أخبار

المساجد للماليزيين فقط! ردود فعل عديدة على القرار المثير للجدل

كوالالمبور – “أسواق”

في الوقت الذي تلقى فيه المسلمون في ماليزيا خبراً ساراً بقرار الحكومة إعادة فتح المساجد لصلوات الجماعة والجمعة لعدد محدود يبلغ 30 شخصاً، أثار قرار الحكومة الماليزية باقتصار هذا القرار على المواطنين الماليزيين ردود فعل عديدة استهجنت قرار الحكومة واعتبرته قائماً على تمييز عنصري.

وزير الدفاع الماليزي داتوك سيري اسماعيل صبري دافع عن قرار الحكومة بالقول: “بداية فإن أعداد الإصابات بفيروس كوفيد-19 أعلى بين الأجانب، وثانياً نريد بالطبع تقديم الأولوية للماليزيين، والأجانب قد يأتون ولا يتركون مكاناً في المساجد لغيرهم، لا يمكننا فعل ذلك، في الوقت الحالي سنقتصر على الماليزيين فقط دون الأجانب.”

قرار الحكومة الماليزية بمنع الأجانب من دخول المساجد وتبريرات وزير الدفاع أثارت ردات فعل مستاءة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن الحكومة ترمي أخطائها في تزايد الإصابات بين المهاجرين الموقوفين في مراكز الهجرة على المصابين أنفسهم، فيما عبّر آخرون عن استيائهم من القرار الذي اعتبروه قراراً عنصرياً ضد الأجانب في البلاد.

ردود الفعل السلبية على القرار تزايدت بعد ظهور صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لمسجد Kampung Plentong Baru في جوهور، ووضعت أمام المسجد لافتة باللغة الملايوية تقول: “لا نرحب بالروهينغيا في كامبونغ بلينتونغ بارو، لا نريدكم هنا.”

وعلّق النائب في البرلمان الماليزي حسن كريم على الصورة وقرار الحكومة بقوله إن مسؤولية المسلم تجاه أخيه الإنسان هو حماية المضطهدين مثل الروهينغيا الذين تعرضوا للأذى من قبل حكومة ميانمار.

وأكد أن إدارة المسجد ليست هي من وضع اللافتة أمام المسجد، وأنه تم التواصل مع المسؤولين في القرية ونصحهم بإزالة اللافتة المسيئة للاجئي الروهينغيا.

بدوره قال د. أحمد فاروق موسى مدير ومؤسس جبهة النهضة الإسلامية في ماليزيا إن قرار الحكومة قائم على العنصرية ومعاداة الأجانب.

ودعا د. موسى الحكومة إلى تطبيق إجراءات صحية أكثر تشدداً في المساجد عوضاً عن منع الأجانب من دخول المساجد والصلاة فيها.

كما عبر الفنان والرسام الماليزي الشهير فهمي رضا عن استياءه من قرار الحكومة بطريقته الخاصة، وذلك عبر صورة ساخرة للافتة افتراضية أمام مسجد تقول “يمنع ارتداء الأحذية، ودخول الأجانب.”

كما تسائل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول الناحية الشرعية والإسلامية المرتبطة بهذا القرار، وهل يحق للحكومة الماليزية تحديد جنسية أو وضع من يدخل إلى المساجد، حيث أثار القرار نقاشاً كبيراً حول رأي الشرع في مثل هذا القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat