ماليزيا تُعلن تحرير فلسطيني اختطف من قبل عملاء للموساد في كوالالمبور
كوالالمبور – “أسواق”
كشفت تقارير إعلامية ماليزية أن السلطات الماليزية قبضت على شبكة تجسس تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي في العاصمة كوالالمبور بعدما قامت الخلية بخطف مواطن فلسطيني والتحقيق معه في 28 سبتمبر الماضي.
وبحسب المعلومات فإن شبكة التجسس تضم 11 مواطناً ماليزياً قام الموساد بتجنيدهم وتدريبهم في عدة دول أوروبية، فيما نقلت شبكة الجزيرة عن مصادر ماليزية قولها إن الخلية تهدف لمراقبة الناشطين الفلسطينيين في ماليزيا والتجسس على مواقع مهمة في البلاد مثل المطارات الدولية واختراق عدة مواقع إلكترونية حكومية.
وفي تفاصيل عملية الخطف كشفت صحيفة (نيو سترايتس تايمز) إن عملاء الموساد قاموا بتنفيذ العملية حوالي الساعة 10 ليلاً يوم 28 سبتمبر لاستهداف شخصيتين مهمتين من قطاع غزة قرب شارع ياب كوان سينج في كوالالمبور بعد خروجهما من عشاء في أحد المراكز التجارية في المنطقة، حيث توقفت سيارة بيضاء خرج منها أربعة أشخاص وهاجموا الناشط الفلسطيني الذي كان يجلس في مقعد السائق وسحبوه نحو السيارة بعدما أخبروه أن “مديرهم يريد التحدث معه.”
فيما هرع الناشط الآخر نحو أحد الفنادق المجاورة وطلب مساعدة رجال الأمن حيث فرت السيارة البيضاء وتبعتها سيارة أخرى داكنة اللون بعد اختطاف المواطن الفلسطيني، فيما أبلغ صديقه مركز الشرطة في منطقة دانج وانجي بالحادثة بعد حوالي 40 دقيقة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن الفلسطيني المختطف تعرض للضرب داخل السيارة وانتزع الخاطفون هاتفه المحمول، ثم رموه خارج السيارة خوفاً من التعقب، وتوجهوا إلى منزل في منطقة نائية حيث تم تقييده معصوب العينين وتكبيل يديه من قبل الخاطفين الذين يحملون الجنسية الماليزية.
وبحسب المعلومات فإن المختطف أُجبر على الحديث في مكالمة فيديو مع شخصين يُعتقد أنهما إسرائيليان وأخبراه أنه “يعرف لم تم اختطافه.”
وأكدت المصادر أن العملية فشلت بسبب مشكلة في التواصل بين الإسرائيليين والعملاء الماليزيين والذين تركوا الفلسطيني الآخر يفر رغم أنه كان الهدف الأثمن في العملية، بحسب وصفها.
كما لم يقم الخاطفون بتغطية وجوههم أثناء عملية الخطف واستطاعت السلطات التعرف على رقم لوحة السيارة المستخدمة في العملية والتي لم تكن مزورة.
وعلى مدى 24 ساعة تعرض المخطوف للضرب والتحقيق من قبل العملاء الماليزيين بسبب عدم رضا المحققين الإسرائيليين عن أجوبته، حيث أراد الإسرائيليون استجوابه حول خبرته في مجال تطوير تطبيقات الكمبيوتر وقدرات حماس في مجال تطوير البيانات وأسماء بعض أعضاء كتائب عز الدين القسام.
واستطاعت الشرطة تعقب السيارة عبر لوحتها والوصول إلى المنزل النائي الذي استخدمه الخاطفون، واقتحمت المنزل خلال سير التحقيق واستطاع أفراد الشرطة سماع المحققين الإسرائيليين الذين لم يدركا في البداية سبب الضجة وانقطاع التحقيق.
وهذه ليست العملية الأولى من نوعها التي تنسب للموساد وعملائه في ماليزيا حيث اهتزت ماليزيا بخبر اغتيال الشهيد المهندس فادي البطش في 21 أبريل من العام 2018 في كوالالمبور بعد إطلاق النار عليه من قبل مجهولين، فيما اتهمت عائلة الشهيد جهاز الموساد بالمسؤولية وراء استشهاده.
وبداية العام الجاري قبضت وزارة الداخلية والأمن الفلسطيني التي تديرها حماس على شخص متورط في عملية الاغتيال والذي اعترف بأن الموساد أوكل له عملية اغتيال الشهيد البطش.
ويعتبر الشهيد البطش واحداً من أهم الخبرات العلمية الفلسطينية حيث أنه متخصص في الهندسة الكهربائية وحاصل على العديد من الجوائز العلمية من بينها جائزة “خزانة” الماليزية للعام 2016 وهو أول عربي يتوج بها، كما نشر عدة أبحاث علمية محكمة وشارك في العديد من المؤتمرات الدولية.
المصدر: الجزيرة/نيو ستريتس تايمز/وكالات



