الحكومة توافق على تعديل الدستور ليسمح للماليزيات بمنح الجنسية لأطفالهن المولودين في الخارج

كوالالمبور – “أسواق”
أعلنت الحكومة الماليزية موافقتها على تعديل الدستور الفيدرالي للبلاد بما يسمح للنساء الماليزيات بمنح الجنسية لأطفالهن المولودين في الخارج بشكل تلقائي أسوة بالآباء الماليزيين.
وقال وزير الداخلية سيف الدين ناسوتيون إسماعيل في بيان مشترك مع وزيرة الإصلاح المؤسساتي أزالينا عثمان إن الحكومة ستطرح التعديل أمام البرلمان خلال جلسة البرلمان الحالية.
وأوضح أن الحكومة وافقت على تعديل عدة فقرات من قانون الجنسية في الدستور الفيدرالي لحل قضية الأطفال المولودين لأم ماليزية وأب أجنبي خارج البلاد بما يسمح للماليزيات بمنح الجنسية لأبنائهن وفق القوانين وبشكل تلقائي دون الحاجة للتقدم بطلب خاص للحصول على الجنسية.
ويستبدل التعديل الذي وافقت عليه الحكومة جملة “والده” في الدستور الفيدرالي بجملة “أحد والديه على الأقل” بخصوص حق الجنسية بما يُمكن النساء الماليزيات من منح الجنسية لأطفالهن بشكل تلقائي طبقاً للدستور الفيدرالي.
وأكد الوزيران أن التعديل الجديد سيطرح أمام البرلمان للتصويت قريباً بعد إتمام المتطلبات القانونية.
وشدد البيان على أن هذا القرار يأتي ضمن التزام الحكومة بالاعتراف بالمساواة بين الجنسين وإنهاء أي تمييز ضد النساء في ماليزيا وتجاوز الثغرات في قانون الجنسية لحل قضية طويلة أثرت على النساء الماليزيات.
واعتبر الوزيران أن عملية التقدم للحصول على الجنسية سابقاً كانت مجهدة وغير منطقية ولا تقدم أسباباً واضحة للرفض أو تبريراً مقنعاً من المحكمة.
وطبقاً للتعديل الجديد فإن أي طفل يولد خارج ماليزيا لأبوين أحدهما على الأقل حاصل على الجنسية الماليزية يستحق الجنسية بشكل تلقائي طبقاً للفقرة 14(1) من الدستور الفيدرالي.
وقبل هذا التعديل كان الدستور لا يسمح بالجنسية التلقائية سوى للأطفال المولودين في الخارج لأب ماليزي فيما يتوجب على الأم الماليزية المتزوجة من أجنبي التقدم بطلب لمنح أطفالهن الجنسية دون ضمانة للقبول، ويتم رفض الكثير من الطلبات كل عام بدون تقديم سبب مقنع للرفض.
وبحسب الإحصائيات فإنه ما بين العام 2010 والعام 2021 رفضت الحكومة 35 بالمائة من طلبات الجنسية التي تقدمت بها الأمهات الماليزيات لأطفالهن فيما لا تزال 43 بالمائة من الطلبات قيد المعالجة ولم توافق الحكومة سوى على 15.1 بالمائة منها.
ويحتاج التعديل الدستوري للحصول على أصوات ثلثي أعضاء البرلمان ومن ثم الموافقة الشكلية من مجلس حكام الولايات ليصبح رسمياً ومطبقاً بشكل فوري، وهو ما يبدو قابلاً للتحقيق مع امتلاك الحكومة لتأييد كبير في البرلمان وهو ما قد يجعل تأمين ثلثي أصوات البرلمان ممكناً وسط دعوات من عدة منظمات مدنية وحقوقية لإنهاء معاناة طويلة أرقت حياة النساء الماليزيات وعائلاتهن.
المصدر: وكالات



