أخبار

عامٌ على حكومة محيي الدين ياسين.. تحالفات وتحديات وأزمات

كوالالمبور/ 1 مارس – “أسواق”

مر عام على تولي تان سري محيي الدين ياسين رئاسة الحكومة الماليزية، عام كان شعاره الأول جائحة كوفيد-19، ومعركة القتال ضد المرض، عام من الإغلاق والطوارئ والتحفيز وتقييد الحركة والفحوصات وصولاً إلى اللقاح.

اشترى رئيس الوزراء في عيد ميلاد حكومته الأول، حكومة العقد الوطني Perikatan Nasional (PN)، لقاحًا لكوفيد-19، وقدم ما يصل إلى 300 مليار رنجيت ماليزي على شكل حزم مساعدات التحفيز الاقتصادية، بعد مرور الناس بعام من الصعوبات والخسائر غير المسبوقة.

محيي الدين، 73 عامًا، وفي مقابلات خاصة مع العديد من المؤسسات الإعلامية في سنته الأولى في منصبه، أشار إلى التحديات الكبيرة التي كان عليه أن يواجهها، لا سيما النظرة السلبية للشعب تجاهه بعد تركه لصديقه القديم مهاتير محمد، والأسوأ من ذلك، مطالبة خصومه السياسيين “الكبار” في البلاد له، ومطالبات باستقالته بسبب تراجع الدعم من النواب في البرلمان كما تؤكد المعارضة.

حاول محيي الدين وعلى مدار عام كامل تحدي ومواجهة وفي بعض الأحيان تجاهل الصعاب والاتهامات، ومضى قدمًا في خططه للارتقاء بالبلاد إلى مستويات أعلى، واكتسب المزيد من الثقة بين الناس عندما أحضر اللقاح للبلاد، حيث أخذ الجرعة الأولى لتبديد أي مخاوف بشأنه.

تولى محي الدين قيادة ماليزيا في وقت واجه فيه العالم والبلد وضعا صعباً بسبب جائحة كوفيد -19، في تحد كبير له في بداية حكمه الذي لم يتوقعه على حد قوله، حين صرح لإحدى وسائل الإعلام بالقول: “حكومة العقد الوطني التي أكمل معها عامًا في منصبي كرئيس للوزراء هو شيء لم أكن أتوقعه، لكنه مشيئة الله سبحانه وتعالى” على حد تعبيره.

كما أكد محيي الدين، الذي أصبح ثامن رئيس وزراء لماليزيا في 1 مارس 2020، إنه أدى واجباته ومسؤولياته من أجل الشعب والأمة.

وأضاف: “أنا أفعل ما هو أفضل للشعب، أعلم أنني أحمل ثقة، ولا بد لي من الوفاء لهذه الثقة على الرغم من أنني لم يتم انتخابي في انتخابات عادية، شخص ما كان لديه التفويض ولكن بعد الأزمة، تم تعييني كرئيس للوزراء.”

وجد محي الدين نفسه في موقف استثنائي يتطلب تحركًا فوريًا ونهجًا مختلفًا من قبل الحكومة مقارنة بالحكومات السابقة.

ذهب للعمل لإبقاء تهديد كوفيد-19 بعيدًا، والتأكد من أن الناس لديهم وظائف وطعام على الطاولة، وكذلك الحفاظ على الاقتصاد والأمن والنظام العام بالإضافة إلى الوحدة.

سعى محي الدين جاهدًا لإدارة جائحة كوفيد-19 من خلال نهج مجتمعي، وكان مصممًا على بذل قصارى جهده من أجل الشعب والأمة على الرغم من التحدي المتمثل في تحقيق الرغبة في أن تصبح ماليزيا دولة متقدمة بحلول عام 2030.

حيث قال: “سأبذل قصارى جهدي، أريد أن أترك خلال فترة ولايتي أثر ليس لنفسي، (ولكن) من أجل بلدي، سأبذل قصارى جهدي”.

وفي ظل حالة الطوارئ التي تسري في البلاد بإيعاز من محيي الدين، تبقى التساؤلات مطروحة إن كانت معركة كوفيد-19 ستكون سبباً في استمرار حكومته، أم ستكون مرحلة ما بعد كوفيد-19 شيئاً مختلفاً قد يقضي على تحالفه الوطني، في ظل الوضع السياسي المتقلب والتحالف المعارض الذي يسعى هو الآخر للأغلبية البرلمانية التي تعيده إلى سدة الحكم من جديد.

المصدر: مالي ميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى