هيومان رايتس ووتش تستنكر ترحيل ماليزيا للاجئي ميانمار رغم المخاطر التي تواجههم
كوالالمبور – “أسواق”
حذرت منظمة (هيومان رايتس ووتش) الحقوقية الدولية الحكومة الماليزية من ترحيل اللاجئين القادمين من ميانمار بدون تقييم عادل للمخاطر التي تحيط بهم ودعت الحكومة إلى السماح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بدخول مراكز الهجرة وتقييم أوضاع اللاجئين الموقوفين.
وقالت المنظمة في بيان إن ماليزيا قامت هذا العام بترحيل عدة مواطنين من ميانمار في مناسبات عديدة بدون أي تقييم للمخاطر التي يُمكن أن تواجههم، وذكرت حالتين خالفت فيهما إدارة الهجرة الماليزية قرار المحكمة العليا بوقف الترحيل في فبراير الماضي، إضافة لعمليات الترحيل في شهري سبتمبر وأكتوبر.
وقالت شاينا بوشنر الباحثة حول آسيا في هيومان رايتس ووتش إن “ترحيل طالبي الحماية إلى ميانمار يضع العديد من الناشطين والهاربين من القمع والأقليات تحت خطر قمع الجيش الميانماري.”
وأضافت في البيان “يتوجب على الحكومة الماليزية توفير وصول مباشر لمفوضية الأمم المتحدة لشرون اللاجئين إلى جميع الأشخاص الموقوفين في مراكز الهجرة لتحديد اللاجئين وطالبي الحماية بينهم.”
ودعت المنظمة الحكومة الماليزية لعدم التراجع عن التزامها تجاه الأشخاص الذين يتم ترحيلهم رغم التعهدات التي تطلقها الحكومة العسكرية في ميانمار لماليزيا بالحفاظ على سلامة من يتم ترحيلهم إلى ميانمار.
وقال البيان إن وعود السلامة التي يقطعها الجيش في ميانمار مزيفة وهناك العديد من حالات الإعدام والتعذيب والإساءات المختلفة التي يتعرض لها من يتم ترحيلها وسط غياب أي مراقبة محايدة للقضية.
وأشارت هيومان رايتس ووتش إلى تقرير وكالة رويترز والذي كشف عن ترحيل 6 ضباط هاربين من الخدمة العسكرية في جيش الانقلاب، حيث تم نقلهم على متن رحلة طيران بتاريخ 6 أكتوبر رغم أن ثلاثة منهم على الأقل تقدموا بطلب للحماية من مفوضية اللاجئين، كما أكدت المعلومات أن واحداً منهم على الأقل تم اعتقاله مع زوجته من قبل الجيش فور وصوله إلى مدينة يانغون.
كما تسائلت المنظمة في بيانها عن مدى الالتزام الذي تحدث عنه وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبد الله للوقوف ضد الحكومة العسكرية في ميانمار، وقالت إنه منذ الانقلاب العسكري في فبراير 2021 ارتكب الجيش أعمال قتل وتعذيب واعتقال للعديد من المسؤولين والهاربين من الإدارة السابقة بما فيها جرائم ترفى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب هيومان رايتس ووتش فإن 17,500 شخص على الأقل موقوفون في 21 مركزاً للهجرة في مختلف أنحاء ماليزيا منهم 1,500 طفلاً حيث يعانون من ظروف مزرية في تلك السجون.
وتضم ماليزيا اليوم أكثر من 183,000 لاجئاً غالبيتهم من ميانمار وفي مقدمتهم أقلية الروهينغيا المسلمة حيث يصل عدد اللاجئين الروهينغيا لأكثر من 105,000 بالإضافة لأقليات أخرى من ميانمار مثل التشين والكاتشين.
المصدر: وكالات



