رغم الإغلاق.. تنامي أنشطة مهربي المهاجرين إلى ماليزيا
كوالالمبور/ 30 يوليو – “أسواق”
رغم أن معظم أنحاء ماليزيا تعيش تحت الإغلاق منذ فترة طويلة، إلا أن مهربي البشر لا يزالون نشيطين أكثر من أي وقت مضى، حيث سمحت القيود على الحدود الدولية والانكماش الاقتصادي الذي شهدته العديد من البلدان التي كانت تزود ماليزيا تقليديًا بعمال أجانب للمهربين بالاستفادة من يأس الراغبين بالحصول على فرصة جديدة للحياة.
وقال أدريان بيريرا المدير التنفيذي لمنظمة (North South initiative) الحقوقية “عندما يحتاج الناس إلى المال، ويصبح القدوم إلى ماليزيا أكثر صعوبة، يعمل هؤلاء كوسطاء لإيصالهم من الباب الخلفي للبلاد”.
وأضاف: “كالعادة، هناك أيضًا بعض عناصر الفساد المتورطين بين من يديرون الحدود، وهذا لم يتغير خلال الجائحة.”
وأوضح أن خطة الحكومة لإعادة حل أزمة العمالة، والتي تم تنفيذها لتزويد العمال المهاجرين غير الموثقين، قد قدمت للمتاجرين وسيلة جديدة لاستغلال المحتاجين لفرص العمل، وأضاف “لقد علمنا أن بعض المهربين يتقاضون ما يصل إلى 10,000 رينجيت ماليزي لتسهيل إضفاء الشرعية على العمال الوافدين.”
وقال: “إنهم يطلبون بشكل أساسي هذه المدفوعات للعمل كوسيط بين العامل وإدارة الهجرة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب إذا لم يتم الدفع لهم”.
من جانبه أكد هشام الدين هاشم، المدير العام للمنظمة الإنسانية الماليزية الدولية، إن المهربين يستخدمون الإنترنت بشكل متزايد كوسيلة لجذب الضحايا، سواء لأغراض العمل أو الاتجار بالجنس، أثناء الجائحة.
كما كانت هناك حالات يُعرض فيها على الأم وأطفالها وظيفة بعد إغراءهم عبر الإنترنت، وعند قبول وظيفة والانتقال إلى البلد المستقبِل، يتخلى المهرب عن الأسرة.
وأضاف: “تزدهر الجريمة في أوقات الأزمات، ويتكيف المتاجرين بالبشر بسرعة مع الوضع الطبيعي الجديد.”
وأوضح هشام الدين أنه في حين أن هذا فتح ثغرات جديدة للمهربين، فإن التقدم التكنولوجي أوجد أيضًا فرصًا جديدة في معركتها ضدهم.
وشدد أنه يجب على السلطات أن تستفيد من تكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي وتوظفها للقضاء على هذه الظاهرة.
المصدر: ماليزيا حرة



