أخبار

الصحة والشرطة والجيش الماليزي في خط الدفاع الأمامي ضد كورونا

كوالالمبور – “أسواق”
منذ ظهور أول حالة إصابة بفيروس كورونا في ماليزيا نهاية شهر ديسمبر من العام المنصرم، وما لحقه من تداعيات وتطورات كان أبرزها إعلان رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين تقييد الحركة في البلاد والذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري، تواصل الجهات الأمنية والطبية في البلاد التقدم في الصفوف الأولى وبمزيد من الإجراءات الرامية لضمان منع تفشي الفيروس بين المواطنين، وتطبيق هذا القرار الحاسم لمصير هذا الوباء في ماليزيا.
حيث قامت القوات المسلحة بنشر أفرادها إسنادا ً للشرطة الملكية، واستجابة لأمر رئيس الوزراء الذي طالب بذلك ضمن إطار جهود منع تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، كما تقوم بتشديد الرقابة على حدود البلاد مداخلها ومخارجها، بما فيها ما يعرف ب”ممرات الجرذ” التي هي عبارة عن الممرات المنعزلة التي يستخدمها المهاجرون للتوغل في غالب الأوقات.
وقد أكد قائد القوات الجنرال أفندي بوانج إن الجيش يتخذ دائماً تدابير مختلفة في صياغة خطة استراتيجية الدفاع عن الوطن من أية حالة، خاصة في هذا الوقت الذي تواجه ماليزيا فيه حالياً تفشي المرض.
وينتشر أفراد القوات المسلحة بواقع 6000 عنصر بكافة معداتهم وعداتهم الضرورية، بما فيها الطائرات بدون طيار، في كافة الولايات وعند الحدود، وسط احتمالات تزايد المحاولات للتوغل والتسلل من قبل الأجانب.
كما لا يقتصر تشديد الرقابة على الممرات البرية فحسب، بل على المنافذ الحدودية في المطارات، ومراقبة السواحل والحدود البحرية، وهو ما يعتبر مخاطرة كبيرة لهذه القوات سواء من الجيش أو الشرطة الذين يضطرون للتعامل مع الحالات الطارئة، والتجول باستمرار والاحتكاك بالناس مما يجعلهم عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بفيروس كورونا القاتل.
وعلى الجانب الآخر يتمترس مقاتلون مدنيون بلباس أبيض داخل المستشفيات والعيادات والمختبرات التابعة لوزارة الصحة الماليزية، ليكونوا هم أيضا ً في صفوف الدفاع الأولى والأخطر ضد كوفيد-19 الذي أودى بحياة منهم، في حين أصاب العشرات من الأطباء والممرضين والعاملين في قطاع الرعاية الصحية في ماليزيا.
حيث تعتبر الطواقم الطبية صمام الأمان الأقوى في مكافحة هذا الوباء وحماية المواطنين من الإصابة به، على الرغم من أن ذلك يعرض حياة تلك الطواقم للخطر الشديد في أي لحظة.
حيث أكدت وزارة الصحة الماليزية في آخر إحصائياتها أن 224 من طواقمها الطيبة قد أصيبوا بعدوى فيروس كورونا، منهم 67% أصيبوا بشكل مباشر أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية في متابعة وعلاج الحالات المصابة منذ تسجيل أول حالة في ماليزيا، في ذات الوقت سجلت وزارة وفاة أحد أطبائها والذي يبلغ من العمر 48 عاماً، أثناء قيامه بتأدية واجبه في أحد المستشفيات.
كما قامت الوزارة بإعادة تشغيل عدد من الأطباء المتقاعدين والعاملين في القوات المسلحة بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا.
كما أن وزارة الصحة قامت ببعض المبادرات المهمة ومنها توظيف أكثر من 1000 طبيب متدرب في 44 مستشفى حكومي في جميع أنحاء ماليزيا، وتوظيف 830 ممرضة متعاقدة في 135 مشفى حكومي نظرًا للارتفاع الملحوظ في حالات الإصابة المؤكدة بهذا الفيروس الفتاك خلال الفترة الماضية، حيث أن 48 مختبراً في كافة ولايات ماليزيا يستقبل يومياً زهاء 11500 عينة فحص، في حين أن أكثر من 80 مستشفى حكومي و170 عيادة ومستوصف تعمل ليلاً ونهاراً على استقبال حالات الإصابة بالفيروس.
وفي ظل تلك المخاطرة الكبيرة للطواقم الطبية، ابتكر علماء ماليزيون روبوتاً على عجلات يأملون في أن يقوم بجولات على أجنحة المستشفيات لفحص مرضى فيروس كورونا، ما يقلل من خطر إصابة العاملين الصحيين بالعدوى.
وقد سمي الروبوت ب”ميديبوت” وهو روبوت أبيض اللون بطول 1.5 متر، مجهز بكاميرا وشاشة يمكن من خلالها للمرضى التواصل عن بعد مع الأطباء.
وزُوّد الروبوت الذي صنعه علماء من الجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا، جهازاً لفحص درجات حرارة المرضى عن بعد.
ويهدف الروبوت إلى مساعدة الممرضين والأطباء العاملين في الأجنحة في الحفاظ على التباعد الاجتماعي، كما تبلغ كلفة تطوير الروبوت تبلغ نحو 15 ألف رينجيت (3500 دولار)، ويأمل العلماء في أن يساعد العاملين في الخطوط الأمامية في المستشفيات الحكومية التي تستقبل الأشخاص المصابين بـ”كوفيد 19″ بشكل يومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat