوتراجايا الصناعية.

 

مسجد السلطان صلاح الدين شاه:

 

أو مسجد القبة الزرقاء، وهو المسجد الأشهر في مدينة شاه علم عاصمة ولاية سيلانجور الماليزية، حيث يتميز هذا المسجد بمآذنه العالية وعمارته الإسلامية الفريدة، ويضفي عليه التباين بين اللونين الأبيض والأزرق طابعًا جميلًا، حيث يعتبر من أشهر المعالم السياحية في الولاية.

 

متحف الفنون الإسلامية في كوالالمبور:

 

 واحد من أكبر المتاحف في منطقة جنوب شرق آسيا ويضم أكثر من 7000 تحفة فنية وقطعة أثرية ومخطوطات إسلامية نادرة من ماليزيا والصين والهند ومختلف مناطق جنوب شرق آسيا، ويقع بقرب المسجد الوطني الكبير في العاصمة، وهو موقع لابد من زيارته لمحبي التراث الإسلامي والثقافة الإسلامية.

 

منتزه الحضارات الإسلامية في ترينجانو:

 

منتزه مخصص لاستعراض فنون وعمارة الحضارة الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، حيث يضم مجسمات لأكثر من 22 معلمًا إسلاميًا من مختلف دول العالم مثل المسجد الأقصى في فلسطين المحتلة، ويتيح لزواره الاقتراب أكثر من تلك المعالم والاطلاع على منجزات الحضارة الإسلامية والتراث الإسلامي.

 

مسجد ظاهر:

 

يقع هذا المسجد في ولاية قدح ويعتبر من أقدم المساجد التي بنيت في ماليزيا حيث اكتمل بناؤه عام 1912، واستوحي تصميمه من مسجد عزيزي في سلطنة لانجكات بجزيرة سومطرة الإندونيسية، ويقام فيه كل عام مسابقة لحفظ القرآن الكريم على مستوى البلاد

 

متحف بينانج الإسلامي:

 

واحد من المعالم الثقافية المميزة في ولاية بينانج حيث يبرز منجزات وأعمال التجار المسلمين في نشر الدين الإسلامي والثقافة الإسلامية في ولاية بينانج التي لطالما كانت تحت السيطرة الاستعمارية في معظم فترات تاريخها، كما يضم العديد من التحف والوثائق التاريخية الهامة والمميزة.

 

 

قمة كوالالمبور الإسلامية...

الاقتصاد في الواجهة

البحث عن حلول للعالم الإسلامي من ماليزيا

في خضم التحديات والمصاعب والاستحقاقات الكبرى التي تواجه العالم الإسلامي اليوم، تصدرت ماليزيا عناوين الأخبار والتحليلات في شهر ديسمبر نهاية العام الماضي 2019، مع عقد قمة كوالالمبور الإسلامية 2019 بحضور 450 مشاركاً وشخصية إسلامية من 56 دولة إسلامية.

اقرأ المزيد

 

قمة كوالالمبور الإسلامية... الاقتصاد في الواجهة

 

 

البحث عن حلول للعالم الإسلامي من ماليزيا

كوالالمبور – "أسواق"

 

في خضم التحديات والمصاعب والاستحقاقات الكبرى التي تواجه العالم الإسلامي اليوم، تصدرت ماليزيا عناوين الأخبار والتحليلات في شهر ديسمبر نهاية العام الماضي 2019، مع عقد قمة كوالالمبور الإسلامية 2019 بحضور 450 مشاركاً وشخصية إسلامية من 56 دولة إسلامية.

 

القمة الإسلامية المصغرة التي كان من المقرر أن تتم بحضور قادة دول ماليزيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وقطر، شهدت انسحابات عديدة في اللحظات الأخيرة من باكستان وإندونيسيا، وعُقدت في النهاية بحضور القيادات الكبرى في ماليزيا وتركيا وقطر وإيران، حيث استقبل رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد كلاً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني حسن روحاني.

 

القمة التي حملت عنوان "التنمية وتحقيق السيادة الوطنية" قدمت نفسها كقمة مخصصة لتحديد المشكلات الكبرى التي تواجه العالم الإسلامي اليوم، واعتبار الاعتراف بتلك المشاكل وحجمها خطوة أولى لإيجاد حلول ملموسة وعملية لتلك المشاكل بالتعاون بين الدول الإسلامية.

 

ليست بديلاً عن "التعاون الإسلامي"

 

منذ اليوم الأول وقبل انعقاد القمة حتى، واجهت كوالالمبور العديد من الانتقادات والتكهنات حول سعيها لخلق بديل لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة إسلامية في عضويتها، وهو ما شكل موقفاً سلبياً مسبقاً تجاه القمة في كوالالمبور.

 

رد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد ورئيس قمة كوالالمبور كان واضحاً، حيث صرّح مهاتير محمد في العديد من وسائل الإعلام الرسمية والأجنبية أن قمة كوالالمبور ليست بديلاً ولا تنوي أن تكون بديلاً لأي كيان أو منظمة إسلامية، بل هي تحاول أن تكون مبادرة جديدة تدعم جهود الدول الإسلامية في التنمية والتطور.

 

لكنه عاد ليقول إن "منظمة التعاون الإسلامي لم تقدم شيئاً لمعالجة قضايا الأمة الإسلامية" وأن قمة كوالالمبور تطمح لإيجاد حلول عملية لمشاكل المسلمين في عالمنا اليوم.

 

دعوات للتعاون الاقتصادي والاستثمار

 

منذ يومها الأول وعلى لسان الرؤساء والزعماء والأكاديميين الذين تواجدوا فيها، أكدت قمة كوالالمبور على توجهها نحو الدعوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الدول الإسلامية، وهو ما أكده رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد من خلال كلامه عن ضرورة قيام الدول الإسلامية الغنية بالاستثمار في الدول الإسلامية الأخرى الأقل ثروة.

 

وقال مهاتير محمد: "نعلم بأن العديد من الدول الإسلامية تمتلك استثمارات في دول إسلامية أخرى، لكن هذه الاستثمارات يجب أن تنمو وأن تبحث الدول الإسلامية الغنية عن فرص استثمارية أكبر وأوسع في الدول الإسلامية ذات الثروات الأقل".

 

كما دعت قمة كوالالمبور إلى تحقيق "الأمن الغذائي" للدول الإسلامية، وذلك من خلال الاستثمارات في مجالات الزراعة والبنية التحتية، وتقليل حجم الصادرات الغذائية من الدول غير الإسلامية، إضافة إلى السعي نحو تحقيق "التقدم التكنولوجي العالي" من خلال تعزيز مجالات التعليم في حقل التكنولوجيا وزيادة استثمار الدول الإسلامية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا المتجددة، خصوصاً مع توجه العالم اليوم نحو التقنيات المتجددة صديقة البيئة، والسير نحو الثورة الصناعية الرابعة.

 

أحد أبرز المحاور التي بحثتها القمة بشكل جدي، بحسب منظميها، هو موضوع العملة الإسلامية الموحدة، والتي قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إنه تباحث بخصوصها مع الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني، حيث عبر الرئيسان عن ترحيبهما بالفكرة.

 

وقال مهاتير في تصريح له: "إن الدول العظمى تفرض هيمنتها وتنال قوة إضافية من خلال فرض التعامل بعملتها المحلية على الكثير من دول العالم"، وأضاف: "هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها أن إيران وتركيا تقولان إنه إذا لم يكن لدينا الدولار الأمريكي، فيمكننا استخدام عملتنا الخاصة أو العملة المشتركة التي يمكننا – الدول الإسلامية – إنشاؤها إذا وافقنا عليه."

 

محاربة الإسلاموفوبيا، وأبرز الاتفاقيات

 

في ختام القمة، التي وعدت بالعمل على إيجاد حلول للمشاكل التي تواجهها الدول الإسلامية في عالمنا اليوم، لم تخرج القمة ولو شكلياً بحلول كبرى أو مشاريع قادرة على إيجاد حل جذري للمشاكل التي يعاني منها المسلمون اليوم، ربما باستثناء التعاون التركي الماليزي في مجال محاربة الإسلاموفوبيا.

 

حيث اتفقت ماليزيا وتركيا على تطوير مركز دولي يهدف لمحاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا حول العالم، حيث ستتواجد العديد من المكاتب والعاملون لهذا المركز في مختلف دول العالم، والعمل على نشر الحملات التوعوية ضد ظاهرة الإسلاموفوبيا خصوصاً في القارة الأوروبية وأمريكا، والعمل على تغيير الصور النمطية السلبية في وسائل الإعلام والمجتمعات الغربية عن الإسلام والمسلمين.

 

فيما وقعت ماليزيا وقطر اتفاقية للتعاون في مجال الغذاء، وذلك عبر اتفاقية بين شركة "بلدنا" القطرية للألبان والتي استطاعت تحقيق الاكتفاء الذاتي لدولة قطر من إنتاج الألبان واللحوم في عام 2018، حيث تعتبر المنتج الرائد للحوم والألبان في قطر.

 

وتنص الاتفاقية على استيراد ماليزيا لـ 50 مليون لتر سنوياً من منتجات الألبان من قطر، وذلك لتغطية حاجة الأسواق المحلية من منتجات الألبان عن طريق قطر.

 

بجانبها وقعت شركة المركبات والصناعات الجوية في ماليزيا "CTRM" اتفاقية خاصة مع شركة الصناعات الجوية التركية "TUSAŞ" للتعاون في تطوير مجالات التكنولوجيا والبحث في مجال الصناعات الجوية في كلا البلدين، وزيادة الدخل القومي للدولتين من مجال الصناعات الجوية وصناعة المركبات.

 

كما شهد مجال التكنولوجيا توقيع اتفاقية بين المجموعة الصناعية الماليزية للتكنولوجيا المتقدمة في الصناعات الكيماوية، ومركز الامتياز التركي للتكنولوجيا، وذلك لتعزيز التعاون المشترك بين الشركتين والبلدين في مجال البحث العلمي والتطوير التكنولوجي.

 

 

أخبار اقتصادية

زيادة التضخم المؤقت في ماليزيا إلى 0.9%

شهد مؤشر أسعار المستهلك في ماليزيا زيادة بنسبة 0.9% في الأشهر الـ 11 الأولى من العام الماضي، مقارنة بنفس الفترة الزمنية من العام 2018.

%6 نسبة الضريبة الرقمية في ماليزيا

بدأت الحكومة الماليزية منذ 1 يناير تطبيق الضريبة على المنتجات والخدمات الرقمية المستوردة في البلاد، والتي حددتها عند مستوى 6% من سعر الخدمة أو المنتج.

12.7 مليار رنجت مساهمة تقنيات الجيل الخامس في اقتصاد ماليزيا في 2025

قالت المؤسسة الماليزية للبحوث الاقتصادية إن مساهمة تقنيات الجيل الخامس في الناتج المحلي الإجمالي الماليزي ستصل إلى 12.7 مليار رنجت في العام 2025.

عائدات ضريبة SST تتجاوز التوقعات في 2019

حققت الحكومة الماليزية عائدات تبلغ 27.5 مليار رنجت من ضريبة المبيعات والخدمات SST في العام الماضي 2019، متجاوزة توقعاتها التي كانت عند حدود 22 مليار رنجت.

مشروع قطارات "مونوريل بوتراجايا" يعود نحو استكماله في 2025

قالت الحكومة الماليزية إنها ستعيد إحياء مشروع قطارات العاصمة الإدارية بوتراجايا والذي عمره 16 عاماً، وذلك لاستكماله نهائياً في العام 2025.

previous arrowprevious arrow
next arrownext arrow
Shadow
Slider

تكنولوجيا

العملة المشفرة الحلال...

هل هي ممكنة؟

دعا القادة في قمة كوالالمبور 2019 في ديسمبر الماضي الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون المالي والتجاري، وخفض اعتمادها على الدولار الأمريكي.

 

وطرح رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسم روحاني، فكرة عن عملة موحدة باعتبارها إحدى الطرق لمواجهة الهيمنة الاقتصادية للولايات المتحدة.

إقرأ المزيد

 

العملة المشفرة الحلال... هل هي ممكنة؟

 

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

دعا القادة في قمة كوالالمبور 2019 في ديسمبر الماضي الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون المالي والتجاري، وخفض اعتمادها على الدولار الأمريكي.

 

وطرح رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسم روحاني، فكرة عن عملة موحدة باعتبارها إحدى الطرق لمواجهة الهيمنة الاقتصادية للولايات المتحدة.

 

ويعتقد مستشارو الشريعة المحليون أن "عملة الحلال" هي فكرة قابلة للتطبيق، ما دامت الحكومات توافق عليها بشكل جماعي، فإن رواد التكنولوجيا المالية يحافظون على حماسهم لها ويأتي نظام التمويل الإسلامي لفهمها بشكل كافٍ لتنظيمها.

 

وقال الدكتور محمد أكرم لادن، أستاذ البحوث الشرعية الدولية (ISRA) للتمويل الإسلامي، إن العملات المشفرة قد استنبطت مجموعة متنوعة من الأحكام من العلماء ذوي الآراء المختلفة حول مدى توافقها مع المبادئ الإسلامية التي تؤكد النشاط الاقتصادي الحقيقي وتحظر المضاربة النقدية الصريحة.

 

"يجب أن تتبنى حكومة فردية واحدة أو أكثر عملة حلال قبل أن تصبح حقيقة واقعة. وقال "لقد قدمت المزيد من الحكومات لدعم هذه الفكرة، أعتقد أنها ستكون لها إمكانات أكبر في السوق".

 

يعتقد الدكتور محمد أكرم أن التحدي الكبير المتمثل في طرح عملة مشفرة حلالا يتعلق بقدرة الهيئات التنظيمية والعلماء والهيئات التي تضع المعايير على رؤية وفهم ما يعنيه كل شيء بوجود عملة موحدة.

 

"لن تخضع العملة الموحدة لتقلبات أسعار الصرف لأنه لن تكون هناك عملات متنافسة يمكن استبدالها."

 

وأضاف "لم تستبعد السلطات الشرعية ما إذا كانت العملات المشفرة مسموح بها، وبينما توصي العديد من الهيئات العالمية بمعايير التمويل الإسلامي، فإن أياً منها لا يملك سلطة فرضها. يبدو أن العديد من الحكومات متناقضة، وقلقة من احتمال عدم الاستقرار، لكنها غير راغبة في خسارة فرصة الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة. "

 

وتدرس عدد من الدول العالمية إنشاء عملات مشفرة لتفادي العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة حتى الآن.

 

كما ذكرت Cointelegraph في سبتمبر الماضي، أعلنت السلطات في كوريا الشمالية عن نيتها إصدار عملة رقمية مع اعتقاد الخبراء أن المبادرة تهدف إلى مساعدة البلاد على تجاوز العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة.

 

فنزويلا المنتج للنفط مثال آخر على البلدان التي تحاول الالتفاف على العقوبات الأمريكية باستخدام تشفيرها الخاص. تم إطلاق عملة Petro في فبراير 2018، وأصبحت أول عملة تشفير مدعومة بالنفط في العالم.

 

ويؤكد الدكتور أكرم أن "واحدة من أكبر الصعوبات هي أن هناك الكثير الذي يمكن الحديث عنه، ناهيك عن القيام به. إن التنفيذ يمثل عقبة، وفكرة العملة الموحدة باستخدام العملة المشفرة هي حقيقة بعيدة المنال حتى الآن."

 

من جانب آخر تسعى الشركات إلى التأثير في النقاش من خلال إطلاق أدوات تعتمد على الأصول المادية ومعتمدة من المستشارين الإسلاميين.

 

في ماليزيا، أطلقت HelloGold Sdn Bhd عرضًا مبدئيًا بعملتها المشفرة المدعومة بالذهب في أكتوبر، وحصلت على موافقة من العلماء المسلمين في Amanie Advisors Sdn Bhd ومقرها كوالالمبور.

 

وقال مسؤول في الشركة إن عملتها إسلامية لأن المعاملات تحدث خلال فترة محددة، مما يجعلها أقل تقلبًا ومعالجة مسألة غموض التسعير. لكن مسألة السماح الديني لها تأثير ويمكن أن تحدد ما إذا كانت الصناديق والمؤسسات الإسلامية، التي تلتزم رسمياً بمبادئ الشريعة الإسلامية، تتعامل بالعملات المشفرة.

 

لا يزال النقاش المشفر حول "حرام مقابل حلال" مستمراً منذ زيادة شعبية عملة بيتكوين الأولية.

 

حيث يظهر الاختيار على Google عمليات البحث على الإنترنت عن عبارة "هل البيتكوين حلال" التي بلغت ذروتها في ديسمبر 2017، عندما وصلت أسعار العملة المشفرة الرائدة إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 20,000 دولار أمريكي (82,000 رنجت ماليزي) لكل عملة، في حين تم البحث عن "بيتكوين حرام" أكثر في يناير 2018.

 

فيما قامت مؤسسة Blossom Finance في إندونيسيا بتكليف وإصدار ورقة عمل في العام الماضي ، لاستكشاف الجواز الإسلامي للعملة البيتكوين والعملات المشفرة و تقنيات Blockchain.

 

ترأس البحث وتطوير ورقة العمل المفتي محمد أبو بكر - مستشار الشريعة الإسلامية وموظف الالتزام الشرعي.

 

وخلصت الورقة إلى أن البيتكوين يفي بالكامل بتعريف المال الإسلامي في ظل ظروف معينة وكان مسموحًا به عمومًا بموجب الشريعة الإسلامية.

 

وأشار المؤلف إلى حقيقة أن عملة البيتكوين تم الاعتراف بها كعملة قانونية في ألمانيا وبالتالي تم تصنيفها كأموال إسلامية في تلك البلاد.

 

"يُسمح بتكوين عملة البيتكوين من حيث المبدأ لأنها تُعامل على أنها قيمة بسعر السوق في البورصات العالمية ، ويتم قبولها في مجموعة واسعة من التجار. "علاوة على ذلك، فإن العديد من الأفراد يقبلون عملات البيتكوين كوسيلة للتبادل في معاملاتهم الخاصة"، حسبما ذكرت الدراسة.

 

وسبق نشر الدراسة في أبريل 2018 ارتفاع غير مسبوق في أسعار البيتكوين حيث ارتفعت قيمتها بأكثر من 1000 دولار أمريكي في أقل من ساعة بعد عدة أشهر من الانخفاض المطرد.

 

وقد أدى ذلك ببعض المحللين إلى التكهن بأن الأخبار المتعلقة بتوافق قانون الشريعة الإسلامية في بيتكوين ربما تكون قد أسهمت في ارتفاع الأسعار.

 

 

ماليزيا تتجه نحو توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة 20% بحلول العام 2025

في ختام العام الماضي قالت وزيرة الطاقة والعلوم والتكنولوجيا والبيئة والتغير المناخي في ماليزيا “يو بي يين” إن حكومة بلادها وضعت هدفاً استراتيجياً بالتحول إلى الطاقة المتجددة بنسبة 20% في السنوات الخمس المقبلة وصولاً إلى عام 2025، وذلك عبر خطة الطاقة الماليزية الثانية (MESI 2.0) والتي أطلقتها الحكومة.

إقرأ المزيد

 

ماليزيا تتجه نحو توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة

20% بحلول العام 2025

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

في ختام العام الماضي قالت وزيرة الطاقة والعلوم والتكنولوجيا والبيئة والتغير المناخي في ماليزيا "يو بي يين" إن حكومة بلادها وضعت هدفاً استراتيجياً بالتحول إلى الطاقة المتجددة بنسبة 20% في السنوات الخمس المقبلة وصولاً إلى عام 2025، وذلك عبر خطة الطاقة الماليزية الثانية (MESI 2.0) والتي أطلقتها الحكومة.

 

وأكدت أن الخطة مشجعة للكثير من الصناع والمستهلكين على حد سواء، وهو ما سيساعد الكثير من الشركات التي تعتمد على الكهرباء على تخفيض استهلاكها، مضيفة أن الحكومة الماليزية تعمل بالفعل ضمن المرحلة الثالثة لها من المزايدة الشمسية على نطاق واسع، حيث تجري الحكومة تقييماً فنياً عبر لجنة خاصة لوضع أسعار المشاريع وتكاليفها بالنسبة للبلاد.

 

وستضم المشروعات الرئيسية الأربعة للحكومة لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية قدرة كافية لتوليد 365 ميجاواط، وتكاليف هذه المشاريع أقل بشكل واضح من تكلفة الغاز على سبيل المثال، حيث تبلغ التكلفة الحالية 23.22 سنت، ومن المتوقع أن تقل تلك التكاليف مستقبلاً.

 

وقارنت وزيرة الطاقة الماليزية سعر الطاقة الشمسية اليوم بعدة سنوات ماضية، ففي حين كان السعر يبلغ حوالي 32 سنتاً في السابق، فإنه يمكن الوصول إلى 17.77 سنتاً في المستقبل، بانخفاض في التكاليف يصل إلى 45% مقارنة بالسنوات القليلة الماضية.

 

التوجه الحكومي نحو الطاقة المتجددة قد يكون له دور كذلك في خفض تكاليف الكهرباء من المصادر الأخرى على المستهلكين، وبالتي تراجع أسعار فواتير الكهرباء في البلاد مع انخفاض التكلفة، لكن لا يمكن كذلك تجاهل ان هذه الأسعار ستبقى إلى وقت ليس بقريب مرتبطة بأسعار الفحم والغاز الطبيعي على المستوى العالمي، حيث يتأثر بها ثلثا فواتير الكهرباء.

 

من أجل تحقيق الهدف المتمثل في توليد الطاقة المتجددة بنسبة 20 في المائة، فإنه يلزم استثمار ما يقرب من 33 مليار رنجت، بعضها سيأتي من الحكومة، والبعض الآخر من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والبعض الآخر يأتي من التمويل الخاص.

 

وأجرت هيئة الأوراق المالية بالفعل دراسة مدتها ستة أشهر حول التمويل الأخضر من خلال تشكيل فريق عمل لتقديم تقرير عن بنود 21 إجراء لتسهيل استثمار 33 مليار رنجت ماليزي في الطاقة المتجددة وسيتم فحص التقرير وبنود الإجراءات الخاصة به وتنفيذها وفقًا لذلك.

 

 

أخبار التكنولوجيا

تويتر يحظر صور PNG المتحركة لحماية المستخدمين

أعلن موقع تويتر للتواصل الاجتماعي عن حظر استخدام صور PNG المتحركة في الموقع، وذلك بعد حصول هجوم على حساب مؤسسة Epilepsy Foundation التي تُعنى بشؤون مرضى الصرع، حيث وضع مستخدمون صوراً متحركة PNG قادرة على التسبب بنوبات صرع بسبب درجات الإضاءة الخاصة بها.

جامعة الملك عبد الله تطور تقنية غير قابلة للاختراق

استطاع باحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية "KAUST" بالتعاون مع جامعة سانت أندروز من تطوير تقنية جديدة غير قابلة للاختراق حيث ستكون ثورة في التكنولوجيا في حال إمكانية تعميمها على نطاق واسع وبتكاليف معقولة.

مايكروسوفت تكشف عن الجيل القادم من "Xbox" للألعاب

كشفت شركة مايكروسوفت الأمريكية عن الجيل القادم من منصة الألعاب الخاصة بها "Xbox"، والتي ستحمل اسم "Xbox Series x"، وذلك خلال مؤتمر الألعاب لعام 2019، كما كشفت عن التصميم الجديد للمنصة التي من المتوقع إطلاقها رسمياً في منتصف العام 2020.

فيسبوك يفتح تحقيقاً حول تسريب بيانات أكثر من 267 مليون مستخدم

بدأ موقع فيسبوك تحقيقاً رسمياً بعد نشر تقرير صحفي يؤكد تسريب البيانات الشخصية لأكثر من 267 مليون مستخدماً، وذلك عبر موقع مخصص لقراصنة الإنترنت، حيث تحتوي تلك المعلومات المسربة أسماء وأرقام هواتف والهويات الشخصية ID للمستخدمين، وكانت متاحة عبر ذلك الموقع لجميع القراصنة.

previous arrow
next arrow
previous arrownext arrow
Slider

بعد أقل من سنتين على إقراره...

ماليزيا تلُغي قانون الأخبار الكاذبة ما هو هذا القانون؟

أعلن مجلس الشيوخ الماليزي “ديوان نيجارا” في 19 ديسمبر الماضي عن مصادقته على قرار البرلمان الماليزي “ديوان راكيات” بإلغاء قانون الأخبار الكاذبة لعام 2018، وذلك بعد أكثر من عام كامل من رفض البرلمان لإلغاء القانون في شهر أغسطس من عام 2018.

اقرأ المزيد

 

بعد أقل من سنتين على إقراره...

ماليزيا تلُغي قانون الأخبار الكاذبة

 

 

ما هو هذا القانون؟

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

أعلن مجلس الشيوخ الماليزي "ديوان نيجارا" في 19 ديسمبر الماضي عن مصادقته على قرار البرلمان الماليزي "ديوان راكيات" بإلغاء قانون الأخبار الكاذبة لعام 2018، وذلك بعد أكثر من عام كامل من رفض البرلمان لإلغاء القانون في شهر أغسطس من عام 2018.

 

حيث ينص الدستور الماليزي على أن أي قانون يرفض البرلمان ومجلس الشيوخ تعديله أو إلغائه يتوجب على الراغبين بطرحه للتصويت مرة أخرى الانتظار لمدة عام كامل قبل إعادة طرحه أمام البرلمان، وهو ما حصل بالفعل حيث أعيد طرح القانون المثير للجدل أمام البرلمان الماليزي في أكتوبر 2019.

 

ونال اقتراح إلغاء القانون تأييد 92 نائباً في البرلمان مقابل اعتراض 51 نائباً، وهو ما سمح بتمرير مقترح إلغاء القانون بالأغلبية المطلوبة، ليتم عرضه على مجلس الشيوخ لإقراره وهو ما حصل بالفعل.

 

لكن ما هو قانون الأخبار الكاذبة لعام 2018؟ ولم أثار هذا القانون الكثير من الجدل في البلاد منذ إقراره وحتى تاريخ إلغائه؟

 

الأجوبة على هذه الأسئلة ترتبط بشكل رئيسي بالفترة التي تم فيها إقرار القانون، والتي ترتبط بواحدة من أهم الفترات في تاريخ ماليزيا خلال السنوات الأخيرة وهي فترة الانتخابات البرلمانية الرابعة عشرة في 2018.

 

سلاح لتغيير الواقع السياسي؟

 

مع اقتراب فترة الانتخابات البرلمانية الماليزية الرابعة عشرة في مارس من العام 2018، كانت الساحة السياسية الماليزية تعيش فترة غليان مع صعود شعبية المعارضة الماليزية ممثلة بتحالف الأمل بقيادة مهاتير محمد الذي كان عضواً سابقاً في حزب منظمة الملايو المتحدة "أمنو" أحد أشهر رموز الجبهة الوطنية الحاكمة "باريزان ناسيونال"، في مواجهة رئيس الوزراء آنذاك نجيب عبد الرزاق الذي كان يترأس الجبهة الوطنية الحاكمة.

 

في خضم هذا الواقع المستعر، كانت الحرب الكلامية بين الطرفين على أشدها، خصوصاً مع تهم الفساد الكبيرة التي كانت تلاحق نجيب عبد الرزاق منذ سنوات بعد قضية شركة 1MDB، وهو ما جعل الكثير من المراقبين يعتبرون انتخابات 2018 حدثاً مصيرياً لماليزيا قد يحدد مسارها السياسي والاقتصادي لسنوات عديدة قادمة.

 

رغم كل ذلك أعلنت الحكومة الماليزية عن مشروع القانون رقم 803 وهو قانون مكافحة الأخبار الكاذبة، والذي أقرته الأغلبية التابعة للجبهة الوطنية في البرلمان الماليزي في شهر أبريل من العام 2018، أي قبل أسابيع فقط من الانتخابات.

 

وينص القانون على تعريف الأخبار الكاذبة بأنها "أي أخبار أو تقارير أو معلومات أو بيانات غير صحيحة بكليتها أو جزئياً، سواء كانت مقروءة او مصورة أو مسموعة أو بأي صيغة أخرى قادرة على تقديم الكلمات والأفكار".

 

ويؤكد القانون على أن عقوبة من يتم إدانته بنشر أو ترويج أو نقل الأخبار الكاذبة يواجه عقوبة تصل إلى دفع غرامة لا تتجاوز 500 ألف رنجت ماليزي، أو السجن لفترة لا تتجاوز 6 سنوات، او كليهما، كما أن أي فرد أو مؤسسة تستمر بمخالفة القانون بعد الإدانة يتعين عليها دفع مبلغ 3 آلاف رنجت عن كل يوم تستمر فيه المخالفة بعد الإدانة.

 

وبدأت الحكومة الماليزية خلال أيام بحملة إعلانية وإعلامية واسعة حول القانون، حيث انتشرت الإعلانات والملصقات حول الإعلان والتي تحذر الماليزيين من عواقب نشر وترويج الأخبار الكاذبة في محطات القطار والشوارع وغيرها، إضافة إلى وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة التي تحدثت جميعها حول القانون 803، وتراوحت الآراء بينها باختلاف التوجهات التي تتبعها تلك الوسائل.

 

هذه الظروف جعلت قرار الحكومة الماليزية بالإعلان عن مشروع قانون مكافحة الأخبار الكاذبة يثير عاصفة من الانتقادات من المعارضة الماليزية والعديد من المنظمات الحقوقية التي رأت أن حكومة الجبهة الوطنية أقرت القانون قبيل الانتخابات لاستعماله كسلاح قانوني لقمع معارضيها، والضغط على منافسها السياسي.

 

لكن الأسابيع القليلة التي تلت إقرار القانون غيرت كل شيء، بعد فوز المعارضة الماليزية بالانتخابات بانتصار تاريخي، وهو ما غير الواقع السياسي في البلاد، ووضع قانون الأخبار الكاذبة على الهامش رغم أنه كان لا يزال سارياً باعتباره قانوناً أقره البرلمان الماليزي.

 

الطريق نحو إلغاء القانون

 

منذ بداية حملاته الانتخابية، ركز تحالف الأمل على دعواته للإصلاح القانوني والدستوري في البلاد، وصرح التحالف حتى قبل فوزه بالانتخابات بأنه سيعمل على إلغاء وتعديل العديد من القوانين تبعاً لمصلحة الشعب الماليزي وبما يصب ضمن أهداف التحالف في تعزيز الديمقراطية والشفافية والحريات العامة في البلاد.

 

لكن رغم هذه الشعارات فإن التحالف واجه انتقادات كبيرة في شهر أغسطس عندما لم ينل مشروع إلغاء قانون الأخبار الكاذبة الأغلبية المطلوبة في البرلمان، بعدما اعتبر العديد من النواب المنتمين لتحالف الأمل إن القانون ضروري ولا بد من تعديله عوضاً عن إلغاءه، وهو ما عرض الحكومة الماليزية لانتقادات كبيرة من العديد من المجموعات الحقوقية.

 

رفض البرلمان لإلغاء القانون أجبر المشرعين في البرلمان على الانتظار عاماً كاملاً حتى أكتوبر 2019 للتصويت من جديد على إلغاء قانون الأخبار الكاذبة، وخلال هذا العام شهدت ماليزيا دعوات قانونية من العديد من المنظمات المحلية والدولية مثل منظمة العفو الدولية لإلغاء القانون، كونه قانوناً يضر بالحريات العامة، ويضيق الحريات الإعلامية في البلاد، ويضع الحكومة في موقع يمكنها من استغلال القانون لسجن أي شخص بحجة نشر الأخبار الكاذبة.

 

قصة قانون الأخبار الكاذبة انتهت في ديسمبر 2019 مع تصديق مجلس الشيوخ الماليزي على قرار البرلمان بإلغاء القانون نهائياً، وهو ما اعتبره الممثلون في المجلس دعماً لتوجه الحكومة الماليزية لإطلاق الحريات العامة والحرية الإعلامية في البلاد بحسب تعبيرهم.

 

وفي خطابه في نهاية جلسة مشروع القانون المعني قال نائب الوزير برئاسة مجلس الوزراء محمد حنيفة مايدين إن إلغاء القانون يأتي تماشياً مع التزام الحكومة الماليزية بإلغاء القوانين الظالمة إلى جانب تحقيق حرية الصحافة والإعلام في تنفيذ مبدأ الضبط والموازنة لإدارة الحكومة.

 

وأضاف قائلًا: “لا تكن مخدوعًا باسم “مكافحة الأخبار” لأن القانون ظالم بالفعل، وهذا الظلم مكتوب في التاريخ ولا نريده أن يتكرر مرة أخرى. وليس لدينا حق في تقييد الناس عن طريق القوانين الظالمة لأن الحرية لا تقدر بثمن”.

 

 

HK-Ads-in-Aswaq-interactive-desktop

أخبار الطيران

نيويورك وميامي أحدث الوجهات في الطيران العماني

أضافت الخطوط الجوية العمانية وجهتي نيويورك وميامي ضمن قائمة أحدث وجهاتها للعام 2020 عبر اتفاقية شراكة بالرمز مع الخطوط الجوية الإيطالية

%75 نسبة رضا المسافرين في مطارات المملكة العربية السعودية

بلغت نسبة رضا المسافرين في مطارات السعودية 75% من أصل أكثر من 800 ألف مسافر عبر مطارات المملكة في شهر ديسمبر 2019

الاتحاد للطيران الأكثر دقة في المواعيد في الشرق الأوسط

نالت شركة طيران الاتحاد جائزة الطيران الأكثر دقة في المواعيد في منطقة الشرق الأوسط لعام 2019 من منظمة "OAG" المتخصصة في الطيران

4 وجهات جديدة لطيران الخليج في 2020

أعلنت شركة طيران الخليج إضافة 4 وجهات جديدة في العام الحالي وهي موكناس في اليونان، ميونخ بألمانيا، ميلان في إيطاليا، إضافة لكوالالمبور في الصيف القادم.

طيران الإمارات الأكثر اماناً في العالم

نالت شركة طيران الإمارات لقب الطيران الأكثر اماناً في العالم لعام 2019 وذلك من موقع "وررلد تشا تشا" المتخصص في السياحة وشركات الطيران.

previous arrowprevious arrow
next arrownext arrow
Shadow
Slider

موقع "دليل ماليزيا" الإلكتروني.. شامل و مميز

Device Slider

الأدب والتراث الماليزي

باعتراف عالمي به كأحد أشكال التراث والفن

"سيلات" فن القتال الماليزي على قائمة اليونسكو

شهد شهر ديسمبر الماضي حدثاً ثقافياً وتراثياً مميزاً في تاريخ الثقافة الملايوية في ماليزيا، وذلك عبر إدراج فن القتال الماليزي “سيلات” على قائمة التراث الإنساني غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”.

إقرأ المزيد

 

باعتراف عالمي به كأحد أشكال التراث والفن

"سيلات" فن القتال الماليزي على قائمة اليونسكو

 

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

شهد شهر ديسمبر الماضي حدثاً ثقافياً وتراثياً مميزاً في تاريخ الثقافة الملايوية في ماليزيا، وذلك عبر إدراج فن القتال الماليزي "سيلات" على قائمة التراث الإنساني غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو".

 

هذا الاعتراف المميز جاء خلال الجلسة الرابعة عشرة لمجلس حماية التراث الإنساني التابع للمنظمة، والتي جرت في العاصمة الكولومبية بوغوتا، حيث انضم فن "سيلات" بصحبة 15 فناً قتالياً وثقافياً من مختلف أنحاء العالم إلى قائمة اليونسكو للتراث الإنساني.

 

وقال وزير السياحة والفنون والثقافية الماليزي داتوك محمدين كتابي، إن هذا القرار تم اتخاذه من قبل المجلس الذي يضم 24 عضواً من مختلف دول العالم، حيث تم إرسال جميع الوثائق والانتهاء من جميع الإجراءات المطلوبة للاعتراف منذ شهر مارس العام الماضي 2019، عبر التواصل مع مقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس.

 

واعتبر الوزير كتابي أن هذا الاعتراف من قبل منظمة مثل اليونسكو هو واحد من أبرز الإنجازات الثقافية لماليزيا، مؤكداً أن الاعتراف سيساعد ماليزيا على تسليط الضوء عالمياً على ثقافتها وجهودها للحفاظ على فنونها التقليدية.

 

وتضم ماليزيا أكثر من 1000 شكل من أشكال فن القتال "سيلات"، والتي تحمل العديد من الأسماء وتتوزع في مختلف المناطق الجغرافية في البلاد.

 

ويعتبر فن القتال الماليزي "سيلات" واحداً من أشهر أساليب الفنون القتالية والأساليب الدفاعية في أرخبيل ملايا عبر التاريخ، وتعود جذوره إلى عهد مملكة "لانغكاكوسا" في القرن الثاني الميلادي، ومنذ تلك العصور الغابرة تطور الفن بشكل كبير على الصعيدين الجسدي والفكري، وأصبح مرتبطاً بشكل كبير بالتراث الملايوي واللباس الملايوي التقليدي، والعديد من الأسلحة الملايوية التقليدية مثل خنجر "كيريس".

 

ويضم فن "سيلات" العديد من الأساليب التي تم تسميتها تيمناً بالعديد من الحيوانات والنباتات المرتبطة بالبيئات التي كان يُمارس فيها الفن القتالي، ولا زال سيلات حتى اليوم صامداً كأحد الفنون القتالية والمذاهب الفكرية التراثية في ماليزيا، ويدرسه الكثيرون بحثاً عن الرياضة والصحة النفسية والتركيز الذهني.

 

الأصل، الأسطورة والتاريخ

 

الأصل الذي اشتقت منه تقاليد وفنون القتال في "سيلات" ليس معروفاً بشكل دقيق حتى اليوم، ويرتبط اصل هذا الفن القتالي بالعديد من الأساطير المتدوالة في مختلف المناطق التي عاش فيها أبناء الملايو تاريخياً، فأحد الأساطير تقول إن امرأة تدعى "راما سوكانا" شهدت قتالاً عظيماً بين نمر وصقر كبير ومن خلال تقليد حركات النمر والصقر استطاعت الدفاع عن نفسها ضد هجوم مجموعة من قطاع الطرق، ونقلت هذا الفن إلى زوجها وأولادها وهكذا استمر فن "سيلات" بالانتقال من جيل لآخر، فيما تروي أساطير أخرى أن القتال كان بين قرد ونمر وغير ذلك من الحكايات.

 

 لكن المثبت تاريخياً بخصوص تاريخ فن "سيلات" إن جميع التعاليم والتقاليد المرتبطة بهذا الفن قد تم نقلها شفوياً، حيث أن تراث "سيلات" نقل بشكل شبه كامل عبر الرواية الشفوية المتداولة من جيل لآخر ومن معلم لتلاميذه، حيث أن الجزء الأكبر من تاريخ هذا الفن يعرف عبر الروايات الشفوية وبعض الآثار القديمة التي عثر عليها المؤرخون في منطقة جنوب شرق آسيا.

 

حيث وجدت العديد من الأسلحة القديمة في منطقة جنوب شرق آسيا والتي يعتقد أنها كانت لممارسي "سيلات" كما تأثرت تقاليد هذا الفن وأسلحته بشكل كبير بالهجرات القادمة من الصين والهند وفيتنام ولاوس وغيرها.

 

التقاليد والتدريب

 

هناك العديد من الطقوس التقليدية التي تقام عند استقبال طالب جديد للتدريب في فن "سيلات" وقد تشمل هذه الطقوس الصيام لعدة أيام أو شرب الشاي العشبي وغيرها من التقاليد، كما أن جلسات التدريب الخاصة تبدأ دائماً بأنواع متعددة من التحيات التي يؤديها المتدربون لمعلمهم وللحاضرين، ولعل أشهرها التحية التي تعرف باسم "ناماستي" حيث يضع الشخص يده على صدره ويحني رأسه لتحية الشخص المقابل الذي يقوم بنفس الحركة كدليل على الاحترام المتبادل.

 

تشمل حركات وتدريب "سيلات" العديد من الأشكال القتالية، وبحسب الخبراء فإن هناك المئات من الأساليب القتالية في سيلات والتي تعتمد بشكل شبه كامل على اليدين والقدمين، ورغم اختلاف الأساليب إلا أن الهدف الرئيسي الدائم من فن "سيلات" هو الدفاع عن النفس ضد الهجوم والأذى، ولا يجوز بأي وجه ضمن تقاليد هذا الفن القتالي استعماله للاعتداء على الآخرين.

 

تعتمد معظم أساليب القتال في "سيلات" على الحركة بخفة باستخدام القدمين لامتلاك المقاتل وضعية أفضل وأكثر ثباتاً في المعركة، واستخدام اليدين والقدمين للتصدي للضربات وتفاديها ومن ثم الرد بضرب أماكن معينة من الجسم، وهناك العديد من أساليب الهجوم والدفاع في "سيلات" سواء باستخدام الأسلحة أو دون استخدامها، وفي بعض الأحيان يواجه الطلاب ذوو الخبرة الطلاب المبتدئين دون سلاح فيما يحمل الطالب المبتدأ سلاحاً لتعلم كيف يدافع عن نفسه ضد خصم مسلح.

 

أسلحة مختلفة

 

تتعدد الأسلحة التي يستعملها ممارسو "سيلات" في المعارك ولعل أكثرها استعمالاً هي العصا الخشبية، كما يتم استعمال السيوف الصغيرة التي يمكن حملها بيد واحدة، والعديد من أنوع السكاكين والخناجر، وتختلف أنواع الأسلحة المستخدمة بحسب طراز القتال الذي يستعمله ممارس "سيلات".

 

لكن من بين مئات الأسلحة التي يمكن استخدامها في هذا الفن القتالي يبرز الخنجر الملايوي الشهير "كيريس" والذي يعتبر علامة فارقة في التراث الملايوي حيث يعتقد أن ممارسي "سيلات" كانوا يستخدمون هذا السلاح كحل أخير عند خسارة سلاحهم الأساسي في المعركة وذلك للدفاع عن أنفسهم ولما يملكه هذا الخنجر من قيمة في التراث الملايوي حتى اليوم.

 

إلى يومنا هذا لا زال فن "سيلات" حياً وواحداً من أشهر الفنون القتالية بين أبناء الملايو، ويمارس في العديد من البطولات الرياضية الرسمية بما فيها بطولة الألعاب الآسيوية، حيث يبرز كدليل على العراقة التي يملكها أبناء الملايو من خلال هذا الفن القتالي النبيل.

 

 

ما بين فرنسا وإندونيسيا وجزر سيشل

قصة النشيد الوطني الماليزي "نيجاراكو"

موطني، أو “نيجاراكو” كما تُلفظ باللغة الملايوية هو اسم النشيد الوطني لماليزيا منذ استقلالها في عام 1957، هذا النشيد الذي يردده يومياً الآلاف من أبناء ماليزيا من مختلف الأديان والأعراق والألوان، تحت ألوان العلم الذي يوحد بلادهم.

إقرأ المزيد

 

ما بين فرنسا وإندونيسيا وجزر سيشل

قصة النشيد الوطني الماليزي "نيجاراكو"

 

 

كوالالمبور – "أسواق"

 

موطني، أو "نيجاراكو" كما تُلفظ باللغة الملايوية هو اسم النشيد الوطني لماليزيا منذ استقلالها في عام 1957، هذا النشيد الذي يردده يومياً الآلاف من أبناء ماليزيا من مختلف الأديان والأعراق والألوان، تحت ألوان العلم الذي يوحد بلادهم.

 

ولهذا النشيد الوطني المميز قصة فريدة من نوعها، تجمع ما بين العديد من الدول والثقافات والفنون الموسيقية، وتنتمي للعديد من الأحداث التاريخية المرتبطة بأصول هذا النشيد الوطني الذي يرتبط باسم ماليزيا اليوم.

 

فحتى سنوات قريبة كان هناك توجه كبير في ماليزيا نحو تلخيص قصة أصل النشيد الوطني بالارتباط الذي كتب عنه الكثيرون ما بين نشيد ماليزيا الوطني ونشيد ولاية بيراك، التي تعتبر أقدم ولايات البلاد، حيث استقت بيراك لحن نشيدها من أحد الأغاني التراثية الإندونيسية التي تحمل اسم "Terang Bulan" والتي تعني القمر المضيء باللغة الإندونيسية "باهاسا إندونيسيا".

 

وهذا الربط مفهوم بشكل كبير مع التشابه الموسيقي الواضح بين ألحان تلك الأغنية التراثية ونشيد بيراك الذي أصبح نشيد ماليزيا، لكن السنوات القليلة الماضية كشفت عن خلفية تاريخية مختلفة تماماً للقصة، وهذه الخلفية ترتبط بالفترة التي كان فيها سلطان بيراك عبد الله محمد شاه منفياً في جزر سيشل حوالي عام 1877، حيث نفته قوات الاحتلال البريطاني آنذاك.

 

وتروي هذه القصص كيف تأثر السلطان وأبناؤه بألحان أغنية فرنسية تحمل اسم "La Rosalie" وتعني الزهرة بالفرنسية، حيث لحن هذه الأغنية الفرنسي "بيير جان دي بيرانجر" والذي كان يعيش كذلك في جزر سيشل في تلك الفترة ويعزف الموسيقى لمن يعيشون فيها، وهو ما أثار إعجاب السلطان وعائلته بتلك الأغنية وقرر تبني ذلك اللحن عند زيارته إلى بريطانيا في عام 1888 ليكون نشيد بيراك، قبل أن يصبح فيما بعد نشيد ماليزيا.

 

فيما تقول رواية أخرى أن السلطان عبد الله لم يتأثر مباشرة بالأغنية الفرنسية أثناء وجوده في جزر سيشل، بل أن هذا التأثر جاء بعدما نقل العديد من المهاجرين من سيشل إلى إندونيسيا لحن أغنية " La Rosalie"، والتي تطورت لتصبح أغنية "Terang Bulan" التراثية الشهيرة في إندونيسيا، وهذه بدورها كان لها صدى كبير في المنطقة المحيطة بها، وهو ما جعلها أغنية ذات شعبية كبيرة في ماليزيا وخصوصاً ولاية بيراك التي وقع اختيارها على هذا اللحن المميز ليكون نشيد الولاية، حيث تؤكد المصادر المختلفة ان الأغنية الإندونيسية اقتبست ألحانها من الأغنية الفرنسية المذكورة.

 

وفي عام 1957 عندما كان عندما كانت ماليزيا (ملايا قبل توحيدها مع صباح وسرواك) تستعد للاستقلال، تم إجراء مسابقة وطنية لاختيار النشيد الوطني للبلاد، وكان رئيس لجنة الحكم الراحل تنكو عبد الرحمن، والذي كان يبحث عن لحن قريب من الثقافة الملايوية ويعبر عن هوية البلاد، ووجد ضالته في ألحان نشيد بيراك الذي وقع عليه الاختيار ليكون النشيد الوطني للبلاد.

 

بعد ذلك تم وضع كلمات النشيد الوطني والتي تقول:

 

وطني

الأرض التي سُكِب عليها دمي

يعيش فيها الشعب، متحدين ومتقدمين

باركها الله ومنحها السعادة

ملكنا، نتمنى له عهداً ناجحاً

باركها الله ومنحها السعادة

ملكنا، نتمنى له عهداً ناجحاً

 

كما تقول بعض المصادر التاريخية إن الأغنية الفرنسية نفسها، كانت متأثرة بالموسيقى التراثية في جزر سيشل، وذلك بسبب وجود الملحن الفرنسي في تلك الجزر لسنوات طويلة، وتأثره بالثقافة المحلية هناك.

 

تتنوع القصص التاريخية والمناقشات حول أصل النشيد الوطني الماليزي، لكنها كلها تنتهي إلى حقيقة واحدة، أن قصة هذا النشيد تلخص التنوع البشري والثقافي والديني الذي تعيشه البلاد، ويمكن سماعه حتى في ألحان نشيدها الوطني.

 

 

فعاليات

24 – 25 يناير
رأس السنة الصينية
1 – 2 فبراير
مهرجان بينانج للمناطيد
22 – 23 فبراير
ماراثون سيلانجور 2020
3 – 7 فبراير
المؤتمر الدولي للنظائر
27 – 28 فبراير
معرض الجودة العالمي (Control World)
previous arrow
next arrow
Slider
إغلاق
إغلاق