اقتصاد

معرض ماليزيا الدولي للمنتجات الحلال 2026 يستهدف 1.23 مليار دولار من التجارة

كوالالمبور – يعود معرض ماليزيا الدولي للمنتجات الحلال (MIHAS) 2026 خلال الفترة من 23 إلى 26 سبتمبر، مستهدفًا تحقيق صفقات تجارية بقيمة طموحة تبلغ 5 مليارات رينغيت ماليزي، في مؤشر يعكس الزخم المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الحلال العالمي، والذي يواصل نموه دون مؤشرات على التباطؤ. وتؤكد دورة هذا العام مكانة ماليزيا المتقدمة في سوق تزداد فيه المنافسة، إذ تجمع الفعالية 2,380 جناحًا للعرض، ونحو 45 ألف زائر من المتخصصين في التجارة من 45 دولة، إلى جانب قائمة منتقاة تضم 600 مُصدّر ماليزي، تم إعدادهم للاستفادة من فرص إبرام صفقات تجارية قد تحقق مستويات قياسية.

وضع المعايير للتجارة الحلال العالمية

لم يعد MIHAS 2026 مجرد معرض تجاري، بل أصبح مؤشرًا رئيسيًا لقياس مستوى الحيوية والطموح في الاقتصاد الحلال العالمي. ومن خلال برنامج التوريد الدولي (International Sourcing Programme)، ستُتاح مفاوضات تجارية رفيعة المستوى بين 200 مشترٍ دولي مؤهل ومصنّعين ماليزيين، بينما يستقطب برنامج المشترين المستضافين (Hosted Buyer Programme) نحو 50 من صناع القرارممن يمتلكون صلاحيات مباشرة لاتخاذ قرارات الشراء والتوريد.

ويعكس هذا النهج المنظم في توليد الصفقات تحولًا أوسع في قطاع التجارة الحلال؛ إذ ينتقل التركيز تدريجيًا من النمو القائم على زيادة حجم التعاملات إلى تجارة تركز على النتائج الفعلية، وتستند إلى الثقة والشفافية وإمكانية قياس النتائج.

الصورة الاقتصادية الأوسع

تقدم التجربة الماليزية نموذجًا لافتًا في هذا المجال. فقد وضعت البلاد هدفًا للوصول بحجم سوق المنتجات الحلال إلى 523.5 مليار رينغيت ماليزي بحلول عام 2030، بما يُقدّر أن يسهم بنحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 700 ألف فرصة عمل.

ولا تبدو هذه الأهداف مجرد طموحات، بل تستند إلى بنية تحتية ومؤسسات متطورة. فقد احتلت ماليزيا المرتبة الأولى في مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي (Global Islamic Economy Indicator) لعامي 2025–2026، متقدمة في قطاعات الغذاء الحلال، والتمويل الإسلامي، والأدوية ومستحضرات التجميل، وهي من القطاعات الرئيسية التي تقود إنفاق المستهلكين المسلمين عالميًا، والذي يصل إلى مستويات تقدر بتريليونات الدولارات.

تنوع القطاعات: 14 قطاعًا في منصة واحدة

يغطي معرض MIHAS 2026 أربعة عشر قطاعًا استراتيجيًا، تشمل الأغذية والمشروبات، والأدوية، والتمويل الإسلامي، والأزياء المحتشمة، ومنتجات العناية الشخصية، ومستحضرات التجميل، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية الحلال، والسياحة الصديقة للمسلمين، إلى جانب العديد من القطاعات الأخرى.

وبالنسبة إلى المُصدّرين من جنوب آسيا وأفريقيا على وجه الخصوص، يمثل MIHAS بوابة مهمة ليس فقط إلى السوق الماليزية، وإنما أيضًا إلى تعميق الاندماج داخل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وتزداد أهمية هذه البوابة في ظل التحولات المتسارعة في بيئة الرسوم الجمركية وأولويات سلاسل الإمداد العالمية، بما يجعل الوصول إلى أسواق جديدة وتنويع الشركاء التجاريين عنصرًا متزايد الأهمية في الاستراتيجيات التجارية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى