أخبار

الأضاحي.. هل تشكل سبباً في انتشار عدوى كورونا؟

كوالالمبور – “أسواق”

يومان فقط يفصلان الأمة الإسلامية عن عيد الأضحى المبارك، حيث توقع الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك أن يوافق عيد الأضحى المبارك يوم الجمعة 31 يوليوز الجاري.

ويشهد عيد الأضحى هذا العام ظروفاً طارئة وغير اعتيادية في معظم دول العالم الإسلامي، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، حيث تحرص الدول على اتخاد الإجراءات الوقائية والاحترازية على نحو يجعل تجمعات العائلة خاصة في أول يوم وتناول اللحوم بعد الذبح من الطقوس التي ستقل أو تغيب هذا العام.

ولفضل هذه الشعيرة عند المسلمين، تستعد الكثير من العائلات لشراء الأضحية وتجهيزها لأول أيام عيد الأضحى المبارك، ولكن يتردد في أذهانهم كيفية حماية أنفسهم من التقاط عدوى فيروس كورونا الخطير.

ومع اقتراب يوم العيد يتساءل العديد من المواطنين هل تنقل الأضحية فيروس كورونا، أم لا؟، وهو ما يجيب عليه الطبيب البيطري المصري أيمن عادل الذي تحدث إلى العديد من الوكالات الإخبارية قائلا: “إن انتقال عدوى فيروس كورونا من الأضحية للأفراد أمرار غير وارد إطلاقا، ولا يوجد حيوانات تنقل الفيروس، لكن باللمس والمخالطة وارد جدا، فلابد من اتباع الإجراءات الاحترازية، كلبس القفازات المعقمة والماسك”.

كما أوضح الدكتور شريف حتة، أخصائي الفيروسات والطب الوقائي أن ذبح الأضحية نفسها والأكل منها لا يوجد منه أي خطر في انتقال عدوى كورونا، ولكن الخطر يكمن في التجمع الذي سيحدث، “جزار وعائلة وأطفال”، مشدداً على أن التجمع هو أكبر خطر تواجهه الدولة وأن التجمعات هي المسئولة عن تكوين البؤر في أنحاء العالم.

كما تعد المشكلة الرئيسية في يوم الأضحية، وفقا للأخصائي هي الأسطح التي يتم استخدامها والذبح عليها “السكينة والساطور والسطح المعدني أو الخشبي الذي ستعلق عليه اللحم أو توضع عليه”، مشيراً إلى وجوب ارتداء الجزار قفازات معقمة والكمامة ويحرص على عدم الاختلاط بالأشخاص، مؤكدا أنه لم يثبت من قبل منظمة الصحة العالمية أن الفيروس ينتقل عن طريق الحيوانات أو الأكل، وإنما له مصدر معين ينتقل منه إلى البشر ولا يزال قيد الدراسة حتى الآن، بجانب انتقاله عن طريق رذاذ السعال أو العطس أو التلامس.

كما أن الجزار أو من يعمل معه لو كان مصابا بالفيروس ويده لمست جلد الأضحية فذلك يمكن أن ينقل المرض للآخرين الذي لمسوا الجلد، لأنه ضمن الأسطح التي تنقل الفيروس، ولذلك ينبغي عدم لمس الجلود على الإطلاق وسيتخلص منه الجزار بمعرفته وبمجرد أن يتم غسله بالماء والصابون أو الماء والكلور فذلك يعني أن مصدر الخطر قد انتهى، وفيما بعد يتم وضع الجلود تحت درجة حرارة معينة وإدخالها في المدابغ.

في حين أكد العديد من الأطباء البيطريين أنه لا ضرر من استخدام الجلود، مشددا على ضرورة وضع الأضحية والجلود في عربات مغلقة حتى لا تنتقل العدوى، حيث أن هنالك خطر في حال ذبحها في الشوارع والهواء الطلق.

وعن وجود اللحوم في الشارع وتعرضها للهواء والفيروسات، أكد أخصائي الفيروسات دكتور شريف حتة، أن الجزارين ينبغي أن يكون ارتداء الكمامة وقفازات معقمة جزءا أساسيا من مهنتهم، وأن يغطوا اللحوم المعروضة ويعقموا الأسطح التي توضع عليها اللحوم أولا بأول، وبالنسبة للمواطن العادي فإنه بمجرد تعرض اللحوم للحرارة سواء للغليان أو الشوي فلا يوجد أي خطر عليه.

كما ينصح الأشخاص الذين يذهبون للأسواق لاختيار الأضحية، بارتداء الكمامة وقفازات معقمة في حالة لمس الحيوانات والحرص على ممارسة قواعد التباعد الاجتماعي بقدر الإمكان، وأن يتم التخلص من القفازات بعد الخروج من السوق على الفور وغسل اليدين جيدا بالماء والصابون وتعقيمهما مجدداً.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat