أخبار

ماليزيا توقف مجموعة إرهابية تخطط لاغتيالات وتفجيرات في كوالالمبور

كوالالمبور – “أسواق”

أعلنت الشرطة الماليزية في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة كوالالمبور عن القبض على مجموعة إرهابية مؤلفة من أربعة أشخاص، كانت تهدف للقيام بعمليات اغتيال وتفجيرات لأماكن عبادة في ولايتي كوالالمبور وسيلانجور.

وقال المفتش العام في الشرطة الماليزية عبد الحميد بدور إن المجموعة يترأسها مواطن ماليزي، بالإضافة إلى مواطن إندونيسي ولاجئين من الروهينغيا، حيث تم القبض عليهم في الفترة ما بين 7 – 8 مايو الجاري.

وأكد المفتش العام أن الدافع وراء الهجمات التي كانت المجموعة تخطط لها هو الانتقام لمقتل رجل الإطفاء الماليزي محمد أديب قاسم، الذي قتل في العام الماضي، خلال الاشتباكات التي حصلت في أحد المعابد الهندوسية في منطقة سوبانج جايا.

ومنذ مقتل أديب لم توجه الشرطة الماليزية حتى اللحظة الاتهام إلى أي جهة أو شخص بمقتله مع استمرار التحقيقات حتى اليوم، وهو ما جعل قضية أديب قضية رأي عام بارزة في المجتمع الماليزي منذ نشوب أعمال الشغب والاشتباكات في المعبد.

بحسب اعترافات أفراد المجموعة الإرهابية فإن خطتهم كانت تتضمن اغتيال عدة شخصيات بارزة في ماليزيا من غير المسلمين، بالإضافة إلى تفجير عدة معابد هندوسية وأماكن عبادة غير إسلامية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان.

فيما رفض المفتش العام للشرطة الكشف عن أسماء الشخصيات المستهدفة، مبرراً ذلك بأن القضية حساسة جداً وتمس الأمن الوطني للبلاد.

أفراد المجموعة

واعتقلت الشرطة رئيس المجموعة وهو مواطن ماليزي يبلغ من العمر 34 عاماً في ولاية ترينجانو، حيث عُثر بحوزته على ستة أجهزة تفجير يدوية الصنع تم تهريبها من دولة مجاورة لم تذكرها الشرطة، إضافة إلى مسدس وعدد من الطلقات النارية.

وبحسب المعلومات فإن أجهزة التفجير يمكن أن يصل قطر انفجارها إلى 50 متراً، وهي قادرة على قتل كل من يقع في قطر دائرة الانفجار، وتستغرق 7 ثوان فقط للانفجار من لحظة تشغيلها.

أعضاء قسم مكافحة الإرهاب في الشرطة الماليزية أثناء اعتقال رئيس المجموعة في ترينجانو

فيما تم اعتقال عضوين آخرين من الروهينغيا يبلغان من العمر 20 و25 عاماً في كوالالمبور، ومواطن إندونيسي يبلغ من العمر 49 عاماً في سوبانج جايا بولاية سيلانجور، حيث كانت المجموعة تتواصل مع بعضها عبر تطبيق “واتس أب”.

وكانت أفراد التنظيم يتلقون التعليمات بشكل مباشر من مواطن إندونيسي مقيم في سوريا، ويشتبه بكونه عضواً في تنظيم الدولية الإسلامية في العراق والشام الإرهابي، حيث أكد العضو الإندونيسي في المجموعة أنه كان يخطط بدوره للذهاب إلى سوريا.

من جانبه أكد أحد أعضاء المجموعة من الروهينغيا أنه كان يخطط لتنفيذ هجوم ضد سفارة ميانمار في العاصمة كوالالمبور، واعترف بتأييده لجيش إنقاذ الروهينغيا “أراكا”، وهي مجموعة مسلحة تقاتل ضد حكومة ميانمار المتهمة بتنفيذ أعمال تطهير عرقي ضد الأقلية المسلمة في البلاد.

وأكدت مصادر في الشرطة الماليزية إن البحث لا زال جارياً عن ثلاثة أعضاء آخرين في المجموعة بهدف القبض عليهم.

عملية الاعتقال هذه ترفع حصيلة الاعتقالات بتهم الإرهاب في ماليزيا إلى أكثر من 400 شخص منذ العام 2013، حيث تواجه ماليزيا خطراً يتمثل في تسلل العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية من الدول المجاورة إليها، إضافة إلى بعض المجموعات الإرهابية التي تنشط في المناطق النائية في شمال وشرق البلاد، مثل مجموعة “أبو سياف” التي تشتهر بتأييدها لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الإرهابي “داعش”.

عام 2016 في ماليزيا شهد هجوماً إرهابياً وحيداً عندما قام رجلان على متن دراجة نارية بإلقاء قنبلتين يدويتين على أحد النوادي الليلية في ولاية سيلانجور، مما أدى لإصابة 8 أشخاص، وهو الهجوم الإرهابي الوحيد الذي لم تتمكن السلطات الماليزية من إعاقته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat