أخبار

السفارة الفلسطينية في ماليزيا ترد على ادعاءات اختفاء تبرعات مستوصف الرمال

كوالالمبور – “أسواق”

أصدرت السفارة الفلسطينية في ماليزيا بياناً رسمياً أوضحت فيه ردها على ما وصفته بالمعلومات المضللة والحملة التحريضية ضدها من خلال معلومات تداولتها بعض الصحف المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي حول “اختفاء تبرعات مالية” استلمتها الحكومة الفلسطينية من ماليزيا لترميم المختبر المركزي لوزارة الصحة في قطاع غزة في مستوصف الرمال.

وأبدت السفارة الفلسطينية أسفها واستهجانها لتلك المعلومات ووصفت ما نقلته بعض وسائل الإعلام الماليزية بأنها معلومات عبثية وعارية عن الصحة، مؤكدة التزامها بالشفافية لخدمة فلسطين والفلسطينيين.

وقال البيان الصادر عن السفارة الفلسطينية في ماليزيا إن الاتفاق الفلسطيني الماليزي المشترك لترميم المختبر في قطاع غزة يؤكد على الأولوية التي توليها الحكومة الفلسطينية لإعادة إعمار ما هدمته هجمات الاحتلال على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن دور السفارة لا يتعدى حدود التنسيق وعقد اللقاءات والاجتماعات ودراسة بنود الاتفاق تمهيداً لتوقيعه من قبل الجانبين الفلسطيني والماليزي.

وأوضحت السفارة أنها وقعت الاتفاق مع وزارة الخارجية الماليزية في أكتوبر 2021 كونها الممثل الشرعي لدولة فلسطين في ماليزيا بهدف ترميم المختبر المركزي لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، حيث أكد السفير الفلسطيني في ماليزيا وليد أبو علي لـ “أسواق” أن الاتفاق تم بحضور وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبد الله.

وأضاف البيان أن السفارة الفلسطينية في ماليزيا زودت وزارة الخارجية بتفاصيل الحساب البنكي التابع للحكومة الفلسطينية حيث تم إيداع المبلغ الكامل وقيمته 5 مليون رنجيت (حوالي 1.2 مليون دولار) في الحساب عبر وزارة الخارجية الماليزية، وردت الحكومة الفلسطينية بخطاب رسمي إلى السفارة الفلسطينية باستلام قيمة التبرع لتقوم السفارة بتأكيد استلام مبلغ التبرع لوزارة الخارجية عبر خطاب رسمي مزود بوثائق صادرة عن البنك المستفيد.

وأكد البيان أن المبلغ الذي تبرعت به ماليزيا لا زال محفوظاً في الحساب البنكي التابع للحكومة الفلسطينية ولم يتم التصرف به وذلك بعلم ومعرفة الحكومة الماليزية.

وقال السفير الفلسطيني وليد أبو علي لـ “أسواق” إن السبب وراء التأخر في تنفيذ المشروع يعود لواقع الاحتلال الذي يكبل قرار الحكومة والشعب الفلسطيني، حيث أن عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة هي قضية معقدة وشائكة ولا يُمكن أن تتم إلا عبر وساطات عربية ودولية للحصول على ضمانات بعدم استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمستوصف من جديد كما استهدفه في عدوانه الأخير على قطاع غزة.

وأضاف السفير أن عملية إعادة الإعمار جاهزة والجانب الفلسطيني مستعد للبدء فوراً حال توفر الضمانات الدولية بسلامة المستوصف وعدم استهدافه من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن السفارة في ماليزيا استلمت كتاباً رسمياً من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني بتاريخ 4 نوفمبر الجاري يؤكد أن المبلغ لا زال مرصوداً لإعادة إعمار المستوصف، ونقلت السفارة ذلك البيان إلى وزارة الخارجية الماليزية.

بدورها أرسلت وزارة الخارجية الماليزية بياناً بتاريخ 8 نوفمبر استلمته السفارة الفلسطينية يؤكد ثقتها بشفافية المعلومات والتوضيحات المقدمة من الجانب الفلسطيني.

ورداً على سؤال حول وجود عوائق سياسية تمنع مشروع إعادة إعمار المستوصف في قطاع غزة، قال السفير إن العائق الوحيد هو الاحتلال الإسرائيلي واحتمالية استهدافه للمنشآت الطبية في القطاع، مشيراً إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية تدير 26 مستشفى في قطاع غزة بالإضافة لمستشفيات الضفة الغربية والقدس، ويتم ذلك بمعزل عن جميع الخلافات السياسية بين الأطراف الفلسطينية.

وأكد السفير في تصريحاته لـ “أسواق” أن السفارة الفلسطينية تأسف لهذا الاستهداف التحريضي ضد السفارة والسفير في ماليزيا، وأنها تدعو الأطراف المشاركة في ذلك للاعتذار عن الاتهامات المغلوطة أو تحمل عواقب الإجراءات القانونية التي ستتخذها السفارة عن طريق السبل القانونية المتاحة في ماليزيا وفقاً للقوانين المحلية المتبعة.

وأثنى السفير أبو علي في كلامه على الموقف الماليزي الحكومي والشعبي الداعم لنضال الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن موقف ماليزيا من فلسطين لم يكن موضع تساؤل أبداً، وأن هذا الموقف الثابت رغم تغير الحكومات هو موضع شكر وتقدير وامتنان من الحكومة والشعب الفلسطيني.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى