اقتصاد

تقييد الحركة المشروط يزيد من أزمة قطاع الإنتاج الماليزي

كوالالمبور – “أسواق”

لا يزال الاقتصاد الماليزي يتعرض لضربة تلو الأخرى منذ بدء تفشي فيروس كورونا في البلاد، ولجوء الحكومة إلى العديد من الإجراءات الوقائية، والتي من أبرزها الإغلاق الذي بدء منذ شهر مارس، ومر بمراحل متعددة كان الاقتصاد في جلها الضحية الأبرز.

واليوم ومع دخول ماليزيا إلى موجة ثالثة من كوفيد-19، وفرض قرار تقييد الحركة المشروط CMCO، وما تلاه من قرارات احترازية، تعود الحكومة لتقيد من عمل الأنشطة الاقتصادية من خلال جملة من القرارات، من أبرزها قرار بإلزام العديد من الشركات ومئات آلاف الموظفين في القطاعين العام والخاص بالعمل من المنزل في المناطق التي تخضع لتقييد الحركة المشروط.

قرار يرى المراقبون الاقتصاديون بأن له أثراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية والأنشطة الاقتصادية وسير العمل في القطاع الصناعي المتضرر أصلاً. فعلى الرغم من أن التقييد يقتصر على سيلانجور وكوالالمبور وبوتراجايا وصباح، إلا أن وادي كلانج يعد منطقة مكتظة بالسكان ومركزًا اقتصاديًا رئيسيًا في البلاد.

أستاذ الاقتصاد بجامعة صنواي الدكتور يس لينج قال: “إن تأثير تقييد الحركة المشروط سيكون كبيرًا على الاستهلاك والأعمال وخاصة قدرة الشركات والمصانع على الإنتاج”.

فبموجب القرار الجديد، تسمح الحكومة لما يصل إلى 10٪ فقط ممن يشغلون مناصب إدارية وإشرافية بالعمل في مقراتهم ومكاتبهم، كما تم تحديد الوقت في أماكن العمل بأربع ساعات فقط، من الساعة 10 صباحًا حتى 2 مساءً لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع.

في حين أظهرت تقارير القطاع الصناعي أن إجمالي 776,135 موظفاً أو ما يعادل 25٪ من العمال في المناطق المتضررة هم أصحاب وظائف إشرافية وإدارية.

لاو تشينج زو، مدير الأبحاث في معهد الديمقراطية والشؤون الاقتصادية، أكد أنه رغم التأثير السلبي لهذا القرار، إلا أن الشركات كانت مستعدة بشكل أفضل للعمل من المنزل هذه المرة مقارنة بشهر مارس حيث الموجة الأولى من الوباء.

وأوضح أن كثير من الشركات استعدت لتسهيل إجراءات العمل من المنزل، في ظل الإعلان عن تقييد الحركة المشروط.

لكن في ذات الوقت، لن تتمكن الكثير من الشركات من الاستمرار في أعمالها بالشكل الجيد والفعال في ظل الواقع الجديد، حيث أن تقييد الحركة يعيق العديد من الإجراءات اللازمة لسير العمل بالشكل المطلوب في بعض قطاعات الأعمال.

المصدر: ذي ستار – بيرناما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى