أخبار

"التنمية وتحقيق السيادة الوطنية"… قمة كوالالمبور تنطلق غداً في العاصمة الماليزية

كوالالمبور – “أسواق”

تشهد العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم غد انطلاق قمة كوالالمبور 2019 والتي يشارك فيها قادة 6 دول إسلامية هي: ماليزيا، تركيا، باكستان، قطر، إندونيسيا، وإيران. إضافة لمشاركة 450 مشاركاً من 50 دولة إسلامية. وتحمل القمة عنوان “التنمية وتحقيق السيادة الوطنية”، حيث تهدف لمناقشة وإيجاد حلول للمشكلات الكبرى التي يواجهها العالم الإسلامي اليوم.

فكرة عقد قمة كوالالمبور ولدت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي، حيث التقى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان عمران خان، حيث تم التوصل إلى مقترح عقد قمة للدول الإسلامية في كوالالمبور على غرار قمة كوالالمبور الإسلامية 2014 والتي كان مهاتير محمد عرابها رغم عدم شغله لأي منصب سياسي في تلك الفترة.

القمة التي تبدأ فعالياتها يوم غد 18 ديسمبر وتستمر حتى 21 ديسمبر، تشهد مشاركة 450 مشاركاً يتصدرهم العديد من القادة والرؤساء، حيث يقود الوفد التركي الرئيس رجب طيب أردوغان، فيما يتقدم الوفد القطري الأمير تميم بن حمد آل ثاني، كما سيحضر الرئيس الإيراني حسن روحاني في قيادة وفد بلاده، إضافة لرئيس باكستان عمران خان، ونائب الرئيس الإندونيسي معروف أمين، وسيستضيف رئيس الوزراء الماليزي جميع الحاضرين كونه ممثلاً لرئاسة القمة.

ما هي الأهداف؟

وراء عنوان “التنمية وتحقيق السيادة الوطنية” تقول قمة كوالالمبور إن الهدف الرئيسي وراء عقدها هو البحث عن حلول عملية لمواجهة المشاكل التي يواجهها العالم الإسلامي والمسلمون حول العالم.

قمة كوالالمبور 2014 التي شهدت مشاركة كبيرة من الكثير من السياسيين والعلماء ورجال الأعمال المسلمين من مختلف أنحاء العالم، توصلت إلى الكثير من المقترحات التي لم ير معظمها الضوء منذ ذلك التاريخ، ولهذا تقول قمة كوالالمبور 2019 أنها تأتي للتوصل إلى طرق عملية ووسائل فعالة لإيجاد حلول واقعية وعملية للمشكلات التي يواجهها العالم الإسلامي اليوم.

رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد قال إن اهم المشاكل التي يواجهها المسلمون اليوم هي تعرضهم للطرد من أوطانهم، وتصنيف الدين الإسلامي على أنه دين “إرهاب”، كما عُرف رئيس الوزراء الماليزي بمواقفه المعادية لإسرائيل والمدافعة عن الشعب الفلسطيني ضد الانتهاكات التي يتعرض لها بشكل يومي.

كما ان مهاتير محمد يعتبر من أبرز السياسيين في دول “أسيان” الذين انتقدوا وهاجموا الجرائم التي مارستها حكومة ميانمار ضد أقلية الروهينجيا المسلمة، كما اتخذ موقفاً صريحاً ضد سياسات الحكومة الهندية في إقليم كشمير ذو الأغلبية المسلمة.

كل هذه المواقف ترسم بلا شك المعالم الرئيسية للقمة الإسلامية في كوالالمبور، والتي لا بد أنها ستتطرق إلى الأزمات الإنسانية الكبرى التي يتعرض لها المسلمون في مختلف أنحاء العالم، كما ستبحث بلا شك في قضية الإسلاموفوبيا، والخلفيات الكامنة وراء التطرف والإرهاب وكيفية التخلص من الصورة السلبية التي ترسمها الكثير من الدول ووسائل الإعلام حول الدين الإسلامي في العالم.

قمة كوالالمبور ومنظمة التعاون الإسلامي

مع وجود العديد من المنظمات والهيئات التي تمثل دول العالم الإسلامي، ومع وجود مؤتمرات سنوية شبيهة بقمة كوالالمبور، مثل قمة منظمة التعاون الإسلامي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما طبيعة العلاقة بين قمة كوالالمبور وغيرها من القمم والمنظمات، وهل تحاول هذه القمة طرح نفسها كبديل؟

هذا السؤال تم توجيهه إلى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، والذي أكد أن قمة كوالالمبور لا تملك نية لطرح نفسها كبديل لأي منظمة أو كيان في العالم الإسلامي، مؤكداً أن القمة المصغرة هذه لا تعتبر بديلاً لأي منظمة بما فيها منظمة التعاون الإسلامي، وقال: “هذه القمة هي مجرد مبادرة صغيرة، أما منظمة التعاون الإسلامي فهي منظمة كبيرة للغاية، وبإمكاننا ضم بقية الدول الأعضاء فيها، إلى قممنا مستقبلاً”.

هل يحتاج المسلمون بالفعل للمزيد من القمم؟

بوجود العديد من المنظمات الإسلامية الفاعلة مثل منظمة التعاون الإسلامي، إضافة للعديد من المنظمات التي تضم الدول الإسلامية ضمن هيكلها مثل حركة عدم الانحياز ورابطة دول “أسيان” التي تضم ماليزيا، فإن ضرورة قمة كولالمبور تصبح محل تساؤل لدى الكثيرين، خصوصاً أن الكثير من القمم تعقد وتخرج بتوصيات عديدة دون الوصول إلى نتائج حقيقة والتغييرات التي تبحث عنها الشعوب الإسلامية.

لكن رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يملك رأياً مختلفاً حيث قال: “إن العديد من الدول الإسلامية تواجه مشكلات تشغلها وتكرس وقتها للتعامل معها، لكن ماليزيا وتركيا وباكستان إضافة إلى قطر وإندونيسيا، تستطيع على ما أعتقد توفير الوقت اللازم للتعامل مع هذه القضايا المهمة جداً للمسلمين بشكل عام”.

وفي ظل المشكلات التي يعانيها المسلمون حول العالم فإن الحاجة أصبحت ملحة لإيجاد آليات فعالة تنظم التواصل بين قادة الدول الإسلامية، وذلك لتنسيق المواقف في القضايا التي تهم المسلمين بشكل عام، والتوصل إلى موقف موحد يحافظ على حقوق المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat