أخبار

عيد الأضحى في ماليزيا.. فرصة للاحتفال وسط المخاوف والمحاذير

كوالالمبور – “أسواق”

على غير العادة ينتظر المسلمون في ماليزيا عيد الأضحى المبارك في ظل استمرار الحالة الطارئة، التي تسبب بها فيروس كورونا، وما يصاحبه من استمرار قرار تقييد الحركة بمرحلة التعافي، ومنع التجمعات الكبيرة التي لا تراعي التباعد الاجتماعي، مما سيجعل الاحتفال بالعيد على غير العادة كل عام.

ورغم أن الحكومة ستسمح بالسفر الداخلي بين الولايات لمن يرغبون بالتوجه إلى قراهم ومنازل عائلاتهم في مختلف الولايات للاحتفال بعيد الأضحى، إلا أن ذلك لا يعفيهم من ضرورة الالتزام بإرشادات الوقاية ومنع العدوى، والتي تحد من الطقوس الاحتفالية بهذا العيد.

وزارة الصحة الماليزية جددت كذلك دعوتها للماليزيين بالاحتفال بعيد الأضحى، مع الالتزام بإرشادات السلامة والتباعد، وهي نفسها التي دعت سابقاً المواطنين في عيد الفطر إلى الاحتفال خلف أبواب البيوت المغلقة لتجنب الإصابة بكوفيد-19.

كما يأتي عيد الأضحى الذي يتميز بشعيرة الأضحية، وسط تحذيرات من الحكومة بضرورة الالتزام بإجراءات التشغيل القياسية، حيث تنص التعليمات على التعليمات الجديدة تنص على عدم تواجد أكثر من 20 شخصاً داخل المنزل الواحد أثناء تلقي التهاني والمباركات والزيارات في العيد، ووضع حد لعدد الأضاحي حيث لن يسمح بذبح أكثر من 10 أضاحي مرة واحدة، ويقتصر الحضور على 20 شخصاً فقط.

كما وشددت السلطات على  أنه يجب على الناس أن يكونوا مسؤولين اجتماعياً وأن يساعدوا في مكافحة هذا المرض الخطير، من خلال اتباع الشروط المفروضة، وحماية الأفراد المعرضين للخطر.

وتراهن الحكومة الماليزية على وعي السعب الماليزي مجدداً، كي يكونوا قادرين على النظر في استراتيجية الخروج من الأزمة الراهنة إذا التزم الناس بالقواعد، بما في ذلك التباعد الاجتماعي، وهو ما سينعكس سلباً على حركة الأسواق والأماكن السياحية التي لن تشهد ازدحامها المعتاد في مثل هذه المواسم.

كما فضلت الحكومة التي تتوجس خيفة من مغبة دخول ماليزيا في موجة ثانية من فيروس كورونا، أن تتم عمليات ذبح الأضاحي في المسالخ الخاصة عوضاً عن الشوارع والمنازل، لمنع التلوث والتجمعات غير المرغوب فيها في هده الفترة.

كما أن فئة المحجورين منزلياً لن يتمتعوا هذا العام بطقوس العيد، حيث أن القرارات الحكومية منعت من هم في الحجر المنزلي الإلزامي لمدة 14 يوماً من المشاركة في احتفالات عيد الأضحى أو حتى صلاة العيد، أو الاحتكاك بأي من أقاربهم وأصدقائهم.

كل تلك الإجراءات التي تبدو ثقيلة على نفس الماليزيين والمقيمين في هذه البلاد، معللة بحرص الحكومة على حماية الناس، ومنع تسجيل مزيد من الإصابات، والتي ارتفعت في الآونة الأخيرة بشكل تدريجي، في ندير للجميع بأن الأمور قد تخرج عن السيطرة حال عدم الالتزام بالتعليمات الخاصة.

حيث سبق وهددت الحكومة بعودتها لقرارات تقييد الحركة الصارمة، والتي فرضت في الفترة الأولى من تفشي الفيروس في ماليزيا، حال وصول أعداد الإصابات اليومية إلى ثلاث خانات، وهو ما لا يرغبه أي مواطن يعيش في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat